أخبار العراق
أمن

أنظمة الدفاع الجوي تحد من المخاطر والأضرار الناجمة عن الهجمات الصاروخية في العراق

فارس العمران

image

عراقيون يتفحصون بقايا قذيفة أطلقتها جماعات موالية لإيران على مطار بغداد يوم 22 نيسان/أبريل. [الصورة متداولة على شبكة الإنترنت]

أوردت وكالة الصحافة الفرنسية أنه منذ بداية العام، استهدف 43 هجوما قواعد عسكرية تستضيف قوات التحالف الدولي وسفارات أجنبية وأرتال عراقية تحمل إمدادات لوجستية.

وكان آخر تلك الهجمات هجوم شن يوم الأحد، 20 حزيران/يونيو، حين استهدف صاروخ قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار.

ويبدو أن بعضا من تلك الهجمات كانت هجمات مباشرة على الحكومة العراقية، مثل وابل الصواريخ الذي استهدف المنطقة الخضراء ببغداد في شباط/فبراير.

وحمل الكثيرون الميليشيات المرتبطة بإيران مسؤولية هذه الهجمات، لا سيما كتائب حزب الله والميليشيات "الغطاء" المنضوية تحت قيادتها.

image

عسكريون أميركيون يستعدون لتفجير ذخيرة غير منفجرة على نحو آمن وذلك عقب هجوم صاروخي على قاعدة عين الأسد الجوية يوم 3 آذار/مارس 2021. أطلق نحو عشرة صواريخ على القاعدة، لكن أنظمة الدفاع الجوي طراز سي-رام استطاعت اعتراض العديد منها.

هذا وتعرض الولايات المتحدة مكافأة قدرها ثلاثة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات حول هذه الضربات.

وقال خبراء إن تأثير الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة كان سيكون أكبر بكثير لولا أنظمة الدفاع الجوي التي نصبها التحالف الدولي.

فأنظمة الدفاع الجوي المضادة للصواريخ والمدفعية والهاون (سي-رام) التي تم نصبها في المنطقة الخضراء والقواعد الجوية في العراق تدمر قذائف العدو في الجو.

وقال المحلل السياسي غانم العابد، إن أنظمة الدفاع الجوي من طراز سي-رام التي قدمتها الولايات المتحدة "قد حدت كثيرا من مخاطر تلك الهجمات الصاروخية العشوائية".

ففي يوم 6 حزيران/يونيو، أسقط نظام سي-رام طائرتين مسيرتين أطلقتا على قاعدة عين الأسد، بحسب ما قال الجيش العراقي.

وقال التحالف الدولي إنه قبل ذلك بعدة ساعات، أسقط صاروخ استهدف مركز بغداد للدعم الدبلوماسي فوق مطار بغداد "دون التسبب في وقوع أي إصابات أو أضرار".

'فوق الدولة والقانون'

وأضاف العابد أن "كتائب حزب الله وبقية الفصائل التابعة للحرس الثوري الإيراني أصبحت تشكل تهديدا كبيرا على استقرار العراق ومستقبله".

ووصف الميليشيات بأنها "قوة مسلحة منفلتة تعتبر نفسها فوق الدولة والقانون".

وأكد أنها "مسؤولة عن أكثر الهجمات التي تطال المقار الحكومية والسفارات بالمنطقة الخضراء وسط بغداد"، وكذلك الهجمات التي تستهدف قواعد الجيش العراقي المضيفة للتحالف الدولي.

وأشار العابد إلى أن هذه القوات إنما متواجدة هناك لمحاربة تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش)، مبينا أن الاعتداءات عليها ذات "طبيعة استفزازية" وتهدف النيل من هيبة القوات الأمنية.

ونوّه بأن الكثير من الصواريخ والقذائف التي تستخدمها الميليشيات التي تدعمها إيران قد سقطت على بيوت الأهالي بالقرب من المجمعات المدنية والقواعد العسكرية موقعة ضحايا وأضرار بالغة.

لكنه أضاف أن التأثير كان سيكون أخطر لولا أنظمة الدفاع الجوي التي تم نصبها.

وذكر أن الحكومة العراقية تعمل على "التصدي للميليشيات من خلال ملاحقة قياداتها ومقاضاتهم".

وأكد أن الجهود تنصب على "تقييد المظاهر المسلحة وإيقاف النشاطات المضرة لكل جماعات إيران وعلى رأسها كتائب حزب الله ومحاصرة مصالحها الاقتصادية".

وفي يوم 26 أيار/مايو الماضي، وبعد أن قامت استخبارات الشرطة باعتقال قاسم مصلح، قائد العمليات شبه العسكرية في الأنبار، قامت الميليشيات بنشر مسلحين وعربات مدرعة على جسر 14 تموز الذي يؤدي إلى المنطقة الخضراء احتجاجا على الاعتقال.

وردا على هذا الاستفزاز، قال وزير الدفاع العراقي، جمعه عناد، إن "الجيش العراقي يمتلك من القدرات ما يؤهله لمحاربة دولة، فكيف لـ 40 عجلة غير مدرعة تحمل مجاميع من الأفراد أن تقف أمامه؟!"

'لغة العنف'

بدوره، قال الكاتب الصحافي زياد السنجري إن "كتائب حزب الله تدفع دائما باتجاه إلقاء العراق في دوامة الأزمات والمشاكل لإضعاف مؤسساته الأمنية والسيادية".

وأضاف أن "هذه الميليشيا وكل الجماعات التي تتبع إيران تحاول فرض نفسها بقوة سلاحها المنفلت".

وتابع أن تلك الجماعات "لا تعرف غير لغة السلاح والعنف وترفض الامتثال للقانون أو إتباع القرارات الصادرة عن الحكومة والقضاء".

وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الميليشيات تحديها لأوامر الدولة وتلجأ لنشر عناصرها المدججين بالسلاح في شوارع العاصمة بغداد في محاولة لاستعراض القوة.

ففي يوم 25 آذار/مارس، نظمت جماعة ربع الله، وهي واحدة من عدة ميليشيات موالية لإيران يُعرف بصورة عامة أنها مجرد واجهات لكتائب حزب الله وحركة النجباء وعصائب أهل الحق ، نظمت استعراضا عسكريا في بغداد.

لكن هذا لم يلق قبولا لدى الكثير من العراقيين.

وأوضح السنجري أن "المطالبات بضرورة ضبط سلاح تلك الجماعات والحد من أنشطتها غير القانونية التي تقوض الأمن، تتكرر مع كل حالة انفلات تثيرها الميليشيات لا سيما عقب اعتقال أحد قادتها".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500