أخبار العراق
عدالة

جماعة واجهة عراقية جديدة تهدد دول الخليج بتوجيه من طهران

حسن العبيدي

image

متظاهرون يسيرون أمام لوحة دعائية لكتائب حزب الله خلال تظاهرة في البصرة بالعراق في 17 كانون الثاني/يناير 2020. [حسين فالح/وكالة الصحافة الفرنسية]

يقول خبراء إن ميليشيا غير معروفة في العراق تبنت هجوما على السعودية وهددت بمهاجمة دولة الإمارات العربية المتحدة ليست إلا واجهة جديدة لكتائب حزب الله المدعومة من إيران.

وأعلنت ألوية الوعد الحق عبر تلغرام عن مسؤوليتها عن الهجوم الفاشل الذي نفذ في 23 كانون الثاني/يناير على قصر اليمامة وأماكن أخرى في الرياض.

وفي منشور لاحق في 27 كانون الثاني/يناير، نشرت الجماعة صورا مشوهة لناطحة السحاب الضخمة برج خليفة في دولة الإمارات العربية المتحدة وهو يستهدف بطائرات مسيرة.

واتهم مسؤولون سعوديون الحوثيين (أنصار الله) المدعومين من إيران في اليمن بتنفيذ الهجوم في 23 كانون الثاني/يناير، إلا أن المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع نفى في تغريدة نشرها في اليوم نفسه أي تورط للجماعة في الهجوم.

image

نشرت ألوية الوعد الحق في 27 كانون الثاني/يناير هذه الصورة المشوهة لبرج خليفة في الإمارات وهو يُستهدف بطائرات مسيرة.

يُذكر أن الحوثيين تبنوا في الماضي علنا الهجمات التي نفذت على السعودية.

وفي المقابل، ذكرت صابرين نيوز، وهي قناة تابعة لميليشيا كتائب حزب الله على منصة تلغرام، أن الهجوم نفذ بواسطة طائرة مسيرة ثابتة الجناحين انطلقت من الأراضي العراقية.

وفي السياق ذاته، أشاد المسؤول العسكري في كتائب حزب الله أبو علي العسكري بالقصف الذي تعرضت له الرياض، موجها تحية لميليشيا ألوية الوعد الحق الجديدة.

رسالة تهديد من إيران لدول الخليج

وبدوره، أكد جنرال عراقي في قيادة العمليات المشتركة التي تحارب تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) ببغداد للمشارق طالبا عدم الكشف عن اسمه أن ألوية الوعد الحق هي "واجهة جديدة" لكتائب حزب الله.

وقال إن كتائب حزب الله لها معسكرات في عدة مناطق على الحدود مع السعودية، بما في ذلك مناطق النخيب وناحية جديدة عرعر ونقرة السلمان.

وأشار إلى أن الميليشيات المرتبطة بالحرس الثوري الإيرني تسعى لخلق توترات بهدف إفشال التقارب الأخير بين العراق والسعودية.

وكان البلدان قد أعادا فتح معبر عرعر الحدودي في 18 تشرين الثاني/نوفمبر واستأنفا العلاقات الاقتصادية.

من جانبه، قال عضو التيار المدني العراقي حسام الصفار إن المزاعم الجديدة للمليشيات المدعومة من الحرس الثوري هي جزء مما وصفه بأنه رسالة تهديد من إيران لدول الخليج.

وأضاف أن إيران تستخدم الأراضي العراقية كـ"منصة لتنفيذ أجنداتها في كل المنطقة سواء سوريا أو لبنان واليمن ومؤخرًا دول الخليج".

وتابع أن هذا يجعل من العراق والعراقيين "الضحايا الرئيسيين إذ يدفعون ثمن غياب الأمن والاستقرار".

وذكر أن "الدور الذي كان تنظيم داعش يقوم به في تهديد أمن العراق وجيرانه باتت المليشيات تلعبه الآن بجدارة".

واعتبر أن الميليشيات المدعومة من الحرس الثوري أصبحت مؤخرا أكثر عدائية لأسباب منها مشروع الربط الكهربائي بين العراق ودول الخليج والذي رعته الولايات المتحدة لتخليص العراق من الاعتماد على الغاز والكهرباء الإيرانيين.

وذكر أن اعتماد العراق على الغاز والكهربائية من إيران يستنزف سنويا من خزائنه قرابة المليار و400 مليون دولار، وأن ربط العراق بمشروع بمنظومة الطاقة لمجلس التعاون الخليجي سيسمح له بالحصول على الكهرباء بأسعار مخفضة جدا، وهذا ما تريد طهران منعه.

ميليشيات تلعب دور الغطاء

ومن جانبه، قال الباحث في مركز الرافدين للدراسات والبحوث أحمد الحمداني، إن ألوية الوعد الحق هي مجرد واجهة لميليشيا موجودة فعلا في العراق، وهو أسلوب شائع يستخدمه فيلق القدس التابع للحرس الإيراني الذي يشرف على عمل تلك الجماعات.

هذا وظهرت مجموعة جديدة من الميليشيات الموالية لإيران في العراق في العام الماضي وعددها 15 جماعة على الأقل وتعمل بأسماء مختلفة، وتستخدم مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لنفسها ونشر الرسائل التحريضية.

وقد وصف خبراء عراقيون انتشار هذه الميليشيات التي كانت مجهولة في السابق بأنه "غطاء" يهدف إلى صرف الأنظار عن الجهات المسؤولة بالفعل، وهي كتائب حزب الله وحركة النجباء وعصائب أهل الحق.

وقال الحمداني إن جماعات "أصحاب الكهف والأمر بالمعروف وقاصم الجبارين وربع الله والثأر والمقاومة الإسلامية وأخيرا ألوية الوعد الحق، كلها واجهات للمناورة والتضليل لهذه الميليشيات الثلاثة".

يُذكر أنه في الأسبوع الماضي تبنت جماعة واجهة أخرى تطلق على نفسها اسم أولياء الدم هجوما داميا في إقليم كردستان شمالي العراق بدا أنه يستهدف مجمعا عسكريا في مطار أربيل.

ولفت الحمداني إلى أن تواجد كتائب حزب الله في الشريط الحدودي بين العراق والسعودية يثبت أن ألوية الوعد الحق هي واجهة لكتائب حزب الله.

بدوره، قال رئيس حزب الأمة والنائب السابق في البرلمان العراقي مثال الآلوسي إن هذا يعني أن العراق تحول اليوم إلى جبهة إيرانية جديدة لتهديد دول الخليج.

وتابع أن الميليشيات التابعة للحرس الثوري، والتي تظهر من وقت لآخر بأسماء جديدة، تهدف إلى نشر الكراهية واللااستقرار والفوضى عبر أفعال إرهابية واستنزاف ثروة العراق وموارده.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500