أخبار العراق
أمن

كتائب حزب الله وأذرعها تهدد السعودية

وليد أبو الخير

image

منصة إطلاق صواريخ تابعة لكتائب حزب الله في العراق تظهر في هذه الصورة في مقطع فيديو غير مؤرخ نشر على شبكة الإنترنت. [صدى الولاية]

قال خبراء إنه يمكن رؤية تورط ميليشيا كتائب حزب الله العراقية المدعومة من إيران في الهجمات البرية والصاروخية التي استهدفت السعودية خلال الفترة الماضية.

وأضافوا أن الهجمات تشكل تهديدا مباشرا لأمن السعودية، وتؤكد ضرورة تعزيز التحالف الأمني بين دول الخليج والولايات المتحدة لردع التهديد الإيراني.

وقال فتحي السيد المتخصص في الشأن الإيراني بمركز الشرق الأوسط للدراسات الإقليمية والاستراتيجية، إن التقارير الأمنية والإعلامية تشير إلى تورط كتائب حزب الله في هجوم استهدف نقطة حدودية بين العراق والسعودية يوم 27 نيسان/أبريل.

وأضاف أنه فيما زعمت تقارير أولية أن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) كان وراء الهجوم، إلا أن مصادر أمنية تقول الآن إن "فصيلا مسلحا" قد يكون وراء الحادث.

image

رجل يظهر رسالة الخطأ على موقع ويب خاص بكتائب حزب الله على هاتفه المحمول في بغداد يوم 23 حزيران/يونيو. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها كانت قد حجبت 33 موقعا إلكترونيا إعلاميا تتحكم فيها الحكومة الإيرانية، إلى جانب 3 مواقع ويب تابعة لكتائب حزب الله، قالت إنها تمت استضافتها على نطاقات مملوكة للولايات المتحدة وذلك بخطوة تنتهك العقوبات. [صباح عرار/وكالة الصحافة الفرنسية]

وذكر السيد أن هناك احتمالية كبيرة أن تكون كتائب حزب الله أيضا وراء هجمات نفذت بالصواريخ والطائرات المسيرة واستهدفت المناطق السعودية الحدودية، ومنها جديدة عرعر.

وأوضح السيد أن هذه الهجمات تطابق طريقة عمل إيران وأذرعها والقائمة بشكل أساسي على هجمات تصعّد حالة التوتر السياسي.

وقال إن "الهجمات التي قامت بها كتائب حزب الله استهدفت نقطة أمنية عرفت بتصديها لمحاولات تهريب المخدرات والممنوعات إلى السعودية".

وأشار إلى أن ذلك يبدو وكأنه يدل على أن الميليشيا المدعومة من إيران "تمارس التجارة غير الشرعية وتعتبرها مصدرا أساسيا لأموالها".

تهديدات للمملكة

ويظل الملف الأكثر حساسية بالنسبة للسعودية هو انتشار المليشيات الحليفة لإيران على حدودها الشمالية مع العراق، كما أكدته مصادر أمنية للعربي الجديد في نيسان/أبريل.

وتنتشر فصائل مسلحة عدة أبرزها كتائب حزب الله وسيد الشهداء وكتائب جند الإمام وعصائب أهل الحق، في نقاط مختلفة بالقرب من الحدود التي تمتد بين العراق والسعودية على أكثر من 800 كيلومتر.

وكانت ميليشيا عراقية تطلق على نفسها اسم "ألوية الوعد الحق" والتي يقول خبراء أمن عراقيون إنها إحدى واجهات كتائب حزب الله، قد تبنت المسؤولية عن الهجوم الفاشل الذي نفذ في 23 كانون الثاني/يناير على المملكة.

وكان الهجوم الذي ألقت بعض التقارير الأولية باللائمة فيه على الحوثيين الذين تدعمهم إيران في اليمن، قد استهدف قصر اليمامة وأماكن أخرى في الرياض.

كما هددت الميليشيا نفسها باستهداف مواقع في الإمارات، ونشرت صورا افتراضية لهجوم بطائرات مسيّرة وهو يستهدف برجا مهما في دبي.

وبدوره، قال الخبير العسكري اللبناني جميل أبو حمدان إن الهجمات التي يقوم بها تنظيم كتائب حزب الله والفصائل التابعة له على السعودية انطلاقا من الأراضي العراقية، تؤكد الحاجة لوجود تحالف بين دول الخليج مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن "هذه الهجمات تؤكد أيضا على ضرورة تعزيز هذا التحالف على كافة الأصعدة خصوصا من ناحية التصدي للهجمات الجوية الصاروخية أو من خلال الطائرات المسيرة عن بعد وتعزيز منظومة المراقبة والرادارات الحديثة".

ويعتبر هذا التحالف ضروريا للمملكة وحلفائها في الخليج كرادع للتعديات الإيرانية التي لها عواقب سلبية على العالم أجمع، كون منطقة الخليج من أهم المناطق المصدرة للمواد النفطية وتعتبر ممرا مائيا استراتيجيا.

هجمات تحمل بصمة إيران

وقال أبو حمدان إنه بهجماتها على المملكة، سعت كتائب حزب الله بصورة متعمدة لإخفاء مسؤوليتها.

وأوضح أنه في الهجوم الأرضي الذي استهدف النقطة الحدودية، حاولت كتائب حزب الله الإيحاء بأن تنظيم داعش هو الذي يقف خلف الهجوم، مشيرا إلى أنه في هجمات الطائرات المسيرة، استعملت "تقنيات متقدمة لا يمتلكها تنظيم عادي".

وأكد أن هذه الهجمات تحمل بصمات إيران.

من جانبه، قال شيار تركو وهو باحث متخصص في الشأن الإيراني، إن كتائب حزب الله تنفذ الأجندة الموضوعة لها من قبل قادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

يُذكر أن كتائب حزب الله تعتبر ذراعا أساسيا من أذرع الحرس الثوري وتلتزم بعقيدة ولاية الفقيه، فتعهدت بالولاء للمرشد الأعلى الإيراني على خامنئي.

وأكد تركو أنه "من غير الممكن الحد من خطر هذا التنظيم دون اللجوء إلى خطة شاملة لتقويض خطر جميع الأذرع الإيرانية في المنطقة".

وأشار إلى "هذا التنظيم له امتدادات وعلاقات في سوريا والعراق ولبنان واليمن، ونفس الأمر بالنسبة لباقي الأذرع".

وتابع أن هذا يعني أن التعاطي مع التهديد الذي يشكله التنظيم يجب أن يتم "عبر التعاطي مع المنظومة ككل من خلال إضعاف قيادة فيلق القدس ومعها باقي الأذرع بشكل متزامن".

واستدرك أن الحد من نقل الأسلحة والصواريخ والمعدات المتطورة يعتبر أمرا حيويا يصب باتجاه تقليص خطر هذه التنظيمات مستقبلا.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500