عدالة

الأمم المتحدة: 'من المرجح للغاية' أن تكون الحكومة السورية وحلفاؤها قد استهدفوا مستشفيات

اسرة ديارنا ووكالة الصحافة الفرنسية

image

امرأة تقف وسط ركام بناية تشير التقارير إلى أنها دمرت أثناء الغارات الجوية التي نفذها النظام السوري أو حليفته روسيا في بلدة كفر نبل في الجزء الذي تسيطر عليها فصائل المعارضة من محافظة إدلب السورية يوم 20 أيار/مايو 2019. [عمر حاج قدور/وكالة الصحافة الفرنسية]

وجدت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة تحقق في الهجمات التي طالت المؤسسات المدنية في سوريا أنه من "المرجح للغاية" أن تكون الحكومة السورية أو حلفاؤها قد نفذوا الهجمات على منشآت رعاية صحية ومدرسة ومركز لحماية الأطفال عام 2019، وذلك بحسب ملخص لتقرير اللجنة نشر يوم الاثنين، 6 نيسان/أبريل.

لكن التقرير تجنب تحميل روسيا المسؤولية بصورة مباشرة.

وكان قد تم تزويد إحداثيات المواقع للأطراف المتحاربة من قبل الأمم المتحدة لحمايتها من الغارات الجوية.

وكانت قوات الرئيس السوري بشار الأسد، مدعومة من روسيا، قد شرعت في شن هجوم في وقت مبكر من العام الماضي على آخر معاقل المعارضة الرئيسية في شمال غرب سوريا. وقالت روسيا وسوريا إن قواتهما لا تستهدف المدنيين أو البنية التحتية المدنية.

ودون أن يذكر روسيا، فقد توصل التحقيق لنتيجة مفادها أنه في خمس من سبع حالات فحصتها اللجنة الأممية، كانت "الحكومة السورية و/أو حلفاؤها هم الذين نفذوا الغارة الجوية".

وفي عام 2019، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تحقيقًا شاملًا، يتضمن على نحو خاص تسجيلات لطيارين روس، يشير بشكل مباشر إلى تورّط روسيا في قصف المستشفيات في سوريا.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش بعد نشر ملخص التقرير إن "رفض تسمية روسيا بصورة صريحة على أنها طرف مسؤول يعمل إلى جانب الحكومة السورية ... أمر مخيب للغاية للآمال".

وقد بحثت لجنة الأمم المتحدة سبع غارات نفذت في الفترة من نيسان/أبريل إلى تموز/يوليو 2019 في الأراضي التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في شمال غرب سوريا، لكن محققيها لم يتمكنوا من زيارة المواقع لأن الحكومة السورية لم تمنحهم تأشيرات دخول.

وقد استبعدت اللجنة أحد المستشفيات من مراجعتها، بعدما توصلت لنتيجة مفادها أنه لا يفي بالمعايير التي حددتها اللجنة.

لكن الحالات تضمنت مدرسة الشهيد أكرم علي إبراهيم الأحمد في قلعة المضيق يوم 28 نيسان/أبريل ومركز ركايا للرعاية الصحية الأولية يوم 3 أيار/مايو.

هذا ولم يكن هناك أي ضحايا في الحالتين. وقال التقرير إنه من المرجح للغاية أن تكون سوريا أو حلفاؤها هم الذين نفذوا الغارات.

كما بحثت حالة مركز كفر نبودة الصحي (7 أيار/مايو)، الذي لم يكن به أيضًا ضحايا، ومن المرجح كذلك أن تكون سوريا أو حلفاؤها هم الذين نفذوا الغارات.

إنكار من موسكو

وقال التقرير إن غارة 14 أيار/مايو التي استهدفت مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في حلب أسفرت عن مقتل 10 أشخاص وإصابة حوالي 30 شخصًا، ومن المحتمل أن يكون قد نفذها الفرع السوري لتنظيم القاعدة.

ولم يسقط أي ضحايا في الغارة التي طالت مركز كفر نبل الجراحي في 4 يوليو/تموز، وكان قد تم تزويد إحداثياته لروسيا، في حين أسفر الهجوم الذي استهدف مركز حماية الأطفال في أريحا يوم 28 تموز/يوليو عن إصابة عدد قليل من الأشخاص، وتم تزويد إحداثياته لروسيا.

وتوصل التقرير إلى أنه من المرجح للغاية أن تكون سوريا وحلفاؤها هم الذين نفذوا تلك الضربات.

إلا أن موسكو، وهي الداعم السياسي والعسكري الرئيسي لنظام دمشق، قد أنكرت أن طائراتها استهدفت المواقع المدنية.

يذكر أن الملخص أعده الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش استنادًا إلى تقرير داخلي سري يتألف من 185 صفحة و200 ملحق.

وقد تم تقديم الملخص لأعضاء مجلس الأمن الدولي الـ 15.

وعزا غوتيريش العدد الصغير من الحوادث التي تم بحثها إلى غياب موظفي الأمم المتحدة على الأرض، ما جعل من الصعب تحديد ما حدث.

في نهاية تموز/يوليو 2019، قام 10 أعضاء في مجلس الأمن بمبادرة نادرة، وهي عريضة دبلوماسية رسمية، يطالبون فيها غوتيريش بفتح تحقيق في الغارات الجوية على المنشآت الطبية، ما أثار غضب روسيا.

وقد تم تشكيل لجنة التحقيق في أيلول/سبتمبر وكان من المفترض أن يتم تقديم تقريرها بحلول نهاية عام 2019، لكن تم تأجيله حتى مارس/آذار.

وشدد غوتيريش على أن لجنة التحقيق ليست تحقيقًا جنائيًا وأن هدفها هو تحسين إجراءات الأمم المتحدة ومنع وقوع هجمات من هذا النوع في المستقبل.

هذا وقد أصرت العديد من الدول الغربية والمنظمات غير الحكومية على أنه ينبغي التعامل مع الضربات الجوية على أهداف مدنية في سوريا على أنها جرائم حرب.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)