https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/12/05/feature-02

×
×
عدالة |

تقارير: روسيا مسؤولة عن قصف مجمع حاس السكني

وليد أبو الخير من القاهرة

image

لقطة من شريط مصور التقطته الخوذ البيضاء في اللحظات الأولى التي أعقبت شن غارة جوية روسية على مجمع سكني للنازحين بالقرب من بلدة حاس بمحافظة إدلب في آب/أغسطس الماضي. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

قال فريق تحقيق تابع لصحيفة نيويورك تايمز يوم الأحد، 1 كانون الأول/ديسمبر، أنه تمكن من تأكيد صحة تقرير صدر عن هيومن رايتس ووتش حمل روسيا مسؤولية قصف مجمع سكني في سوريا.

فبالاستناد إلى صور وأشرطة مصورة التقطها شهود عيان، تمكن فريق الصحيفة من تتبع الغارة الجوية على مجمع سكني للعائلات النازحة يقع على مشارف بلدة حاس في محافظة إدلب، وصولا إلى طيار روسي.

وقال تقرير نيويورك تايمز إن "الأدلة تشير بوضوح إلى مسؤولية روسيا عن القصف".

وقصفت الغارة الجوية المجمع السكني مساء 16 آب/أغسطس، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 مدنيا وإصابة 52 آخرين، حسبما ذكرت هيومن رايتس ووتش في تقرير عن الحادث الذي وقع يوم 16 تشرين الأول/أكتوبر واصفة الهجوم بأنه "جريمة حرب واضحة".

image

عناصر من الخوذ البيضاء ينقلون ضحية سقطت في غارة جوية روسية على مجمع سكني في بلدة حاس بمحافظة إدلب في آب/أغسطس الماضي. [الصورة من موقع Syria 24]

وقالت هيومن رايتس ووتش إن الهجوم أدى إلى نزوح 200 ناج.

وذكر شهود عيان أن الهجوم لم يستهدف أي موقع عسكري واضح في المجمع، "ومعظم ضحاياه كانوا من من النساء والأطفال".

وأضافت هيومن رايتس ووتش أن المجمع تديره منظمة إغاثة سورية ويضم مبان سكنية ومحلات تجارية، وقد أغلق في أعقاب الغارة.

وفي التقرير الذي صدر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قال مدير الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش، جيري سيمبسون، إنه منذ بداية الهجوم على إدلب استخدم التحالف العسكري السوري الروسي أساليب غير قانونية لقتل وجرح مئات المدنيين".

وتحدثت هيومن رايتس ووتش إلى 24 شاهدا واستعرضت صورا عن الهجوم من مصادر مفتوحة التقطتها الأقمار الصناعية، لكنها لم تجد أي دليل واضح على تحليق طائرات سورية وروسية في تلك المنطقة.

وصف الهجمات بأنها ’جرائم حرب‘

وتابعت هيومن رايتس ووتش أنه سبق للمجمع السكني أن تعرض عام 2016 لقصف غارات جوية في عمليات روسية سورية مشتركة، أدى إلى مقتل العشرات من المدنيين معظمهم من تلامذة المدارس. وأردفت هيومن رايتس ووتش أن الهجوم "يمكن أن يدرج ضمن جرائم الحرب".

وفي حديث لديارنا، قال المحامي السوري بشير البسام إن حادثة 16 آب/أغسطس "هي واحدة من سلسلة جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الروسية في سوريا، وتعد انتهاكا واضحا لقوانين الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية".

وأضاف أنه من الممكن إحالة الحادث إلى المحكمة الجنائية الدولية عبر إدراجه تحت المادة الثامنة من نظام روما العائد لها والصادر عام 1998 والذي يعدد ثمانية أفعال تشكل جرائم حرب.

وتشمل هذه الأفعال "التسبب عمدا في معاناة كبيرة أو إصابة خطيرة للجسم أو الصحة" و "تدمير واسع النطاق والاستيلاء على الممتلكات، لم يكن لها أي ضرورة عسكرية ونفذت بطريقة غير مشروعة وتعسفية"

وأضاف البسام أنه من الممكن استخدام ذلك لإدانة روسيا بالتسبب بهذا الحادث، مشددا على ضرورة محاسبة روسيا على الانتهاكات التي ترتكبها في سوريا.

وتابع أن روسيا هي الداعم الرئيس للنظام السوري والمسؤولة عن قتل المدنيين منذ اندلاع النزاع عام 2011.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha