إرهاب

هيومن رايتس ووتش: جثث مرمية في حفرة بمنطقة الرقة

وكالة الصحافة الفرنسية وديارنا

image

داعش صور شريطا يظهر مقاتليه الجماعة يرمون جثث ضحاياه في حفرة الهوتة بمحافظة الرقة السورية.  [الصورة لمحمد عبد الله]

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الإثنين، 4 آذار/مايو، إلى التحقيق في حفرة عميقة شمال سوريا استُخدمت كموقع لرمي الجثث خلال سنوات.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يسيطر على الحفرة، وهي بعمق 50 متراً، والتي توجد في منطقة صحراوية بمحافظة الرقة، لما استحوذ على أراضي في سوريا والجارة العراق.

ولّما انتُزعت المنطقة من سيطرة الجماعة أواخر 2017 على يد قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من التحالف الدولي، فتحت هيومن رايتس ووتش تحقيقا حول الموقع.

وخلصت الهيئة الحقوقية إلى أن الجثث رُميت في الحفرة خلال هيمنة داعش وحتى بعد انتهاء سيطرته.

وقالت سارة كيالي، باحثة سوريا في هيومن رايتس ووتش، إن "حفرة الهوتة، التي كانت ذات يوم موقعاً طبيعياً جميلاً، أصبحت مكاناً للرعب والاقتصاص".

الحفرة، التي لا يظهر عمقها الكامل من الحافة، كانت تحظى دائما بوضع شبه أسطوري في المنطقة، وكانت في السابق منتزها شعبيا ترتاده العائلات.

وأضافت أن "فَضْح ما حدث هناك، وفي المقابر الجماعية الأخرى في سوريا، أمر أساسي لتحديد ما حدث لآلاف الأشخاص الذين أعدمهم داعش ومحاسبة قتلتهم".

ما يزيد عن 20 مقبرة جماعية

ويبقى عدد الجثث المرمية في الهوتة، إحدى المقابر الجماعية التي يفوق عددها 20 والتي عثر عليها في المناطق التي خضعت لسيطرة داعش، أمر غير معروف.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش أنه عُلم بوجود المقبرة الجماعية المفتوحة حين ذهب مقاتل من داعش إلى محل إصلاح أجهزة إلكترونية لتصليح حاسوبه في بلدة تل أبيض.

وبهدف فضح جرائم التنظيم، عمد عامل في المحل إلى نقل محتويات الحاسوب والتي كانت تتضمن شريط فيديو لأعضاء الجماعة المتطرفة يرمون جثثاً في الحفرة.

وأرسلت المنظمة طائرة بدون طيار إلى داخل الحفرة، ورصدت فيها عدة جثث تطفو على سطح المياه التي تغمر قعر الحفرة.

وأوضحت المنظمة أنه "بالنظر إلى مستوى تحلل الجثث، فإنها ألقيت هناك بعد وقت طويل من مغادرة داعش المنطقة. ولا تزال هوية هؤلاء الضحايا وأسباب وفاتهم مجهولة".

وفي حديث لديارنا في أيلول/سبتمبر 2016، قال الناشط السابق بالمكتب الإعلامي الرقة ماجد حسون إن سكان الرقة "يعرفون أن [داعش] ترمي ضحاياها في حفرة عميقة في صخور معروفة باسم الهوتة".

وكان داعش قد نشر في 2014 شريطا يظهر مقاتليها يلقون الجثث في الحفرة، حسب قوله.

ولا يزال التحقيق جاريا حول موقع عراقي

وتعتبرحفرة مماثلة معروفة باسم الخفسة شمال العراق من أشهر المقابر الجماعية التي عُثر عليها حتى الآن، حيث تشير التقديرات الرسمية إلى أنها تضم رفات 25 ألف جثة لضحايا داعش.

وفي تقرير نشرته هيومن راتيس ووتش في آذار/مارس 2017، كشف شهود عيون عن قصص مروعة للضحايا الذين قُتلوا وألقيت جثثهم في الحفرة الطبيعية، والتي رصدت على بعد ثمانية كيلومترات غرب الموصل.

وقال الشهود إنهم رأوا عدة إعدامات جماعية في الحفرة، والتي كانت عادة من تتم على أساس أسبوعي، وانطلقت في حزيران/يونيو 2014 واستمرت حتى آذار/مايو أو حزيران/يونيو 2015.

وفي تقريرها الأخير، قالت هيومن رايتس إنها لم تنه بعد تحقيقها حول الخسفة.

هل العراق أمن من خطر داعش؟
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)