أمن

إيران وراء هجمات نفذتها ميليشيات عراقية

فارس العمران ووكالة الصحافة الفرنسية

image

صور مقاتلي كتائب حزب الله معلقة على جدار السفارة الأمريكية ببغداد يوم 1 كانون الثاني/يناير بعد الهجوم على السفارة.[أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية] 

اعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الأحد، 12 كانون الثاني/يناير، عن "غضبه" لوقوع هجوم صاروخي جديد على قاعدة عراقية تتمركز فيها قوات أمريكية.

وقال بومبيو في تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي إنه "غاضب إزاء تقارير عن هجوم صاروخي على قاعدة جوية عراقية"، مضيفا "هذه الانتهاكات المستمرة للسيادة العراقية من قبل جماعات غير موالية للحكومة العراقية يجب أن تنتهي".

ولم يكن هناك أي إعلان فوري عن هجوم الأحد الصاروخي، والذي قال الجيش العراقي إنه أدى إلى إصابة ضابطين عراقيين وطيارين.

وسبق أن ألقت الولايات المتحدة باللوم في هذه الهجمات على الجماعات المدعومة من إيران في العراق.

image

عرض صاروخ شهب 3 أرض-أرض خلال معرض في الشارع للجيش الإيراني والحرس الثوري بميدان بهارستان في طهران يوم 26 أيلول/سبتمبر. [وكالة الصحافة الفرنسية]

وقال الجيش العراقي إن صواريخ كاتيوشا قصفت قاعدة بلد الجوية شمال بغداد، ما أدى إلى إصابة ضابطين عراقيين وطيارين.

وتعتبر بلد القاعدة الجوية الرئيسية لطائرات ف-16 العراقية، التي اشترتها من الولايات المتحدة.

وتضم القاعدة فيلقا صغيرا من القوة الجوية الأمريكية إلى جانب متعاقدين أمريكيين، لكن تم إجلاء معظمهم بعد تصعيد حاد بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوعين الماضيين، حسب مصادر عسكرية.

عرقلة الحرب ضد داعش

وأكد مسؤولون لديارنا أن استهداف الميليشيات المتحالفة مع إيران لقوات التحالف الدولي في العراق يعتبر تجاوزا لسيادة العراق ويعطل جهود دحر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وقال مزاحم الحويت المتحدث باسم العشائر العراقية في نينوى لديارنا إن هذه القواعد العسكرية " مقامة على الأراضي العراقية وتخضع لسلطة الدولة".

وأردف "أي اعتداء عليها بحجة احتضانها للقوات الدولية أمر مستهجن لأن هذا تجاوز على سيادتنا الوطنية وعلى أمننا القومي".

ومضى يقول "إنه يهدد مصالحنا الاستراتيجية، فالتحالف الدولي جاء بطلب عراقي رسمي، وأعضاؤه هم ضيوف لدى العراقيين وعندهم مهمة رئيسية وهي حماية العراق من خطر الإرهاب".

وقال الحويت "التحالف وفّر الدعم للعراق وأعان قواتنا على هزيمة داعش، لكن المهمة لم تنتهِ بعد"، مشيرا أن الهجمات على القواعد التي تضم قوات التحالف ستقوض جهود محاربة داعش.

مؤكدا أن ذلك من شأنه أن يهدد أمن الشعب العراقي.

الميليشيات تخدم أجندة إيران

ففي 8 كانون الثاني/يناير، أطلقت إيران مجموعة من الصواريخ على القواعد العراقية التي تستضيف قوات أمريكية وأجنبية منتشرة ضمن التحالف الدولي المحارب لداعش.

واعتُبر الهجوم الذي أطلق لأول مرة من طرف قوات داخل إيران وليس بالوكالة، تحولا جديدا في تصعيد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب خبراء عراقيين، فإن هجوما على السفارة الأمريكية ببغداد أواخر كانون الأول/ديسمبر، هو من تخطيط إيران ونفذته الميليشيات العراقية المدعومة من إيران، كتائب حزب الله، وعصائب اهل الحق ومنظمة بدر وسرايا الخرساني.

وفي 27 كانون الأول/ديسمبر، أدى هجوم على معسكر ك1 في محافظة كركوك إلى مقتل متعاقد أمريكي وإصابة عدد من الجنود الأمريكيين والعراقيين.

الرد الأمريكي -- بضربات قرب مدينة القائم على الحدود العراقية وعبر الحدود في سوريا -- كان موجها بالتحديد نحو كتائب حزب الله، حسب المحلل العراقي أحمد شوقي.

وقال إن ولاء هذه الميليشيات ككتائب حزب الله هو لإيران، ومع ذلك فهي تنشط تحت لواء قوات الحشد الشعبي.

وأكد "أنها في الواقع لا تخضع لأوامر الدولة، بل تنفذ الأجندات الإيرانية العدائية".

هذه العلاقة الوثيقة مع إيران كانت جلية لمّا قُتل العضو المؤسس لكتائب حزب الله أبو مهدي المهندس إلى جانب قائد قوة القدس-الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في بغداد.

وقال شوقي "أذرع إيران سعت جاهدة للهيمنة على القرارات العراقية بهدف الانتقاص من شرعية الدولة العراقية وهيبتها".

وتابع إن هذه الميلشيات "لطالما قامت بقتل العراقيين وانتهاك حقوقهم والتمرد على السلطة ومحاولة تهميشها انطلاقا من إرادة إيرانية لا ترغب بعراق مستقر وآمن وقوي".

وقال إنها "ستبقى مصدر تهديد خطير للشعب العراقي وأداة بيد إيران لإبقاء الوضع في العراق والمنطقة على صفيح ساخن من خلال الاستمرار في دعم الفوضى".

هل أعجبك هذا المقال؟
1
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)