أمن

العراقيون يطالبون بالحد من أنشطة الميليشيات بعد هجوم التاجي

فارس العمران

image

رجال من ميليشيات عراقية موالية لإيران أثناء استعراض مسلح في بغداد يدعم كتائب حزب الله بعد ضربة أميركية لأحد مقراتهم قرب الحدود العراقية السورية، يوم 28 حزيران/يونيو 2018. [صورة منشورة على الانترنت]

يطالب العراقيون بوضع حد للأنشطة العدوانية للميليشيات الموالية لإيران في بلادهم في أعقاب الهجوم على القاعدة الجوية التاجي الذي تسبب في مقتل ثلاثة أعضاء من التحالف الدولي وإصابة العشرات الآخرين.

والهجوم، الثاني والعشرون على المصالح الأمريكية في العراق منذ أواخر تشرين الأول/أكتوبر، عرف إسقاط 18 صاروخا على القاعدة العسكرية شمال بغداد، أحد عشرات المنشآت عبر العراق التي تتمركز فيها قوات التحالف الدولي.

وبحسب الجيش العراقي، أُطلقت الصواريخ من خلف شاحنة.

و أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكينزي، خلال مؤتمر صحفي الجمعة، استخدام شاحنة لتنفيذ الهجوم، وقال إن القوات العراقية رصدتها وقامت بمصادرتها.

كما أكد أن الهجوم نفذته ميليشيا كتائب حزب الله العراقية المدعومة من إيران بطريقة "جبانة"، مشيرا إلى أن منفذي الهجوم أعدوا الصواريخ للإطلاق ثم فروا من الموقع.

وقال ماكنزي "نعتقد أن يوجد حتما خلف كتائب حزب الله دولة إيران، وإيران تعي تماما ما تقوم به".

قُتل جنديان أمريكيان وبريطاني في الهجوم، ما أثار ضربات جوية انتقامية أمريكية على خمس مخازن للأسلحة تابعة لكتائب حزب الله في منطقة بغداد مساء الخميس.

الولايات المتحدة تستهدف أبرز وكلاء إيران

العراقيون الذين تحدثوا لديارنا الجمعة قالوا إن الوقت قد حان للحد من سلوك الميليشيات المتصلة بالحرس الثوري الإيراني، الذي يشكل خطرا حقيقيا على أمن ومستقبل بلادهم.

وأكدوا أن هجوم التاجي يُعد الأكبر خلال الأشهر الأخيرة فيما يتعلق بعدد الضحايا في سلسلة من الهجمات الصاروخية ضد أهداف أمريكية في العراق التي تُوجه فيها أصابع الاتهام للميليشيات المدعومة من إيران، وخاصة كتائب حزب الله.

ويقول الأمين العام لمجلس شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين ثائر البياتي ان الرد الأميركي استهدف "ذراعا رئيسية من أذرع الحرس الثوري الإيراني بالعراق والمنطقة، وهي كتائب حزب الله"، والتي اتهمها بأنها هي "المسؤولة عن مثل هذه الهجمات".

وأشار البياتي لديارنا أن الغارات المركزة ضد مقار الميليشيات وترسانتها من الأسلحة المهددة للأمن العام، كان خيارا واردا.

لكنه توقع بألّا يقف الرد الأمريكي عند ذلك الحد، ورجح أن تواصل القوات الأمريكية أن تلاحق وتطال قادة ميليشيات على ارتباط وثيق بالنظام الإيراني ويعملون على تكريس مشاريعه الخبيثة.

ونوّه إلى أنه من خلال عملية قتل قائد فيلق القدس-الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب قائد قوات الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وقادة ميليشيات آخرين بداية العام الجاري، أكدت الولايات المتحدة مقدرتها وعزمها ردع المخططات الإيرانية.

وأضاف أنها تشير أيضا إلى أنه بوسعها القيام بهجمات مماثلة في حال استمرت تهديدات إيران ووكلائها.

على الحكومة العراقية ملاحقة الميليشيات

وفي نفس الوقت، أكد البياتي أن "الحكومة العراقية ملزمة بملاحقة الميليشيات والوقوف بوجهها" للدفاع عن سلامة ومصالح البلد وحماية البعثات الدولية.

وشدد على أن تحجيم النفوذ الإيراني بات مطلبا شعبيا، وأنه ليس من المقبول أن تعبث الميليشيات بالأمن وتتجاوز السيادة الوطنية دون أن تتلقى الردع الملائم.

وبدوره، قال مواطن من بغداد طلب عدم الكشف عن إسمه إن الميليشيات الموالية لإيران "زادت مؤخرا من وتيرة عملياتها العدوانية عبر القصف الصاروخي المتكرر للمنطقة الخضراء والقواعد العسكرية".

وقال لديارنا إن الميليشيات تريد للبلاد أن تصبح "منطقة للنزاعات وتصفية الحسابات".

وأردف "من الضروري ألّا تواصل الميليشيات تهديداتها، فهذه الجماعات والرؤوس التي تديرها لابد أن تحاسب على أنشطتها الخطيرة والمضرة بأمننا وسيادتنا ومستقبل أبنائنا".

واستدرك "أعتقد أنه حان الوقت لتقويض تلك الأنشطة".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

نحن العراقين وهذا جذب خبركم احنا الحشد خط احمر

الرد