https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2016/11/04/feature-01

×
×
أمن |

القوات العراقية تستعد لمواجهة تكتيكات داعش اليائسة في الموصل

خالد الطائي

image

فتاة عراقية تشكر القوات الأمنية لإنقاذها وعائلتها من ’الدولة الاسلامية في العراق والشام‘ جنوب الموصل. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

تؤكد القوات العراقية أنها مستعدة لمواجهة الاجراءات اليائسة والتكتيكات التقسيمية التي تستخدمها "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) مع استمرار العمليات الأمنية لتحرير الموصل بحشد الزخم ضدها.

ومن التكتيكات التي يلجأ إليها التنظيم استخدام المدنيين كدروع بشرية.

ويقول الجندي سلام علي وهو من الفرقة (15) في الجيش والمشاركة بتحرير مدينة الموصل، لديارنا إن عناصر داعش يخافون مواجهة الجنود العراقية في المعركة، وعادة ما يختبئون وراء المدنيين العزل.

وأكد "لكن نحن لهم بالمرصاد ولن نسمح لهم بإيذاء الناس".

وعلى رغم الخطر الداهم من قناصة عناصر داعش، هرع الجنود العراقيون واقتحموا مدينة الصالحية خلال التقدم العسكري للجيش ونجحوا في انقاذ سيدتين وخمسة أطفال علقوا وسط النيران.

وهنا قال علي "لا يهم مهما كان الخطر. المهم أننا تمكنا من إنقاذ أرواح أبرياء".

ويلجأ التنظيم إلى إجراءات يائسة لإبطاء تقدم الجيش العراقي نحو الموصل التي تعد المعقل الأساسي لداعش في العراق.

وهاجم مؤخرا عشرات الانتحاريين والمسلحين مدينتي كركوك و الرطبة في محاولة من التنظيم "لتشتيت انتباه القوات العسكرية وتخفيف الضغط على مقاتليه في الموصل"، بحسب ما ذكر العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات العسكرية المشتركة.

"لكن هذين الهجومين منيا بالفشل الذريع بسبب يقظة وشجاعة القوات الأمنية"، وفقا لرسول

وذكر لديارنا "عندما خططنا لمعركة الموصل وضعنا في حساباتنا أن عصابات داعش ستلجأ إلى استخدام كل ما لديها من أوراق لحماية نفسها".

وأضاف أن عناصر داعش حاولوا فتح جبهات جديدة في كركوك والرطبة للحصول على نصر إعلامي يرفع معنوياتهم، لكنهم بالنهاية خسروا وذهبت جهودهم سدى.

وفي الرمادي، أحبطت القوات العراقية بالتعاون مع قوات الحشد العشائري هجوما لداعش منتصف تشرين الأول/أكتوبر .

’أفعال جبانة‘

"وهم يحاولون باستمرار التخفي وراء الأهالي في مناطق القتال ومحاصرتهم غير أن بسالة مقاتلينا المدربين جيدا على حرب الشوارع تحبط هذه المحاولات"، بحسب ما قال رسول.

ويضيف رسول إن التنظيم لجأ أيضا إلى إتباع أسلوب إضرام النيران حيث قام بإحراق مخلفات معمل كبريت المشراق وقبلها آبار النفط في ناحية القيارة .

وأوضح "تمكنت قواتنا بمساعدة الجهات المختصة من احتواء كل الحرائق وإطفائها كليا بجهد استثنائي".

وتابع "نراقب كل التطورات لحظة بلحظة. داعش تفقد السيطرة وعناصرها انكسروا منذ اليوم الأول للمعركة. هم يعتمدون فقط الآن على زرع العبوات والهجمات هنا وهناك".

"لكننا نتوقع من العدو كل شيء ولدينا الاستعداد المطلوب للتعامل مع جميع سيناريوهات الحرب"، حسب رسول.

ويذكر المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان لديارنا إن معركة استعادة الموصل، مصيرية وتاريخية. "واستعداداتنا كانت بمستوى ما تفرضه هذه الحرب من تحديات وظروف صعبة".

وقال "كل محاولات العدو باءت بالفشل لأننا تحسبنا جيدا لكل ما هو غير متوقع".

وأكد أن "المعركة تسير لصالحنا ووفق مسارها المخطط. قواتنا تباغت وتتقدم نحو أهدافها دون أن تعطي للإرهابيين متسعا من الوقت لارتكاب أي فعل جبان".

داعش تحت المرصاد

وأشار النعمان إلى أن قواته تمتلك معلومات وصفها بالوافية عن خارطة انتشار عناصر داعش داخل الموصل وتحصيناته وأماكن تجمعاته بالعدة والعدد.

ولفت إلى أن "مصادرنا الإستخبارية أعطتنا وقبل ستة شهور من بدء المعركة صورة كاملة عن الوضع وما لدى داعش من أوراق".

وأكد أن في هذه المرحلة "قدرات ومعنويات الإرهابيين تتضاءل. والأمور تتجه نحو مرحلة الحسم النهائي".

ويرى الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية هاشم الهاشمي، أن داعش لا تمتلك اليوم من القوة الكافية للاحتفاظ بالموصل طويلا.

وأشار إلى أنه من المستبعد قيامها بتنفيذ هجمات كبيرة أو استخدام ما يعرف بسياسة الأرض المحروقة على نطاق واسع للرد على خساراتها في ميادين القتال.

ويضيف الهاشمي "ربما في نهاية المعركة لن يجد التنظيم غير الهجمات الانتحارية سبيلا لتعكير فرحة النصر. هذا ما تعودنا عليه"، "الإنتحاريون، سلاح قذر وينبغي التحوط منه تماما".

هل أعجبك هذا المقال؟
7
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات