أخبار العراق
عدالة

العراق يفتح مقبرة جماعية في نينوى لتحديد هوية ضحايا داعش

فريق عمل المشارق ووكالة الصحافة الفرنسية

image

صورة جوية التقطت يوم 13 حزيران/يونيو تظهر فيها رفات بشرية يقال إنها لضحايا مذبحة سجن بادوش التي ارتكبها تنظيم داعش عام 2014، وذلك بعد إخراجها من مقبرة جماعية في قرية بادوش شمال غربي محافظة الموصل في شمالي العراق. [زيد العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]

بغداد -- قالت السلطات العراقية يوم الأحد، 13 حزيران/يونيو، إنه تم استخراج رفات 123 شخصا قتلهم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من مقبرة جماعية في محافظة نينوى شمالي العراق في محاولة لتحديد هوياتهم.

ويعتقد أن الرفات تعود لضحايا مذبحة سجن بادوش، وهي واحدة من أسوأ الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش بعد اجتياح شمالي العراق عام 2014.

ففي حزيران/يونيو 2014، هاجم تنظيم داعش السجن وقام بإطلاق سراح بعض السجناء وأجبر 583 آخرين على الصعود إلى متن شاحنات قبل اقتيادهم إلى أحد الوديان وإعدامهم.

وفي الأسابيع الأخيرة، قدم العشرات من أقارب الضحايا عينات دم لمطابقتها مع الحمض النووي المستخرج من الرفات.

image

أخصائيو طب شرعي عراقيون في بغداد يسحبون عينات دم يوم 9 حزيران/يونيو من أسر العراقيين الذين تم العثور على رفاتهم في مقابر جماعية تركها تنظيم داعش في بادوش، وذلك بهدف تحديد هوية الضحايا. [صباح عرار/وكالة الصحافة الفرنسية]

وقال محافظ نينوى، نجم الجبوري، إن "هناك آلاف العوائل التي تنتظر معرفة مصير أقاربهم".

من جهته، قال عباس محمد الذي سُجن ابنه في سجن بادوش عام 2005 إنه "بعد 15 عاما من عدم معرفة ما إذا كان ابني على قيد الحياة أم لا، أحتاج اليوم إلى إجابة".

دليل على حصول مذبحة

وكان الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة، العميد يحيى رسول، قد أعلن في آب/أغسطس 2017 العثور على مقبرتين جماعيتين في بادوش التي تقع على بعد 15 كيلومترا شمال الموصل.

وقال إن كلاهما تضمان رفات سجناء تم إعدامهم، مشيرا إلى أن "أحد الموقعين يضم رفات 430 ضحية والآخر 70 ضحية أخرى، ما يوصل العدد الإجمالي إلى 500".

وأكد هذا الاكتشاف التقارير الإعلامية السابقة حول وجود مقبرة جماعية للسجناء الذين أعدموا، وذلك بناء على شهادات مقاتلين محليين.

يذكر أن القوات العراقية كانت قد استعادت سجن بادوش من تنظيم داعش في 8 آذار/مارس 2017، كما أن أول مقبرة جماعية في المنطقة اكتشفت بعد أقل من أسبوع من ذلك.

وأضاف رسول أن معظم الضحايا كانوا من محافظات العراق الوسطى والجنوبية، ما يشير إلى أن عمليات الإعدام كانت لها دوافع طائفية.

وأوضح رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة آنذاك، محمد إبراهيم،، أن تنظيم داعش جمع كل السجناء البالغ عددهم نحو 3000 سجين، ثم "فرز المتحدرين بينهم من المحافظات الوسطى والجنوبية إستنادا إلى معلومات سجناء آخرين"، وأطلق النار عليهم قبل أن يشعل النار في أجسادهم.

وأضاف إبراهيم أنه عندما هاحم تنظيم داعش السجن، كان معظم السجناء يقضون أحكاما على خلفية ارتكابهم جرائم صغيرة.

ووفق الأمم المتحدة، فإن المقبرة الجماعية في بادوش هي واحدة من أكثر من 200 مقبرة جماعية تركها التنظيم المتطرف وراءه إبان حملته الوحشية.

وتعتقد الأمم المتحدة أن رفات ما يصل إلى 12 ألف شخص مدفونة في مقابر جماعية خلفتها داعش، واتهمت التنظيم بارتكاب إبادة جماعية في العراق.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500