أمن

القوات العراقية تحرز تقدما كبيرا في تطهير ديالى من داعش

خالد الطائي

image

قادة عسكريون يناقشون يوم 13 تموز/يوليو خطط الانتشار الخاصة بالمرحلة الرابعة من حملة ’أبطال العراق‘ العسكرية لتطهير محافظة ديالى من فلول داعش. [حقوق الصورة لقيادة شرطة ديالى]

تحرز القوات العراقية تقدما كبيرا ضد فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في أطراف محافظة ديالى في إطار المرحلة الرابعة من حملة "أبطال العراق" العسكرية.

وتركز العملية، التي تغطي منطقة تبلغ مساحتها نحو 18 ألف كيلومتر مربع، على تمشيط الشريط الحدودي مع إيران والمناطق التي تفصل القوات الفدرالية عن قوات البشمركة الكردية، والتي كان تنظيم داعش قد استغلها في الماضي للحصول على موطئ قدم.

ومنذ انطلاق العملية يوم السبت، 11 تموز/يوليو، تم تدمير حوالي 60 وكرا للمسلحين وأكثر من 200 قذيفة صاروخية وعبوة ناسفة، بينها عبوات شديدة الانفجار.

كما جرى تفكيك سبعة أحزمة ناسفة وتفجير كميات كبيرة من العتاد وضبط ثماني دراجات نارية.

image

جنود عراقيون يجرون عملية تفتيش في ناحية بهرز بمحافظة ديالى في إطار المرحلة الرابعة من حملة ’أبطال العراق‘ العسكرية. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

وطهرت قوات الأمن 186 قرية وفرضت السيطرة عليها وقتل ثلاثة من عناصر داعش وجرح اثنان آخران واعتقال سبعة من المشتبه بهم.

’أنجح عملية‘

وقال البرلماني العراقي عن محافظة ديالى أحمد مظهر الجبوري إن الحملة الأخيرة تعتبر "من أكثر العمليات الأمنية نجاحا" نظرا للنتائج الكبيرة التي حققتها على الأرض.

وأضاف في حديث لديارنا أن القرى والمناطق التي تغطيها العملية كانت توصف من قبل بأنها مصدر تهديد حقيقي لأمن المحافظة وللبلد بأكمله.

وتابع أنه على الرغم من تراجع نشاط الإرهابيين في تلك المناطق في السنوات القليلة الماضية، فإن الخطر بقي موجودًا، مشيرًا إلى أن فلول داعش يحاولون تنفيذ هجمات ضد أهداف مدنية وعسكرية انطلاقًا من أوكارهم.

وأوضح أن معظم تلك الأوكار تتركز في تلال حمرين الوعرة ومناطق شمال المقدادية وأطراف قضاء خانقين المحاذية للإقليم الكردي.

وأشار إلى أن الحدود الإدارية المتصلة بمحافظة صلاح الدين، والتي توجد بها مناطق كثيرة غير مؤمنة، تمثل أيضًا بقعة ساخنة.

وأكد أن الحملة طهّرت 95 بالمائة من تلك الأراضي التي تم تفتيشها بشكل دقيق، مشيرًا إلى أن القوات العراقية اعتقلت عددًا من عناصر داعش وكشفت مقراتهم ومخازن أسلحتهم.

نقاط سيطرة ثابتة

وقال الجبوري إن التحرك الأكثر أهمية كان إنشاء نقاط سيطرة ثابتة لمسك المناطق الرخوة أمنيا، مشيرًا إلى أنه جرى نصب حوالي عشرين نقطة سيطرة حتى الآن، ما يصعب الأمر على المتطرفين في الاختباء في تلك المناطق.

وأشار إلى أنه من بين المناطق التي تم تأمينها بالكامل بلدات شيخ بابا والإصلاح والزور، بالإضافة لقرى ناحية قره تبة الاستراتيجية.

واستدرك الجبوري أن ناحية قره تبة شهدت عمليات مكثفة في إطار الحملة العسكرية نظرًا لوقوعها على امتداد ثلاث محافظات، وهي السليمانية وصلاح الدين وكركوك.

وكان قادة عسكريون كبار، في مقدمتهم قائد قيادة عمليات الجزيرة اللواء الركن قاسم المحمدي، قد تمركزوا في قره تبة قبل أسبوع من انطلاق الحملة لدراسة خطة الانتشار والإشراف بشكل مباشر على عمليات التفتيش.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)