إرهاب

سوريا: متطرفون يضرمون النار في مخيم الهول

وليد أبو الخير من القاهرة

image

اشتعلت النيران في مخيم نازحين الهول في القسم المخصص للأجانب. [صورة لفرات بوست]

اندلع الحريق من جديد في مخيم الهول بشرق سوريا، بعد قيام بعض المتشددات من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بحرق خيام تعود لعدة عائلات، حسب ناشط محلي.

وتنتمي هؤلاء النساء المسؤولات عن الحريق إلى جهاز الحسبة (الشرطة الدينية)، والذي أنشأته بعض الحارسات في محاولة لفرض قواعد داعش وفكره بالقوة، وفق تصريح الناشط الإعلامي والاجتماعي عمار صالح لديارنا الخميس، 2 نيسان/أبريل.

وتعود هذه الخيام لنساء وعائلات ترفض الانصياع لأوامرهم.

وقامت نساء الحسبة بإحراق ثلاث خيم في هذا المخيم المترامي الأطراف في الصحراء وفي الجزء المخصص للمهاجرات، والتي قدمت معظمهن إلى سوريا للانضمام إلى صفوف داعش أو تزوجن من مقاتلين بالجماعة.

image

عناصر من قوات الأمن في مخيم الهول تحقق في عملية الحرق التي طالت ثلاث خيم. [صورة لفرات بوست]

حيث أتى الحريق على كل محتويات الخيم الثلاث وكان من الممكن ان ينتشر ويشمل أجزاء كبيرة من المخيم لولا التدخل السريع للقوات الأمنية المكلفة بأمن المخيم حسب صالح.

هذه القوات الأمنية تابعة للأسايش، وهي قوات الأمن الداخلي الكردية، وفق صالح.

وأضاف أنها استخدمت جرافات لإخماد الحريق، بوضع التراب فوق النيران، مما أدى إلى احتراق إحدى الجرافات خلال العملية بسبب ضخامة الحريق وقوته.

وأوضح صالح أن إدارة المخيم طلبت من القاطنين فيه الإبلاغ عن اللواتي قمن بإشعال هذه الحرائق لمحاسبتهن ووقف اعتداءاتهن المتكررة.

ولفت إلى أن بعض النساء تعمد إلى هذه الاعتداءات تحت مسمى جهاز الحسبة، حيث يتعرضن بالضرب وحرق الخيام لكل من يخالف أوامرهن.

وأشار إلى أن عملية سابقة لحرق الخيام كانت خلال شهر كانون الثاني/يناير، فيما وقعت أحدث عملية اعتداء قبل أسبوعين تقريبا عندما تعرض رجل عراقي للطعن بمطرقة حتى الموت وهو يعمل لدى قوات سوريا الديمقراطية.

فيما تعرض عراقي آخر للطعن حتى الموت في المخيم خلال شباط/فبراير، حسب تقارير إعلامية.

ويشير صالح إلى أن قوات الأمن في المخيم تواصل تحقيقاتها لملاحقة النساء المتورطات وتم بالفعل توقيف البعض منهن وهن قيد التحقيق.

تعزيز الإجراءات الأمنية

كما تم إغلاق صالة للإنترنت داخل مخيم الهول ضمن الإجراءات الأمنية الإضافية، علاوة على تشديد المراقبة داخل المخيم لوقف تكرر مثل هذه الأحداث، حسب صالح.

وإلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية، اتخذت إدارة المخيم إجراءات لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) داخل المخيم.

وكانت اللجنة الدولية للإنقاذ قد حذرت الأربعاء من إمكانية انتشار الفيروس بشكل أسرع في المخيمات المزدحمة للاجئين والنازحين، بما فيها الحول، أكثر من أي مكان آخر.

وأضافت أن الكثافة السكانية في المخيم بلغت 37570 شخص في الكيلومتر المربع.

وشملت التدابير الاحترازية حصر الدخول إلى المخيم بشاحنات المواد الغذائية ووقف أي نشاطات غير أساسية من شأنها أن تؤدي إلى تجمعات سكانية بالإضافة إلى البدء بعملية التطهير والتعقيم لجميع منشآت وخيام المخيم.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)