مجتمع

سوريا تسجل أقل حصيلة وفيات شهرية

وكالة الصحافة الفرنسية

image

مخيم الهول في محافظة الحسكة السورية يشاهد هنا يوم 8 آب/أغسطس 2019. وفي يوم 1 نيسان/أبريل، حذرت إحدى منظمات الإغاثة أن مخيمات النازحين المزدحمة، بما فيها الهول، معرضة لخطر أكبر في الإصابة بفيروس كورونا المستجد. [دليل سليمان/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء، 1 نيسان/أبريل، إن الحرب السورية تسببت في مقتل 103 مدنيين في شهر آذار/مارس، وهو ما يمثل أقل حصيلة وفيات بين صفوف غير المقاتلين منذ بداية الصراع عام 2011.

ومن بين إجمالي الوفيات، قتل نحو 51 شخصًا في عمليات قصف وغارات جوية شنها النظام السوري، بحسب المرصد.

وأضاف المرصد أن الجانب الأكبر في الخسائر البشرية المتبقية كان السبب فيها إما مخلفات متفجرة وإما "عمليات اغتيال" غامضة.

إلا أن حصيلة الوفيات بين صفوف المدنيين كانت أكثر من ضعف هذا العدد في شهر شباط/فبراير حين كان الهجوم الذي شنه النظام السوري في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا لا يزال جاريًا على قدم وساق، حيث بلغت الحصيلة الشهرية 275.

وكانت الحرب في سوريا قد أسفرت عن مقتل أكثر من 380 ألف قتيل منذ أن بدأت قبل تسع سنوات، وسجلت أعلى حصيلة وفيات شهرية قدرها 1590 في يوليو/تموز 2016 خلال المعارك بين النظام السوري وقوات المعارضة في حلب.

وفي أوائل مارس/آذار، أوقف النظام السوري هجومًا عسكريًا في شمال غرب البلاد بعد سريان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه روسيا حليفة النظام.

وقد أدت الحملة التي تدعمها روسيا إلى نزوح ما يقرب من مليون شخص في المنطقة منذ كانون الأول/ديسمبر، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المخيمات غير الرسمية التي تكتظ بالفعل بالأسر التي أجبرت على الفرار من نوبات العنف السابقة.

شواغل حول مصير النازحين

وقد كان مصير النازحين من الشواغل الرئيسية لمنظمات المعونة وسط تفشي فيروس كورونا المستجد (COVID-19)الذي أسفر عن مقتل اثنين وإصابة ثمانية آخرين.

وناشدت الأمم المتحدة الأطراف وقف إطلاق النيران على مستوى البلاد للتعامل مع التهديد الذي يمثله فيروس كورونا، في حين حذرت منظمات المعونة من كارثة صحية في حالة وصول الجائحة إلى مخيمات النازحين المكتظة أو سجون النظام المزدحمة بالسجناء.

حيث حذرت لجنة الإنقاذ الدولية يوم الأربعاء أن الفيروس يمكن أن ينتشر بصورة أسرع في مخيمات اللاجئين والنازحين المكتظة مقارنة بأي مكان آخر حتى الآن.

وقالت اللجنة إن تحليلها أظهر أن معدلات الانتشار في بعض أسوأ المخيمات يمكن أن تفوق ما حدث أثناء الحجر الصحي الدراماتيكي للباخرة دياموند برنسيس قبالة ساحل اليابان.

وأضافت اللجنة "يواجه اللاجئون والنازحون في المخيمات في سوريا واليونان وبنغلاديش خطر متزايدًا في الإصابة بفيروس كوفيد-19 بسبب الظروف المعيشية التي هي أكثر ازدحامًا واكتظاظًا بالسكان مقارنة بالباخرة دياموند برنسيس".

وأوضح ماركوس سكينر من اللجنة أن "الانتشار السريع لكوفيد-19 في الباخرة دياموند برنسيس أظهر كيف يزدهر الفيروس في الأماكن الضيقة، لكن بالنسبة لملايين النازحين، فإن ظروفهم أكثر اكتظاظًا وأقل خدمة، لذا فإن المخاطر أكثر فتكًا".

وبحسب اللجنة، فإن مخيم الهول للنازحين في محافظة الحسكة السورية تسكنه كثافة سكانية أعلى من الباخرة دياموند برنسيس، حيث يعيش به 37570 شخصًا في الكيلو متر مربع.

وأضاف سكينر إنه في حال توفر التمويل الكافي، يمكن اتخاذ بعض الإجراءات للتخفيف من المخاطر في المخيمات، مثل زيادة الوصول إلى المياه الجارية وتحديد مناطق العزل وبناء ملاجئ جديدة لدعم التباعد الاجتماعي.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)