https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/03/16/feature-03

×
×
أمن |

اغتيال 26 ناشطا عراقيا منذ بدء الاحتجاجات الشعبية

خالد الطائي

image

الفنان عبد القدوس قاسم (على اليمين)، والمحامي كرار عادل اغتيلا الأسبوع الماضي في مدينة العمارة على أيدي مسلحين مجهولين. [صورة متداولة على الإنترنت]

أكدت مفوضية حقوق الإنسان المستقلة في العراق الاثنين، 16 آذار/مارس، اغتيال 26 ناشطا على أيدي مسلحين مجهولين منذ بدء الحراك الاحتجاجي في البلاد تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقال علي البياتي، المتحدث باسم المفوضية لديارنا إن مفوضيته أحصت اغتيال 26 ناشطا بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين.

فيما جرح 13 ناشطا آخر إثر تعرضهم لمحاولات اغتيال فاشلة فيما نجا 15 ناشطا آخر دون أذى من مثل هذه المحاولات.

وبذلك يرتفع مجموع الاغتيالات ومحاولات الاغتيال منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح السياسي في تشرين إلى 54 حادثا، وفق البياتي.

وقُتل الجمعة الماضية الناشط المدني رحيم ساجت المنتفجي، وسط مدينة البصرة، على أيدي مسلحين بأسلحة كاتمة للصوت.

وجاء هذا الحادث الأخير بعد ثلاثة أيام فقط على اغتيال ناشطين اثنين في مدينة العمارة، مركز محافظة ميسان وهما الفنان عبد القدوس قاسم، والمحامي كرار عادل.

وتُتهم أطراف مسلحة باستخدام اغتيالات مستهدفة لقمع المظاهرات.

مسؤولون تحدثت إليهم ديارنا في السابق يتهمون الميليشيات العراقية المدعومة من إيران بشن حملة ممنهجة ضد النشطاء لترهيب المتظاهرين.

القضاء الممنهج على النشطاء

ويشير البياتي إلى أن طبيعة الاغتيالات ّهي أعمال إرهابية ممنهجة، وليست فردية، فهي متواصلة منذ عدة شهور وعلى مساحة جغرافية واسعة من البلد".

وأضاف أنه "على عاتق الأجهزة الأمنية مسؤولية إيقاف هذه الهجمات والتي تزايدت وتيرتها مخلفة عددا لا يستهان به من الضحايا".

وقال "من واجب مؤسسات الأمن المختصة إجراء تحقيقات شاملة في كل جرائم الاغتيال التي وقعت وأن تصل للجناة بالسرعة القصوى وتكشف عن هوياتهم للرأي العام وينالوا عقابهم العادل".

وحث البياتي القوات الأمنية "لتكثيف جهودها للقضاء على مظاهر انتشار السلاح وملاحقة كافة الجهات المسلحة والإيقاع بها وحماية المدنيين من خطرها".

وأشار إلى أن "المجموعات التي تقف وراء اغتيال الناشطين ربما تنوي من خلال جرائمها تلك إخافة المتظاهرين وثنيهم عن الاستمرار بمظاهراتهم".

واردف "لكن هذا الأسلوب أثبت فشله، فالعنف لم يوقف الأنشطة الاحتجاجية وإنما دفع لزيادتها".

وتابع البياتي "وهذا يجعلنا نرجح وجود غايات أخرى لدى تلك المجموعات ربما محاولة شيطنة المظاهرات وخلق ردود فعل عنيفة وإثارة الفوضى".

كما سجلت المفوضية عدة عمليات خطف للناشطين.

وأوضح البياتي أن "هناك 22 ناشطا مخطوفا أطلق سراحهم خلال الشهور الماضية"، مستدركا أنه لا يزال هناك 42 ناشطا آخر مختطفا.

وفي الأسبوع الماضي، أقدم مسلحون مجهولون على اختطاف الصحفي توفيق التميمي شرق بغداد وهو في طريقه إلى العمل.

وفي الأثناء، لا يزال مصير الصحافي والناشر مازن لطيف الذي اختطف قبل أكثر من شهر، مجهولا.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات