https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/12/18/feature-02

×
×
إحتجاجات |

لجنة عراقية للتحقيق في اغتيال ناشطين

فارس العمران

image

عراقيون خلال مراسم تشييع الناشط علي اللامي الذي اغتيل على يد مسلحين مجهولين في كانون الأول/ديسمبر. [حقوق الصورة لنهضة شباب الرافدين]

أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق يوم الأحد، 15 كانون الأول/ديسمبر، عن قيام الحكومة العراقية بتشكيل لجنة للتحقيق في عمليات الاغتيال والخطف التي استهدفت ناشطين في التظاهرات الشعبية العراقية.

وذكر مصدر مسؤول أن "وزارة الداخلية شكلت لجنة خاصة لإجراء التحقيقات الكاملة بشأن مسلسل الاغتيالات وحوادث الخطف" التي طالت ناشطين كانوا يتظاهرون في بغداد وجنوب البلاد.

وقال المصدر لديارنا، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن الوزارة طلبت تعيين ممثل عنها في اللجنة المذكورة لمراقبة عمل هذه الأخيرة، "بما ينسجم مع المعايير الدولية والإشراف على سير التحقيقات".

وأعرب عن أمله بأن يأتي تشكيل اللجنة "بنتائج إيجابية تقود للكشف عن هويات الجناة ويسلموا للعدالة لينالوا جزاءهم".

image

صورة التقطت في 9 تشرين الثاني/نوفمبر، لأطفال عراقيين في معرض فوتوغرافي بساحة التحرير يوثق التظاهرات الشعبية التي تشهدها بغداد والمحافظات الجنوبية. [ديارنا]

وأكد المصدر أن أعضاء المفوضية سبق أن طالبوا في أكثر من مناسبة السلطات الأمنية بتكثيف جهودها الاستخبارية والوقائية لمنع تكرار مثل تلك الجرائم ووضع حد لنشاط تلك "العصابات".

وأشار إلى أن المفوضية بصدد إعداد إحصائية كاملة تشمل كل الناشطين الذين اغتيلوا، بمن فيهم من لم يشاركوا في التظاهرات.

وأوضح أنه منذ انطلاق التظاهرات في تشرين الأول/أكتوبر، تلقت اللجنة 48 بلاغا من عائلات المتظاهرين الذين لا يزالون مفقودين.

وعبّر عن خشيته من أن يؤثر ملف الاغتيالات والخطف على موقف العراق أمام المجتمع الدولي، لافتا إلى أن العراق ملزم بمواثيق واتفاقيات عالمية تحمي حقوق الإنسان وحرية التعبير.

تعرض ناشطون للخطف والاغتيال

وخلال الشهر الجاري وحده، تم اغتيال ما لا يقل عن 5 ناشطين.

ففي 15 كانون الأول/ديسمبر، نقلت وسائل الإعلام العراقية خبر اغتيال الناشط حقي العزاوي في بغداد.

وفي اليوم نفسه، اغتال مسلحون الناشط محمد جاسم الدجيلي في شارع فلسطين شرقي بغداد، فيما كان متوجها إلى ساحة التحرير.

وقبل بضعة أيام، خُطف علي اللامي من ساحة التحرير. وقد عثر على جثته صباح 11 كانون الأول/ديسمبر، في حي الشعب وعلى رأسه آثار طلقات نارية.

وكان يعرف اللامي بأنه من أشد المناوئين للنفوذ الإيراني في العراق وجرأته في انتقاد التدخل الإيراني على مواقع التواصل الاجتماعي.

كذلك، اغتيل الناشط فهيم الطائي فيما كان متوجها إلى منزله في كربلاء.

وكان الطائي قد اتهم علنا الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران بإطلاق حملة لتصفية ناشطين عراقيين، ومن بينهم مهند الكعبي الذي كان عضوا بتنسيقية كربلاء للحراك المدني.

وفي مطلع كانون الأول/ديسمبر، قُتلت الناشطة زهراء علي سلمان بعد تعرضها للخطف والتعذيب على يد مجهولين. وكانت زهراء، 19 عاما، تنشط في تزويد المتظاهرين بالطعام والإسعافات.

وفي السياق نفسه، قتل ناشطون آخرون منهم أمجد الدهامات وعدنان رستم وحسين عادل وزوجته سارة طالب في حوادث سابقة، هذا إلى جانب عمليات خطف ومحاولات اغتيال فاشلة.

ʼالأذرع الإيرانيةʻ مسؤولة عن الاغتيالات

وحمّل السياسي العراقي والنائب السابق عمر عبد الستار "وكلاء إيران" المسؤولية عن الاغتيالات والخطف والتهديد بحق قادة التظاهرات والناشطين فيها.

وقال لديارنا إن "هؤلاء الوكلاء يخشون من التظاهرات لأنها تهدد مصالحهم ومشروع إيران نحو فرض هيمنتها على العراق. وهم يظنون أنهم سيجهضون الانتفاضة عبر استهدافهم للنشطاء".

وأضاف أنه "من الواضح كلما زادت الميليشيات من حملاتها القمعية واعتداءاتها الإجرامية كلما زاد إصرار المتظاهرين على الاستمرار في حراكهم الاحتجاجي".

وأشار عبد الستار إلى أن على قائد فيلق القدس قاسم سليماني "وبقية قادة النظام الإيراني وأذرعهم يجب أن يعوا بأن مشروعهم الدموي لا أحد يدعمه".

ولفت إلى أن "العراقيين أكدوا في تظاهراتهم على رغبتهم بأن يكون وطنهم حرا ومستقلا لا يخضع للإملاءات من أي طرف".

وحّث عبد الستار العراق على التصدي بقوة "للأنشطة الإجرامية" التي تنفذها الميليشيات وإيقاف انتهاكاتها.

وبدوره، أكد المحلل السياسي أحمد شوقي لديارنا أن الميليشيات العراقية تشن بالفعل حملة منظمة لإخافة المتظاهرين.

وذكر أن "الأذرع الإيرانية بالعراق وبعد فشلها في فض التظاهرات ذهبت لتصعيد وتيرة العنف عبر التصفية الانتقائية لناشطي الحراك الشعبي أو اختطافهم بعيدا عن ميادين التظاهر".

وشدد شوقي على أن هذه الأساليب "أثبتت فشلها" و"التظاهرات المطالبة بالتخلص من نفوذ النظام الإيراني وشركائه من الميليشيات التي تؤتمر بأمرة سليماني، متواصلة".

وختم قائلا "ليس بإمكان أي قوة مجابهة هذه المطالب الشعبية".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات