https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/11/14/feature-01

×
×
سياسة |

مظاهرات عراقية استنكارا للتدخل الإيراني

فارس العمران

image

عراقيون يتظاهرون ضد التدخل الإيراني والفساد الحكومي منذ 1 تشرين الأول/أكتوبر. [ديارنا]

قال متظاهرون ومحللون إن الرفض الشعبي للتدخل الإيراني هو ملموس في موجة التظاهرات التي هزت العراق منذ 1 تشرين الأول/أكتوبر.

وأضافوا أن الهتافات التي أطلقت في شوارع الجنوب الخاضع للشيعة والشعارات التي ظهرت على الصور في المظاهرات الشعبية، تعكس استياء الشارع العراقي من النظام الإيراني.

وقال بعض المتظاهرين الذين تحدثوا إلى ديارنا، إنهم خرجوا إلى الشارع استنكارا لهيمنة الحرس الثوري الإيراني وأذرعه، متهمين هذه الجهات بإشعال فتيل النزاعات وسرقة السيادة العراقية.

وفي هذا الإطار، قال متظاهر في ساحة التحرير ببغداد طلب أن يشار إليه باسم "أبو عباس" في حديث لديارنا، إنه من غير المقبول السكوت اليوم في وجه ما وصفها بـ "الغطرسة الإيرانية".

image

عراقيون يشاركون في مظاهرة في ظل حالة من التوتر بدأت في تشرين الأول/أكتوبر. [ديارنا]

وأشار إلى أن أحد المطالب الأساسية للمتظاهرين هو "التخلص من هيمنة ذلك النظام وتدخلاته المسيئة لوحدة وسلامة ومستقبل وطننا".

وأكد متظاهر آخر طلب أن يشار إليه فقط باسمه الأول، ليث، لديارنا أنه جاء إلى ساحة التحرير قادما من البصرة للتضامن مع بقية المتظاهرين.

وقال لديارنا "شعارنا هنا أننا نريد وطنا حرا ومستقلا لا تتدخل إيران في شؤونه".

وأوضح "نطالب النظام الإيراني بالكف عن إيذائنا بميليشياته التي تنتهك حرمة الدم العراقي وتدمر اقتصادنا وتتعدى على حرياتنا وحقوقنا ولا تتوقف عن خرق سيادتنا".

وشدد على أن "العراق ملك للعراقيين وحدهم وهم الذين يقررون مصيره".

تهديد لإيران

ولفت محللون إلى أن المظاهرات في العراق تشكل تهديدا حقيقيا بالنسبة لإيران التي تسعى إلى تعزيز نفوذ الحرس الثوري ووكلائه في العراق والمنطقة، خصوصا في المحافظات العراقية الجنوبية.

ومن جهته، قال المحلل الاستراتيجي ربيع الجواري لديارنا إن "صدمة الإيرانيين كانت تتمثل في خروج أبناء هذه المحافظات ضد إيران وأذرعها والتفاف كل أطياف الشعب حولهم".

وأضاف أن ما يميز هذا التحرك الشعبي هو أنه ليس موجها من أي حزب سياسي.

وتابع أن المتظاهرين يطالبون بإصلاحات وبوضع حد الفساد، وهم "يعبرون بوضوح وشجاعة عن غضبهم من الدور الإيراني السيء في بلادهم".

وأكد الجواري أنه "من البديهي شعور نظام إيران بالخوف فالشعارات المنددة بسلوكه مدوية ولا أحد بإمكانه تجاهلها أو التقليل من وقعها".

وقال إنه ردا على ذلك، حاولت إيران الدفاع عن نفوذها الذي يواجه اليوم نفورا شعبيا ليس في العراق وإنما أيضا في لبنان وسوريا.

وقد سعت طهران إلى قمع المظاهرات، علما أن معلومات أشارت إلى قيام قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بزيارات متكررة إلى العراق لـ"تقديم المشورة" بشأن كيفية التعامل مع الاحتجاجات.

واعتبر الجواري أن المظاهرات تعكس جزئيا على الأقل "صرخة احتجاج من الشعب العراقي بوجه الطغيان الإيراني ممثلا بالحرس الثوري الذي يؤجج نيران الفوضى في كل مكان عبر جماعاته المسلحة".

ʼردة فعل طبيعيةʻ

هذا ويقوم المتظاهرون في بغداد بتمزيق صور لقادة إيرانيين، وقد تم تداول فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يقومون بإلغاء اسم شارع "الخميني" وسط مدينة النجف عن لافتات الشوارع.

وفي 3 تشرين الثاني/نوفمبر، تجمعت حشود من المتظاهرين في محيط القنصلية الإيرانية في كربلاء وحاولت استهداف المبنى بالألعاب النارية وتعليق الأعلام العراقية على التحصينات الخرسانية.

وقام أحدهم برش "كربلاء حرة، إيران برا برا" على جدار السفارة.

وفي الإطار نفسه، قال الخبير الاستراتيجي علاء النشوع لديارنا إن المظاهرات كشفت مدى غضب العراقيين تجاه سياسات نظام إيران التي "جلبت الدمار والويلات للعراقيين وباقي شعوب المنطقة".

واعتبر أن الاستياء الشعبي من الهيمنة الإيرانية هو "ردة فعل طبيعية" لسلوكيات النظام الإيراني الذي يحاول تعزيز قوته عبر إضعاف جيرانه والاستحواذ على ثرواتهم.

وشدد على أن الشعب العراقي بات "يعي جيدا أطماع إيران ولن يكون لقمة سائغة للحرس الثوري".

هل أعجبك هذا المقال؟
5
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha