https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/11/26/feature-01

×
×
إحتجاجات |

المتظاهرون العراقيون يدينون ʼالسلوك العدائيʻ للميليشيات المدعومة من إيران

فارس العمران

image

عراقيون نظموا معرضا لصور الكاريكاتير في 9 تشرين الثاني/نوفمبر، تجسد حراكهم الاحتجاجي في البلاد بالقرب من ساحة التحرير في بغداد. [ديارنا]

يثير السلوك العدائي للميليشيات المدعومة من إيران تجاه المظاهرات الشعبية في العراق استياء الشارع العراقي، لا سيما في محافظات جنوب البلاد.

وقال متظاهرون لديارنا إن "ذيول" إيران تستخدم العنف المفرط لقمع التظاهرات، إذ تمثل "تحديا وجوديا" لها ولميليشياتها.

وأكد الشاب حسن وهو أحد المتظاهرين في محافظة كربلاء فضل عدم الكشف عن اسمه الحقيقي، "تظاهراتنا سلمية ونحن نحترم القانون". وقال لديارنا "القوات الأمنية تحمينا وهناك تعاون كبير بيننا وبينهم".

.

image

عراقيون يشاركون في التظاهرات التي تشهدها بغداد وعدة محافظات جنوبية في 9 تشرين الثاني/نوفمبر للمطالبة بإنهاء سيطرة الميليشيات وإصلاح الأوضاع العامة بالبلد. [ديارنا]

ولكن تابع أن "عناصر الميليشيات هي من تقمعنا وتمارس القتل والملاحقات والاعتقالات غير القانونية بحقنا لأنها تعلم جيدا أننا خرجنا رافضين لهيمنتها". وأضاف "لا نريدها أن تتحكم بعد الآن بمصيرنا".

.

تهديد لوجود الحرس الثوري

وبدوره، قال سلام وهو متظاهر آخر من مدينة الديوانية بمحافظة القادسية، إن "ذيول" إيران تعتبر المظاهرات تهديد لوجودها و لنفوذ الحرس الثوري الإيراني في العراق.

وأوضح "لذا هي تواجهها بكل عنف وقسوة محاولةً إخافتنا وثنينا عن مواصلة الاحتجاجات ضدها".

وأشار إلى أن التظاهرات تعبّر عن الاستياء المتزايد للعراقيين من الميليشيات المدعومة من إيران.

وقال "إن هذه الجماعات استولت على ثرواتنا وكانت أداة بطش بيد النظام الإيراني للتضييق علينا وإنهاك بلادنا بالأزمات والمشاكل الإقليمية".

وأكد أن العراق دولة ذات سيادة ويرفض فيها المتظاهرون لأي تدخل أجنبي "يرسم مسار مستقبلهم، فهم من يقررون ذلك بأنفسهم".

وبدوره، ذكر المحلل السياسي والنائب السابق العراقي طه اللهيبي أن المظاهرات جاءت كردة فعل على سوء الأوضاع الاقتصادية واستشراء الفساد وتردي الخدمات العامة وعدم وجود حلول جذرية للبطالة.

وتابع أنه كان "للميليشيات التي تدين بالولاء لإيران الدور الأكبر في صناعة هذه الأزمات واعتراض المعالجات والخطط التي تؤدي للتخفيف منها لأنها لا تريد ذلك وإنما تسعى لإبقاء البلد في دوامة المشاكل حتى يتسنى لها استغلال مقدراته".

وقال لديارنا إنه ذلك كله يجري "لخدمة الأطماع الإيرانية".

وأضاف أن هذه الميليشيات "لم تقدم أي شيء مفيد للعراق إذ كانت تعمل فقط لأجل تحصيل أكبر قدر من الثراء على حساب مصالح العراقيين واقتصادهم".

وتابعت أنها سعت إلى تحويل البلد إلى "ساحة نفوذ للنظام الإيراني تخدم أجنداته في خلق بيئة غير مستقرة بالعراق وفي باقي بلدان المنطقة".

نداءات موحدة للتغيير

وأكد اللهيبي على مشاركة كافة فئات المجتمع العراقي في المظاهرات، مشيرا إلى أن "الجميع من شبان ونساء وحتى أطفال عبّروا عن ولائهم لبلدهم فقط، وإنهم يريدون وطنا مستقرا ومستقلا عن الإرادة الإيرانية وقبضة الميليشيات".

وأضاف أن "ما يثير الفخر هو ذلك الالتفاف وروح التعاون الإيجابي بين المتظاهرين أنفسهم وبينهم وبين قوات الجيش والشرطة، مما يدل على تمسك العراقيين بالنظام والقانون ودعمهم لشرعية الدولة".

ومن جانبه، اعتبر المحلل السياسي أحمد شوقي أن "الدولة العميقة التي حاول [الحرس الثوري الإيراني] صناعتها من الميليشيات بدأت تتفكك وهي قاب قوسين من الزوال نتيجة الرفض الشعبي لها".

وقال لديارنا إن المظاهرات الحالية التي لا تتأثر بأي مكون أو قومية أو حزب أو رمز، ولاؤها فقط للعراق وقد كشفت عن عمق الهوة بين العراقيين والميليشيات.

وشدد على أن العراقيين يركزون اليوم على التخلص من "الدولة العميقة" وعلى استرجاع وطنهم الذي سرقته الميليشيات المدعومة من إيران.

وأضافوا أنهم يريدون بناء "مستقبل جديد لبلدهم ينعم بالأمن والتطور والازدهار ولا مكان فيه للخارجين على القانون".

وختم حديثه قائلا إن النظام الإيراني لن يصمد طويلا في وجه الشعوب المطالبة بالحرية والعيش بسلام.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha