https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/03/22/feature-01

×
×
إرهاب |

فتح مقبرة جماعية في قرية كوجو في سنجار

علاء حسين من بغداد وخالد الطائي

image

أيزيديات يذرفن الدموع خلال مراسم فتح أول مقبرة لضحايا أيزيديين قتلوا على يد عناصر داعش في قرية كوجو بسنجار. [حقوق الصورة لمؤسسة الشهداء العراقية]

بدأت السلطات العراقية في 15 آذار/مارس بفتح أول مقبرة جماعية لأيزيديين قتلوا على يد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في قرية كوجو جنوبي سنجار في محافظة نينوى العراقية.

وذرف أقارب الضحايا الدموع عندما بدأ متخصصون من مؤسسة الشهداء العراقية الحكومية بالعمل.

وقد قتل عناصر داعش آلاف الشباب وكبار السن والنساء عندما اجتاحوا سنجار في آب/أغسطس 2014، ودفنوهم في نحو 70 مقبرة جماعية.

كذلك، خطفوا واستعبدوا شابات أيزيديات.

image

السلطات العراقية تفتح أول مقبرة جماعية لضحايا أزيديين قتلوا على يد داعش في كوجوب سنجار في 15 آذار/مارس. [حقوق الصورة لخيري علي ابراهيم]

وأقيم احتفال رسمي لإطلاق عملية انتشال الجثث، وقد حضرته عائلات الضحايا ومسؤولون من الحكومة العراقية وإقليم كردستان وممثلون عن المنظمات الدولية.

ومن بينهم المحامي البريطاني في مجال حقوق الإنسان، كريم خان، الذي هو على رأس الفريق الدولي الذي كلف بالتحقيق في جرائم داعش.

عمليات قتل جماعي في كوجو

وذكر رئيس "مؤسسة الأيزيديين في هولندا" حسو هورمي أنه بعد اجتياح الإرهابيين لقرية كوجو في 15 آب/أغسطس 2014، "شهدت أبشع المجازر بحق الشعب الأيزيدي".

وقال في حديث لديارنا إن نحو 1250 أيزيديا كانوا يعيشون في القرية، وأفادت المعلومات المتوفرة بأن نحو 400 من الرجال قتلوا فيما خطف النساء والأطفال.

ولفت إلى أن "19 أيزيديا فقط نجوا من هجوم داعش على القرية".

وأوضح أن ثمة نحو 70 مقبرة لضحايا أيزيديين، "و13 منها موجودة في كوجو لوحدها"، لافتا إلى أن هناك "سعي جاد لفتح كل مقابر الأيزيديين وتعريف العالم بالحجم الكارثي للمأساة".

وأشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة تشارك بفعالية في جهود فتح المقابر ورفع الرفات، مبينا أنها "ستقدم المساعدة المطلوبة في العمليات الأصعب والمتمثلة بفحص الحمض النووي للرفات لمعرفة هويات الضحايا".

توثيق العملية

وبدوره، قال عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية المستقلة فاضل الغراوي إن السلطات العراقية أرادت البدء بعملية فتح المقابر بحضور الفريق الدولي ليتم توثيق الأدلة.

وأوضح في حديث لديارنا أن الفريق الدولي يعمل على مراقبة وتوثيق العملية وسيرفع تقريره إلى القضاء، لافتا إلى أنه سيكون عندئذ من الممكن استخدام هذه الأدلة الجرمية لملاحقة مرتكبي الجرائم.

وذكر أن ملف المقابر الجماعية يعد "من أهم الملفات التي تجسد وحشية التنظيم وفداحة الجرائم التي ارتكبها في العراق".

وأشار الغراوي إلى أن الحكومة العراقية وضعت بين أولوياتها دعم ذوي ضحايا داعش، لا سيما أبناء المتجمع الأيزيدي في قضاء سنجار بمحافظة نينوى.

وأكد أن الحكومة تعمل على تخصيص تعويضات مالية وإعادة بناء المدن والقرى وإعادة النازحين إلى منازلهم، منتقدا في الوقت عينه الإجراءات الروتينية التي تعرقل تقديم تلك الخدمات.

الجرائم لم تستثن أي عائلة أيزيدية

وفي هذا الإطار، قال أحد الناجين من مجازر داعش في العام 2014 المدعو كجي عمو، إن جرائم التنظيم لم تستثن أيا من أبناء الطائفة الأيزيدية، إذ لا توجد أسرة أيزيدية اليوم ليس لها مفقود تنتظر العثور عليه في هذه المقابر".

وكان عمو واحد من مئات الرجال الذين كانت تنوي داعش إعدامهم عند اجتياحها سنجار، إلا أنه تمكن من القرار مع آخرين.

وتابع في حديثه لديارنا "هناك أسر أبيدت بكامل أفرادها ولم يبق منها أي شخص، وهناك أسر نجا منها شخص واحد أو شخصان فقط".

ولفت إلى أن معاناة هؤلاء الأشحاص "باتت أشد وأقسى اليوم إذ ينتظرون العثور على أفراد أسرهم الذين دفنتهم داعش".

ومن جهته، كشف مدير الدفاع المدني في محافظة نينوى العقيد حسام الحمداني أنه بعد انتشال رفات الضحايا، سيتم تسليمها إلى شعبة الطبابة العدلية في دائرة صحة نينوى للتعرف على هويتهم.

وأضاف لديارنا أنه بعد ذلك سيتم تسليم الرفات للعائلات، على أن يدفن الضحايا بحسب الأعراف والتقاليد الخاصة بديانتهم.

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha