أخبار العراق
أمن

محاولة اغتيال ضابط مخابرات في البصرة تحمل بصمات الميليشيات المدعومة من إيران

فريق عمل المشارق ووكالة الصحافة الفرنسية

image

صورة تظهر المارة بالقرب من سيارة مدمرة في مدينة البصرة العراقية بعد مقتل 4 مدنيين على الأقل وإصابة 4 آخرين في انفجار دراجة نارية مفخخة بالقرب من مستشفى يوم 7 كانون الأول/ديسمبر. [حسين فالح/وكالة الصحافة الفرنسية]

بغداد - استهدف تفجير قاتل بدراجة نارية مفخخة في مدينة البصرة جنوبي العراق هذا الأسبوع ضابط مخابرات في الأجهزة الأمنية، بحسب ما ذكره رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يوم الأربعاء، 8 كانون الأول/ديسمبر.

وكان الضابط المعني يحقق في الاغتيالات التي استهدفت ناشطين، وفقا لمصدر أمني تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقالت قوات الأمن إن 4 مدنيين على الأقل قتلوا وأصيب 4 آخرون في انفجار دراجة نارية مفخخة يوم الثلاثاء بالقرب من مستشفى في مدينة البصرة.

ووقع الانفجار عند مفترق طرق في وسط مدينة البصرة بالقرب من مستشفى وسوق شعبية. وقد اشتعلت النيران في سيارتين بالقرب من الدراجة النارية، في حين اخترقت الشظايا حافلة صغيرة تلطخت نوافذها بالدماء.

image

محمد الحريص والد سالم الحريص هو أحد ضحايا دراجة نارية مفخخة انفجرت قبل يوم، يعبر عن حزنه أثناء زيارته من قبل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أثناء مراسم تشييع ابنه في مدينة البصرة بجنوب العراق يوم 8 كانون الأول/ديسمبر. [حسين فالح/وكالة الصحافة الفرنسية]

وقد أعلن الحداد لمدة 3 أيام بعد الهجوم الذي لم يتم تبينه من أية جهة.

وعقب التكهنات الأولية بأن المشتبه به هو تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، يبدو أن أصابع الاتهام موجهة الآن بصورة مباشرة نحو الميليشيات التي تعمل في المنطقة، والبعض منها مرتبط بإيران.

وقال الكاظمي "شاهدنا بالأمس محاولة لاغتيال أحد الضباط في البصرة، لأنه كان يبحث عن الجناة وعن فرق الموت".

ومنذ بدابة الحراك الاحتجاجي الشعبي في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 على خلفية الفساد المستشري ونفوذ إيران الهائل في العراق، تعرض عشرات الناشطين والمحتجين للاستهداف في عمليات اغتيال أو محاولات قتل.

وتعرض آخرون للخطف أو التهديد.

وكانت حكومة الكاظمي قد توعدت مرارا وتكرارا بملاحقة الجناة.

ʼهجوم إرهابي جبانʻ

ويوم الأربعاء، قال الكاظمي إن قتلة الأكاديمي البارز والمستشار الحكومي هشام الهاشمي الذي قتل بالقرب من منزله في تموز/يوليو 2020 أصبحوا الآن "في السجن وينتظرون العدالة".

وكان الكاظمي قد أعلن في تموز/يوليو عن اعتقال 4 مشتبه بهم في قتل الهاشمي، وقد بث التليفزيون الحكومي لقطات مقتضبة للاعتراف المزعوم لضابط الشرطة أحمد الكناني الذي قال إنه استخدم مسدسا لقتل الأكاديمي.

وبدا على تسجيلات كاميرات المراقبة التي بث على شاشة التلفزيون الحكومي، الكناني وهو ينفذ عملية القتل مع 3 آخرين، وهم على متن دراجتين ناريتين.

وقال مصدر أمني أن الكناني تابع لكتائب حزب الله، وهي أكثر الميليشيات الموالية لإيران في العراق شراسة.

وكان الهاشمي قد انتقد كتائب حزب الله في كتاباته وتعليقاته الإعلامية.

وبعد مقتله، تبادل الناشطون رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي أكد فيها الهاشمي أنه تلقى تهديدات بالقتل من الميليشيا.

وقد طالب الكاظمي يوم الأربعاء بإجراء تحقيق سريع لتحديد هوية منفذي "الهجوم الإرهابي الجبان" في البصرة.

وأضاف على تويتر أن قوات الأمن "لن تسمح بتهديد أمن شعبنا".

وتابع "نحيي القضاة الشجعان في مدينة البصرة الذين لم ترعبهم الابتزازات والتخويف من قبل الجماعات الإرهابية وفرق الموت".

ʼفرقة موتʻ تابعة للحرس الثوري الإيراني

في تشرين الثاني/نوفمبر، قامت محكمة بالبصرة بإصدار حكم بالإعدام بحق رجل أدين بقتل الصحافي أحمد عبد الصمد المعروف بمعارضته للأحزاب الموالية لإيران، والمصور صفاء غالي والناشط مجتبى أحمد.

وكان الجاني جزءا من "فرقة موت" تابعة للحرس الثوري الإيراني تعمل في البصرة.

وقد أثارت الملاحقات والتحقيقات الأمنية والاستخباراتية لفرق الموت غضب عصائب أهل الحق التي يعتقد على نطاق واسع أنها تقف وراء عمليات الاغتيال التي نفذت مؤخرا ضد ضباط عراقيين.

وفي يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر، قتل عضو من استخبارات وزارة الداخلية في هجوم مسلح نفذه مجهولون في البصرة.

وقد اتهم مدونون عراقيون عصائب أهل الحق باغتيال الضابط على خلفية اشتراكه في الكشف عن فرق الموت.

وقبل ذلك، اغتال مسلحون مجهولون ضابطين من وكالة الاستخبارات في بغداد، وهما المقدم محمود ليث حسين (قُتل 21 آذار/مارس) ومعاون مدير المراقبة العقيد نبراس فرمان الملقب بأبو علي (وقُتل يوم 7 حزيران/يونيو).

وبعد ساعات من محاولة الاغتيال الفاشلة التي طالته في 7 نوفمبر/تشرين الثاني، تعهد الكاظمي بملاحقة قتلة فرمان، مشيرا ضمنيا إلى تورط الميليشيات وعصائب أهل الحق في محاولة الاغتيال التي استهدفته هو شخصيا.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500