أخبار العراق
عدالة

العراقيون يطالبون بوقف الإفلات من العقاب عقب اعتقال المشتبه باغتيالهم الهاشمي

فريق عمل ديارنا ووكالة الصحافة الفرنسية

image

نساء يرفعن لافتات تطالب السلطات بملاحقة من قتلوا عشرات الناشطين خلال تظاهرة في ساحة الحبوبي في مدينة الناصرية جنوبي العراق بتاريخ 18 تموز/يوليو. [أسعد نيازي/وكالة الصحافة الفرنسية]

بغداد - تجمع مئات العراقيين يوم الأحد، 18 تموز/يوليو، في بغداد والناصرية لمطالبة السلطات بملاحقة من اغتالوا عشرات الناشطين.

وتم استهداف أكثر من 70 ناشطا في اغتيالات ومحاولات اغتيال وخطف منذ انطلاق حركة احتجاجية في العراق خلال العام 2019، مع توجيه الكثيرين أصابيع الاتهام إلى الوكلاء الإيرانيين.

وأعلن رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي يوم الجمعة اعتقال أربعة مشتبها بهم في عملية إطلاق النار على الأكاديمي والمستشار الحكومي البارز هشام الهاشمي قبل عام.

ونشرت محطة التلفزيون الرسمية العراقية تسجيلات مصورة قصيرة عن الاعترافات المزعومة للضابط في الشرطة أحمد الكناني، الذي قال إنه استخدم مسدسا لقتل الهاشمي.

image

مواطن عراقي يضع شمعة أمام صورة للخبير العراقي في شؤون الجماعات المتطرفة هشام الهاشمي الذي اغتيل بالرصاص أمام منزله في بغداد، وذلك خلال وقفة احتجاجية في أربيل بتاريخ 11 تموز/يوليو 2020. [صافين حامد/وكالة الصحافة الفرنسية]

وأظهرت تسجيلات كاميرا مراقبة بثها التلفزيون الرسمي الكناني وهو ينفذ عملية الاغتيال مع ثلاثة آخرين كانوا يستقلون دراجتين ناريتين.

وقال مصدر أمني إن الكناني كان ينتمي إلى كتائب حزب الله، وهي أشرس ميليشيا موالية لإيران في العراق.

وكان الهاشمي من أكبر منتقدي كتائب حزب الله في كتاباته وتصريحاته الإعلامية.

وبعد مقتله، نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي رسائل أكد فيها أنه تلقى تهديدات بالقتل من الميليشيا.

وأطلق الناشطون الهتافات ضد "الأحزاب السياسية والخونة والميليشيات"، في حين استذكر آخرون والدموع في أعينهم رفاقهم الذين قتلوا.

وانتقدت طالبة شابة كانت بين المتظاهرين، وجود "الميليشيات والتدخل الإيراني في العراق".

ملاحقة مرتكبي الجرائم

وفي مطلع الشهر الجاري، تجمع العشرات في وسط بغداد لإحياء ذكرى الهاشمي، رافعين صور الباحث وحاملين الشموع.

وخرج الآلاف إلى الشوارع في أيار/مايو الماضي للمطالبة بالعدالة في ظل موجة الاعتداءات الدامية التي طالت الناشطين والصحافيين.

وقتل الهاشمي بالرصاص أمام منزله ببغداد في تموز/يوليو 2020 على أيدي مسلحين كانوا يستقلون دراجتين ناريتين، وكان متخصصا في شؤون التطرف ومستشارا حكوميا ولديه شبكة واسعة من العلاقات مع صناع القرارات.

ولطالما جاهر الأكاديمي بمعارضته للميليشيات النافذة الموالية لإيران والتي اتهمها الكثيرون بالوقوف وراء الهجمات الصاروخية والعمليات الأخرى التي نفذت ضد مصالح التحالف الدولي والبعثات الدبلوماسية في العراق.

وأثار دعمه للتظاهرات الشعبية التي انطلقت عام 2019 ضد الفساد الحكومي ونفوذ إيران الخبيث غضب الميليشيات العراقية المدعومة من طهران.

ويسجل الخبر الذي ورد يوم الجمعة حصول أول اعتقالات يعلن عنها في قضية اغتيال الهاشمي.

ولفت الكاظمي في تغريدة نشرها على تويتر إلى الوفاء بوعد إلقاء القبض على من اغتالوا الهاشمي.

وقال المتحدث باسم المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق علي البياتي يوم الجمعة، إن الاعتقالات تشكل "خطوة إيجابية نحو ترسيخ المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب".

وتابع "نأمل بأن تتم محاسبة جميع المتورطين بارتكاب الجريمة".

ʼمئات الاعتقالاتʻ

ويوم الجمعة، أعلن الكاظمي أيضا اعتقال "مئات المجرمين الذين قتلوا عراقيين أبرياء".

لكن الطالب حسين الفيلي ذو الـ 18 عاما والذي كان مشاركا في تظاهرات ساحة الفردوس ببغداد، قال إن اعتقالات يوم الجمعة ليست كافية.

وأوضح "نريد القبض على الرأس المدبر الذي أمر بتنفيذ عملية الاغتيال".

وطالبت الباحثة في منظمة العفو الدولية، دوناتيلا روفيرا، بأن يطال التحقيق في عملية اغتيال الهاشمي أعلى رأس في هرم المسؤولية.

وقالت إن "الاعتراف المتلفز... لا يحل محل محاكمة تجري بحسب الأصول وتكون مستندة إلى أدلة قوية لتحديد من أمر بالقتل وليس فقط من نفذ الجريمة".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500