عدالة

فريق أممي يحقق في جرائم داعش يطلق منصة إلكترونية لتلقي الشهادات

علاء حسين من بغداد

image

تهدف المنصة الإلكترونية الجديدة التي طورها يونيتاد إلى جمع شهادات الناجين من داعش وشهود العيان حول الجرائم التي ارتكبها التنظيم خلال فترة حكمه لمساحات شاسعة من العراق.

أطلق فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش، يونيتاد، منصة إلكترونية لتلقي شهادات الناجين وشهود العيان.

وكشف المتحدث باسم المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق، علي البياتي، إن المنصة الإلكترونية تدشن المرحلة الثانية من عمل الفريق.

وأوضح لديارنا أن المرحلة الأولى خصصت لجمع الأدلة عبر انتشال الجثث من المقابر الجماعية لضحايا داعش الذين قتلوا إبان سيطرة التنظيم على مناطق شاسعة في شمالي وغربي العراق.

وأشار إلى أن هذه المنصة الإلكترونية تهدف إلى جمع شهادات الناجين من داعش وإفادات شهود العيان الذين عاشوا في المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم آنذاك.

وعزا سبب إنشائها إلى عدم قدرة الفريق راهنا على الوصول إلى جميع الضحايا لا سيما وسط انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وأكد أن المنصة سهلة الاستخدام، وقد نشر عنوانها الإلكتروني بكثافة عبر العديد من المواقع الإلكترونية وصفحات وسائل التواصل الاجتماعي. ويمكن الدخول اليها بسهولة وحتى بخدمة إنترنت ضعيفة.

وذكر أن الموقع يتضمن خانات خاصة للإدلاء بشهادة مكتوبة، ويخول المستخدمين تحميل مرفقات تدعم صحة إفاداتهم.

وفي بعض الحالات، قد يعمد الفريق الدولي إلى التواصل مع الشهود عبر زيارة ميدانية أو الاتصال مباشر.

ورجح الحصول على شهادات مهمة عبر المنصة بسبب سهولة وصول الشهود إليها، ولن تكلفهم عناء السفر للإدلاء بشهاداتهم.

تحديات أمام جمع المعلومات

وعلى الرغم من كل الإمكانات التي تقدمها المنصة، أبدى ناجون ومتخصصون بشؤون الجماعات الإرهابية شكوكهم حول جدواها متخوفين من عدم إلمام البعض بكيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وضعف خدمة الانترنت في العراق.

وفي حديث لديارنا، قال محمد الزيدي وهو من محافظة ذي قار وناج من مجزرة معسكر سبايكر الذي قتل فيه تنظيم داعش مئات الجنود، إنه لم يسمع بالمنصة قبل حديثه مع ديارنا .

وأضاف أن إطلاق المنصة لم يحظ بتغطية إعلامية واسعة، مشككا في وصول خبر إنشائها إلى الشارع.

من جانبه، قال مدير مؤسسة الشهداء في ذي قار مهند عبد الحسين لديارنا، إن استخدام منصة إلكترونية قد يكون مفيدا لمن يمتلك خدمة الإنترنت ويعرف استخدام تقنيات الاتصال.

وأعرب عن خشيته من عدم جدواها للمئات من الشهود في مخيمات النزوح حيث لا خدمات إنترنت ولا حواسيب أو أجهزة ذكية.

واعتبر أنه "إذا أكان الفريق الدولي يسعى إلى أدلة حقيقية ومهمة"، فعليه التواصل مع السلطات المحلية والوكالات التي تتمع بمصداقية كمؤسسة الشهداء.

وأردف أن مؤسسة الشهداء في ذي قار تملك العديد من الوثائق والأدلة عن جرائم داعش، والحال نفسه مع جهاز مكافحة الإرهاب الذي حارب التنظيم ووثق المعلومات بشأن جرائمه.

وشدد على ضرورة التحقيق مع المعتقلين من عناصر داعش في السجون العراقية والذين يقضون أحكاما بالسجن لإدانتهم بالارهاب، إذ يمكن الحصول منهم على أسماء قيادات التنظيم داخل البلاد وخارجه.

وأكد حسين أيضا أهمية أن يستعين الفريق الدولي بمحاكم التحقيق الجنائية العراقية .

وكان فريق التحقيق الدولي قد شكل بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2379 الصادر عام 2017، بهدف دعم جهود العراق في محاسبة تنظيم داعش على جرائمه ضد العراقيين.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500