إرهاب

تنظيم داعش يتبنى المسؤولية عن هجوم فيينا مع بدء فترة الحداد في النمسا

وكالة الصحافة الفرنسية

image

زهور وشموع وضعت في موقع تذكاري في المكان الذي نفذ فيه هجوم فيينا يوم 3 تشرين الثاني/نوفمبر، وذلك بعد يوم واحد من مقتل أربعة أشخاص على يد مسلح على صلة بتنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش). [جو كلامار/وكالة الصحافة الفرنسية]

عكف محققون نمساويون يوم الثلاثاء، 3 تشرين الثاني/نوفمبر، على تجميع تفاصيل الهجوم الذي وقع مساء الاثنين بوسط فيينا ونفذه مسلح منفرد وتبناه تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وقد قتل أربعة أشخاص حين قام كوجتيم فيض الله، وهو شاب في العشرين من العمر وصف بأنه متعاطف مع داعش وكان قد قضى فترة في السجن، بفتح النيران من بندقية كلاشنيكوف في منطقة مزدحمة من العاصمة النمساوية.

وقالت الشرطة إنه كان يرتدي أيضًا حزامًا ناسفًا زائفًا.

وأثناء عملية دهم لمنزل فيض الله، وجد المحققون على حاسوبه أدلة تدينه، بما فيها صورة نشرت على موقع فيسبوك تظهره وهو يحمل سلاحًا أوتوماتيكيًا وسكينًا كبيرًا استخدم في الهجوم.

وقد زعمت كلمات أسفل الصورة أنه "يخدم السلطنة" وغير ذلك من الرسائل النمطية لداعش، بحسب ما ذكر وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر.

وقد تبنى تنظيم داعش يوم الثلاثاء المسؤولية عن الهجوم، وذلك وفقًا لذراعه الإعلامية وكالة أعماق.

كما نشرت أعماق شريط فيديو قصيرًا صور فيه المسلح نفسه وهو يبايع زعيم التنظيم المتشدد.

هذا وقد قتلت الشرطة فيض الله يوم الاثنين، وبعد ذلك داهمت 18 عنوانًا مختلفًا وأوقفت 14 شخصًا في إطار بحثها عن شركاء محتملين.

هجوم 'بغيض'

من جانبه، أدان مستشار النمسا سيباستيان كورتس الهجوم ووصفه بأنه "هجوم إرهابي بغيض" وقال إنه أسفر عن مصرع نادلة وشاب ورجل وامرأة مسنين.

لكن حكومته ستواجه أسئلة حول كيف تمكن شخص معروف لقوات الأمن من شراء أسلحة وإحداث الفوضى في شوارع العاصمة التي عادة ما تكون هادئة، والتي كثيرًا ما توصف بأنها تتمتع بأعلى جودة في العالم.

ويمتد التحقيق لعدة بلدان، حيث قامت سويسرا بتوقيف اثنين، فيما تتعاون مقدونيا، حيث توجد جذور أسرية لفيض الله، مع السلطات النمساوية.

وقالت وزارة العدل إنه تم توقيف شابين سويسريين بالقرب من زيورخ يوم الثلاثاء فيما له صلة بالهجوم المميت حيث تشير التقارير إلى أنهما كانا على صلة بالمسلح.

حيث أوضح الناطق باسم الوزارة فيليب شواندر أنهم "يعرفون بعضهم بعضًا"، مضيفًا أن المحققين يحققون "في طريقة اتصالهم ببعضهم بعضًا".

وقال نيهامر إن فيض الله كان قد أدين وسجن في شهر أبريل/نيسان من العام الماضي لمحاولته السفر إلى سوريا والانضمام لداعش.

وبعد ذلك، تم إلحاق المسلح الذي يحمل الجنسيتين النمساوية والمقدونية ببرنامج إعادة تأهيل المتطرفين الذي تموله الحكومة وتمكن من تأمين إطلاق سراح مبكر في كانون الأول/ديسمبر من حكم بالسجن لمدة 22 شهرًا.

من جانبه، صرح رئيس الأمن النمساوي فرانز روف لوسائل الإعلام المحلية أن فيض الله أدان في آخر جلسة ببرنامج إعادة تأهيل المتطرفين في أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر الهجمات المتطرفة الأخيرة في فرنسا.

من جانبه، صرح رئيس الأمن النمساوي فرانز روف لوسائل الإعلام المحلية أن فيض الله أدان في آخر جلسة ببرنامج إعادة تأهيل المتطرفين في أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر الهجمات المتطرفة الأخيرة في فرنسا.

'صدمة وأسف'

هذا وقد أدت إراقة الدماء إلى سيل من رسائل التضامن من زعماء العالم.

وعبر البلاد، تم إنزال الأعلام لمنتصف الصاري على البنايات العامة فيما وقف الناس دقيقة صمت في فترة الظهيرة وقرعت أجراس الكنائس.

وقد شارك كورتس والرئيس آلكساندر فان دير بيلين ومسؤولون آخرون في مراسم وضع إكليل من الزهور تكريمًا للضحايا.

وقالت رابطة مستشفيات فيينا إن 23 مصابًا كانوا في المستشفيات يوم الثلاثاء، منهم سبعة في حالة حرجة.

فيما قالت الشرطة إن ضابطًا كان من بين المصابين.

وقد انضمت ألمانيا إلى جمهورية التشيك في تكثيف عمليات التفتيش على حدودها لتوقيف المتواطئين المحتملين.

حيث قالت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل إن "المعركة ضد هؤلاء القتلة وأولئك الذين يحرضونهم هي نضالنا المشترك".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500