إرهاب

تساؤلات حول أمير داعش الجديد

وكالة الصحافة الفرنسية

image

وزارة الخارجية الأمريكية عرضت مكافأة 10 مليون دولار لمعلومات عن زعيم داعش الجديد أمير محمد عبد الرحمن المولى. [أرشيف]

يُعرف الزعيم الجديد لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، أمير محمد سعيد عبد الرحمن المولى ، بأعماله الوحشية، رغم أن الكثير من الغموض يكتنفه.

ونُصب المولى كزعيم للجماعة المتطرفة خلفا لأبي بكر البغدادي، الذي لقي حتفه في غارة في تشرين الأول/أكتوبر في سوريا نفذتها القوات الخاصة الأمريكية.

وقدمه داعش في البداية تحت اسم أبي إبراهيم الهاشمي القرشي، وهو شخصية مبهمة لا يُعرف عنها الكثير، لكن المسؤولين الأمريكيين خلصوا لاحقا إلى أن القرشي هو الاسم الحركي للمولى.

ويُعرف داخل تنظيم داعش بعدة ألقاب منها "البروفسور" أو "المدمر".

image

صورة جوية مأخوذة يوم 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، تظهر موقعا قرب قرية بريشا شمال غرب سوريا، حيث قُتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي في غارة للقوات الخاصة الأمريكية. [عمر حاج قدور/وكالة الصحافة الفرنسية]

وأدرجت وزارة الخارجية الأمريكية اسمه على قائمة الإرهابيين المطلوبين أكثر في العالم، وفي 24 حزيران/يونيو ضاعفت مكافأة للحصول على معلومات حول مكان وجوده إلى 10 مليون دولار.

وقد يكون المولى اشتهر أكثر بتبريره استهداف الأقلية اليزيدية في العراق من خلال المجازر والتهجير والسبي، حسب جون بيير فيليو، محلل قضايا المتطرفين بجامعة العلوم السياسية في باريس.

صلاته بالبغدادي

ووُلد على الأرجح سنة 1976 في تلعفر، التي تقع على بعد حوالي 70 كيلومتر من الموصل، من أسرة تركمانية، ما جعله من الأقلية غير العربية التي ترتقي صفوف داعش، وهو خريج جامعة العلوم الإسلامية في الموصل.

أصوله العرقية دفعت الأمم المتحدة للتنبؤ في تقرير في كانون الثاني/يناير بأنه قد يكون"خيارا مؤقتا، إلى حين إيجاد التنظيم 'أميراً' يتحلى بشرعية أكبر".

وسينحدر مباشرة من القبيلة الهاشمية القرشية، والذي يمكنه بناء على هذا الأساس "أن يحظى بدعم كامل من المحافظات النائية".

وانضم هذا الضابط السابق في جيش صدام حسين إلى صفوف تنظيم القاعدة في العام 2003، بحسب مركز "مشروع مكافحة التطرف" البحثي، واضطلع بدور المفوض الديني والفقيه.

والتقى البغدادي سنة 2004 لمّا كانا محتجزين معا بسجن مخيم بوكا جنوب العراق.

وظل المولى لاحقا بجانب البغدادي الذي استلم مقاليد فرع القاعدة في العراق عام 2010، بعدها انشق لتأسيس تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، المعروف اليوم بداعش.

وبحسب مركز "مشروع مكافحة التطرف" البحثي، استقبل المولى سنة 2014 البغدادي في الموصل "قبل مغادرة القاعدة، وأعلن الولاء والدعم التام لمهمة المتطرف، وقدم الدعم لداعش ليسيطر بسرعة على المدينة".

'صانع سياسات وحشي'

وبحسب مركز "مشروع مكافحة التطرف" البحث،ي، فإن المولى "صعد سريعاً" إلى الصفوف القيادية في داعش، وكان يلقب بـ"البروفسور" و"المدمر".

وعُرف داخل داعش بأنه "صانع السياسات الوحشي" وكان مسؤولا عن "القضاء على من يعارض قيادة البغدادي"، حسب مركز الأبحاث.

الخبير العراقي في شؤون المتطرفين هشام الهاشمي، الذي اغتيل في بغداد هذا الشهر، قدّر مؤخرا دخل التنظيم الشهري في العراق بسبعة ملايين دولار، موزعة بين الاستثمارات والضرائب المُحصلة.

من جهته قال المحلل عبد الله الغدوي بمركز السياسة العالمية "على الرغم من الخسائر الجسيمة التي لحقت بالأراضي والأفراد، فإنه يبقى قادراً على حل المشاكل المالية ومبتكراً وفتاكاً، ويملك ما يكفي من الثقة لتهديد أولئك الذين ينتهكون مبادئه".

وهذا يعني أن المولى لديه المحفزات والوسائل لتثبيت نفسه، لكن العديد من التساؤلات تبقى مطروحة حول كفاءته وقدرته على قيادة الجماعة.

سيث جونز، من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن، قال "هناك شكاوى ضده من الميدان، ولا تزال هناك تساؤلات عن نوع التنظيم الذي سيقوده، ومدى كفاءته كقائد".

وقال جونز "ستكون هناك العديد من التحديات في إلهام الميدان ولكن أيضا في تفادي التعرض للقتل مثل البغدادي".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)