أمن

التحالف الدولي يساعد في جهود رفع ألغام داعش من سهل نينوى

حسن العبيدي

image

قدم التحالف الدولي للقوات العراقية معدات كشف ألغام في شهر شباط/فبراير. [حقوق الصورة لوزارة الداخلية العراقية].

يدعم التحالف الدولي جهود استعادة الاستقرار لمناطق سهل نينوى وذلك من خلال رعاية برامج لإزالة الألغام والمتفجرات التي خلفها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وقد تركزت تلك البرامج على مناطق تلكيف وبرطلة والحمدانية والقحطانية، من بين مناطق أخرى.

ويقول العقيد أحمد الجبوري، رئيس وحدة معالجة المتفجرات في قيادة شرطة نينوى، إنهم تمكنوا في غضون شهرين من تطهير أكثر من 32 كيلو متر من الطرق وعشرات الهكتارات الزراعية من الألغام والمتفجرات.

وأضاف في حديث لديارنا أنه تم إنجاز ذلك رغم العوائق التي تسببت فيها جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

image

القوات العراقية تشارك في جهود إزالة المتفجرات من أقضية بارطلة والحضر وتلعفر في نينوى. [حقوق الصورة لوزارة الداخلية العراقية].

وتابع أن التحالف الدولي وفر للشرطة العراقية ووحدات الأمن الأخرى المختصة في التعامل مع المتفجرات معدات وقاية وأجهزة كشف حديثة ساعدت في تسريع العمل وتجنب الإصابات.

’واجب مقدس‘

وأكد الجبوري أن المتفجرات التي خلفها تنظيم داعش تسعى "لإيقاع أكبر عدد من الضحايا".

وأوضح أنه من أجل منع تلك الأجسام المميتة من قتل أو المدنيين أو إصابتهم، فإن القوات العراقية كانت بحاجة للحصول على معدات كشف حديثة مزودة بقدرات استشعار عن بعد.

وذكر أنه بالإضافة إلى توفير المعدات المتخصصة، فإن التحالف الدولي قام بتدريب عناصر الأمن على كيفية التعامل مع المتفجرات وإبطال مفعولها.

واعتبر أن رفع كل لغم أو جسم متفجر يعني إنقاذ حياة إنسان. "وهذا العمل يشعرنا بالسعادة كثيرًا فنحن نؤدي واجبا مقدسا وعظيما والتحالف يساعدنا في هذا الأمر بكل تأكيد".

من جانبه، قال عضو مجلس قضاء تلكيف بشير الجحيشي لديارنا إن مهمة رفع الألغام والمتفجرات هي مفتاح عودة الاستقرار والحياة الطبيعية لمناطق نينوى التي فر منها أهلها بسبب داعش ويسعون الآن للعودة إليها.

وأضاف أن التحالف ومنظمات تابعة للأمم المتحدة يقومون بدور رئيسي، ليس في ملف تطهير مناطق سهل نينوى من الألغام والمتفجرات فقط، بل أيضًا في دعم مشاريع استعادة مياه الشرب وتأهيل المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات.

وتابع أنهم أيضًا يقدمون المساعدة والرعاية لضحايا الإرهاب من خلال مراكز صناعة وتركيب الأطراف الصناعية.

’مكان أكثر أمنًا‘

من جانبه، قال الناشط والمحامي العراقي علي الحمداني من الموصل لديارنا إن الأهالي يطلعون باستمرار على عمليات نزع الألغام من خلال الجيش الذي يعلن أين ومتى سيتم تفجير أكداس عتاد ومتفجرات.

وأضاف أن ذلك يخطر الأهالي بما يحدث كيلا يهلعوا، مشيرًا إلى أن رفع كل لغم "يعني حياة جديدة وولادة أمل بمكان أكثر أمنًا".

وذكر الحمداني أن ابن عمه قتل في انفجار لغم عام 2017 خلال عمله بأرضه الزراعية في ناحية بادوش شرقي الموصل.

وتابع أن "ابن عمي قتل بانفجار لغم زرعه تنظيم داعش داخل قناة ري"، وهذا يؤكد أن التنظيم كان يستهدف المدنيين لأن "الفلاح وحده من يدخل أرضه ويزرعها، ولا يدخلها الشرطي أو الجندي".

هل تدعم جهود التحالف في العراق؟
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)