أخبار العراق
أمن

سلطات الموانئ العراقية تتخذ خطوات لمنع الكارثة عقب انفجارات بيروت

خالد الطائي

image

عامل عراقي يقوم بالإخلاء الآمن لمواد خطرة في مطار بغداد الدولي في شهر آب/أغسطس. [حقوق الصورة للواء يحيى رسول]

في أعقاب التفجير الهائل الذي شهده ميناء بيروت في وقت سابق من هذا الشهر، اتخذت السلطات العراقية إجراءات وقائية لإخلاء الموانئ البحرية والمنافذ البرية والجوية من المواد الكيماوية الخطرة.

وفي أعقاب انفجار بيروت يوم 4 آب/أغسطس مباشرة، وجّه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي هيئة المنافذ العراقية بتشكيل لجنة طارئة لجرد المواد الخطرة المخزنة في الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية.

وهذه اللجنة مكلفة بتحديد تلك المواد وإخلائها إلى أماكن آمنة بعيدة عن التجمعات السكانية لتفادي "تكرار ما حاث في لبنان"، بحسب ما ذكرت اللجنة.

ونفذت هيئة موانئ العراق بالتعاون مع الأجهزة الأمنية يوم 7 آب/أغسطس جردًا لـ 173 حاوية تضم مواد كيماوية مخزنة في ميناء أم قصر الشمالي بالبصرة.

image

موظفون في ميناء أم قصر بمحافظة البصرة يفرغون حاويات تحتوي على بضائع مستوردة لتصنيف مستوى خطورتها في آب/أغسطس. [حقوق الصورة لإعلام ميناء أم قصر]

كما جرى يوم 10 آب/أغسطس اخلاء تسع حاويات تحتوي مواد شديدة الخطورة تعود ملكيتها لوزارة النفط من الميناء ومخزنة في ميناء أم قصر، وذلك إلى مواقع آمنة ومرافقة عناصر من الجيش العراقي.

كما ذكر مسؤولون عراقيون أنه "تم نقل مواد شديدة الخطورة بشكل آمن من قسم الشحن الجوي في مطار بغداد الدولي إلى وجهتها في مخازن مديرية الهندسة العسكرية".

انفجار بيروت 'جرس إنذار' للعراق

وقال الخبير الأمني محمد رزاق الربيعي إن يلزم على الحكومة اتخاذ تدابير للتأكد من عدم حدوث تفجيرات مماثلة للتفجير الهائل الذي وقع في مرفأ بيروت في العراق.

وأضاف في حديث لديارنا أن انفجار لبنان شكّل "جرس انذار" للحكومة العراقية التي تحركت على نحو سريع لتفادي وقوع حادثة مماثلة.

وتابع أن العراق قد شهد عدة حوادث انفجرت فيها أسلحة وصواريخ كانت مخزنة في مستودعات بسبب عدم إتباع بروتوكولات السلامة والأمان في تخزينها.

وعلى سبيل المثال، انفجر كدس عتاد بداخل معسكر صقر بمنطقة الدورة جنوبي بغداد يوم 26 تموز/يوليو الماضي.

وكان أضخم انفجار من نوعه قد وقع عام 2018 حين انفجر كدس للعتاد مخزن في مدينة الصدر، ما أسفر عن مصرع 18 شخصًا وإصابة العشرات من المدنيين وتضرر عدد كبير من المنازل القريبة.

وأشار الربيعي إلى أنه يلزم على الحكومة العمل بجهد أكبر لنزع السلاح وإخلاء المواد الخطرة من عموم المدن، كما أنه ينبغي على السلطات تحديد وحصر شحنات الاستيراد الخطرة التي تدخل العراق وإخلائها و تأمينها على نحو ملائم.

الحاجة لتدابير متواصلة

بدوره، قال الخبير الاقتصادي صالح الهمّاش لديارنا إنه ينبغي تنفيذ تدابير السلامة والأمن الحكومية بصورة مستمرة ووقائية، وليس فقط كاستجابة لحالة طارئة.

وأضاف أنه من الضروري التعامل مع أية مواد خطرة بحذر شديد فور وصولها للمنافذ، مضيفًا أنه ينبغي على الحكومة تعزيز الرقابة الصارمة على تخزين البضائع المستوردة لعدم اتاحة المجال للجهات الفاسدة بالتدخل في إدارة المنافذ.

وأكد أن "هذا النوع من التدخل سيؤثر على الأنظمة وتعليمات السلامة".

كما طالب الهماش بإجراء صيانة شاملة للمخازن، ولاسيما الموجودة في الموانئ البحرية، حيث أن أي حادث سيؤثر على بقية منشآت الميناء.

وتابع أنه يلزم أيضًا إجراء مراجعات لعمل أنظمة الطاقة الكهربائية والتكييف لأن تدابير السلامة مثل هذه تهدف لمنع وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة بالإضافة إلى الأضرار البيئية.

من جانبه، قال عضو مجلس محافظة بغداد فؤاد علي أكبر إن مراقبة الشحنات الموّردة القابلة للانفجار أمر في غاية الأهمية.

وأضاف في حديث لديارنا "علينا بذل أقصى الجهود لتجنب خطرها. وينبغي اتخاذ كل الوسائل لحفظ أرواح العراقيين وممتلكاتهم".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500