سياسة

خبراء: على العراق مواصلة الضغط على أذرع إيران

فارس العمران

image

القوات العراقية تعثر على صاروخ كاتيوشا في حي أم العظام في بغداد في 5 تموز/يوايو، وكان معدا للإطلاق باتجاه قاعدة التاجي العسكرية التي تضم قواتا دولية. [حقوق الصورة لخلية الإعلام الأمني]

شدد خبراء على ضرورة أن تواصل الحكومة العراقية وعلى رأسها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الضغط على الميليشيات المدعومة من إيران ككتائب حزب الله، للحد من نفوذها وأنشطتها المخالفة للقانون.

وكانت وحدة العمليات الخاصة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب العراقي قد داهمت مقرا لكتائب حزب الله في حي الدورة جنوبي بغداد، وذلك في 25 حزيران/يونيو الماضي.

ونفذت العملية بعد تلقي ضوءا أخضر من السلطة القضائية، وأسفرت عن اعتقال 14 عنصرا من الميليشيا هم متهمون بالوقوف وراء هجمات صاروخية عنيفة استهدفت منشآت عسكرية ودبلوماسية أميركية في العراق.

وفي حديث لديارنا، أوضح الخبير العسكري جليل خلف شويل، أن المداهمة وصفت بأنها "الأجرأ" من نوعها ضد واحدة من أعنف الميليشيات الموالية لإيران والعاملة في العراق.

image

عناصر من ميليشيا كتائب جند الإمام المدعومة من إيران، يشاركون في مسيرة بتاريخ 23 حزيران/يونيو 2017. [صورة تم تناقلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي]

وقال إن المداهمة كانت "ضرورية لإفهام هذه الفصائل بأن محاولاتها كسر هيبة الدولة وسيادتها مرفوضة، وينبغي ألا يسكت عنها".

وتابع "من غير المقبول أن تتصرف هذه الفصائل كما تشاء. كان علينا التدخل لوضع حد لانفلاتها".

ولفت إلى الاستعراضات العسكرية التي نظمتها هذه الميليشيات في شوارع العاصمة العراقية، واصفا محاولاتها اقتحام المنطقة الخضراء المحصنة ردا على عملية الاعتقال بأنها "غير مبررة ومستفزة".

وأكد أن "العراقيين ممتعضون كثيرا من هذه الفصائل المارقة، واعتبروا أن استعراضها والضغوطات التي مارستها لإجبار الحكومة على إطلاق سراح عناصرها دليل على التمرد وقلة الاحترام".

فبعد 4 أيام من حصول المداهمة، أطلق سراح جميع المحتجزين بكفالة ما عدا واحد بقي رهن التحقيق، مع أن التهم لم تسقط عنهم.

ممارسات خارجة عن القانون

هذا وتعمل الميليشيات الموالية لإيران تحت مظلة قوات الحشد الشعبي، وهي عصائب أهل الحق ومنظمة بدر وحركة النجباء وسرايا الخرساني، إضافة إلى كتائب حزب الله.

وعلى الرغم من أن قوات الحشد الشعبي التي تشكلت عام 2014 لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) مرتبطة اليوم رسميا بالحكومة، إلا أن الميليشيات ترفض الانصياع لقراراتها وتتصرف على هواها خارج سيادة القانون.

وشدد شويل على ضرورة أن تواصل الحكومة خطواتها التصعيدية ضد الفصائل المارقة التي تعتبر نفسها فوق القانون. وتابع "علينا التصدي لنفوذها وأعمالها العدائية التي تشكل تهديدا للبلاد".

يُذكر أن الميليشيات المرتبطة بإيران اتُهمت بشن عشرات الهجمات الصاروخية خلال الأشهر الماضية على المكاتب الحكومية والسفارة الأميركية في بغداد والقواعد العسكرية التي تضم القوات الدولية.

وقال مستشار المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية غازي فيصل حسين، إن "المداهمة الأخيرة على مقر الميليشيا كانت عملية شجاعة".

وكشف لديارنا أنها "جرت استنادا إلى معلومات استخبارية دقيقة، وتم خلالها ضبط أسلحة وصواريخ كانت جاهزة للإطلاق".

وأردف أن هدف الميليشات المدعومة من إيران من الهجمات التي نفذتها في العراق، هو "نشر الفوضى وزعزعة الوضع الأمني وإضعاف مؤسسات الدولة".

وأكد أن ذلك يأتي في إطار الجهود التي تبذلها إيران "للسيطرة على مفاصل الدولة".

جني الأموال في العراق

وأشار حسين إلى أن هذه الميليشيات منخرطة في أنشطة غير مشروعة تشمل الإتجار بالمخدرات وتهريب النفط والسيطرة على المنافذ الحدودية مع فرض رسوم وتعريفات، وكل هذه الأنشطة تؤمن لها إيرادات مالية ضخمة.

وأضاف أنها متمسكة بالمحافظة على تدفق الأموال إلى خزائنها عبر هذه الأنشطة، وتتصدى لأي خطوة تتخذها الحكومة لفرض سيادة القانون والتحكم بحيازة الأسلحة.

وأشار إلى أن هذه الممارسات أضرت بالاقتصاد العراقي وحالت دون ازدهار البلد وتطوره، وكل ذلك خدمة لمصالح النظام الإيراني الاقتصادية ومصالح حرسه الثوري.

من جهته، أكد المحلل العسكري ربيع الجواري لديارنا، أن الميليشيات المدعومة من إيران ستفعل ما بوسعها لإيذاء العراق واقتصاده.

وذكر أنها "تريد إبقاء العراق في عين الأزمات وفي حالة من عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي، لتتمكن من ترسيخ نفوذها وتضخيم ثروتها".

وتابع الجواري أن ردة فعل هذه الميليشيات على مداهمة مقر كتائب حزب الله، تؤشر على شراستها واستعدادها لفعل أي شيء من أجل حماية مصالحها غير القانونية.

هل أعجبك هذا المقال؟
1
1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)

انتم فقط تكلمتم عن القوات التي حمت العراق ولكن نسيتم الارهاب والارهابيين وال 5 الف سعودي اللي فجروا انفسهم في العراق وقتلوا الالاف من العراقيين شيوخ ونساء واطفال كلهم ابرياء , مالكم كيف تحكمون؟؟؟؟

الرد