أمن

العراق يعتقل 14 مقاتلا مواليا لإيران على خلفية هجمات صاروخية

فارس العمران ووكالة الصحافة الفرنسية

image

قوة من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي تنفذ عملية أمنية في 25 حزيران/يونيو. [حقوق الصورة لقوات العمليات الخاصة العراقية]

استجوبت قوات الأمن العراقية مقاتلين موالين لإيران يوم الجمعة، 26 حزيران/يونيو، عقب اعتقالهم في أول مداهمة من نوعها في البلاد بتهمة التخطيط لشن هجوم صاروخي.

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أستهدف اكثر من عشرون هجوما صاروخيا داميا منشآت عسكرية ودبلوماسية أميركية في العراق، واتهمت الولايات المتحدة كتائب حزب الله الموالية لإيران بالوقوف وراء هذه الهجمات.

ووقع آخر هجوم يوم الاثنين، عندما سقط صاروخ كاتيوشا في مطار بغداد بالقرب من مجمع يستضيف جنودا ودبلوماسيين أميركيين.

وقال مسؤولون عراقيون ومصادر أمنية، إنه قبيل منتصف ليل الخميس اقتحم جهاز مكافحة الإرهاب النخبوي قاعدة في جنوب بغداد تستخدمها كتائب حزب الله المعروفة أيضا باسم اللواء 45 من قوات الحشد الشعبي.

وذكروا لوكالة الصحافة الفرنسية أن أكثر من عشرة مقاتلين من الكتائب اعتقلوا، لكن البيان الرسمي الذي صدر عن قيادة العمليات المشتركة العراقية يوم الجمعة لم يحدد هوية الجماعة المستهدفة.

وجاء في البيان أن العملية استندت إلى معلومات استخبارية عن خطة لشن هجوم على المنطقة الخضراء حيث توجد السفارة الأميركية والبعثات الأجنبية الأخرى والمباني الحكومية ومكاتب الأمم المتحدة.

وكشف البيان عن "اعتقال 14 شخصا ومصادرة أدلة الجريمة بينها قاذفتا صواريخ".

وتعتبر هذه المداهمة الأكثر جرأة ضد الجماعات المدعومة من إيران في العراق.

وتنفذ واشنطن حملة الضغوطات القصوى" ضد طهران، وترى في جماعات ككتائب حزب الله امتدادا خطيرا لنفوذ إيران.

واتهمت الولايات المتحدة الميليشيا بالوقوف وراء الهجمات الصاروخية التي أودت منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي بحياة العديد من الجنود البريطانيين والأميركيين والعراقيين.

لكن كتائب حزب الله اندمجت ظاهريا في الدولة العراقية، وأظهر رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي ترددا في اتخاذ إجراءات حاسمة ضد هذه الجماعة.

ويبدو أن هذه الحسابات تغيرت في عهد رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي، الذي ترى فيه واشنطن صديقا بينما تكرهه الكتائب.

وتتهم الجماعة الكاظمي بالتواطؤ في العملية التي نفذتها الولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير الماضي وأدت إلى مقتل اللواء الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس قوات الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

وقد حاولت بعض "الآليات الحكومية" تطويق مقر جهاز مكافحة الإرهاب إثر المداهمة، حسبما كشف بيان قيادة العمليات المشتركة.

بدء التحقيقات

وذكر بيان قيادة العمليات المشتركة أيضا، أن القضاء العراقي أصدر مذكرات توقيف لعملية يوم الخميس بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي ينص على عقوبة الإعدام.

لكن لم يتضح بعد من هي السلطة التي ستكون مسؤولة عن تقديم المشتبه فيهم إلى المحاكمة أو إصدار الأحكام بحقهم.

فقد قال مصدر من قوات الأمن التابعة لقوات الحشد الشعبي لوكالة الصحافة الفرنسية، "إنهم يخضعون للاستجواب على أيدي الأجهزة الأمنية التابعة لقوات الحشد الشعبي، وسيمثلون أمام قاضي من قوات الحشد الشعبي".

وأضاف المصدر "أنهم يضغطون علينا لإطلاق سراحهم".

وبين رجال الميليشيا المعتقلين "ثلاث قيادات بارزة في كتائب حزب الله متخصصين بإطلاق الصواريخ، إضافة إلى ضابط إيراني في الحرس الثوري الإيراني"، حسبما قال الأمين العام لمجلس عشائر صلاح الدين، ثائر البياتي.

وأشار إلى أن القوات العراقية نفذت المداهمة إثر حصولها على معلومات استخبارية دقيقة تفيد بنية هذه المجموعة القيام بهجوم صاروخي كبير على مقر الحكومة والسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء، ومقر الاستخبارات العسكرية في منطقة الكاظمية شمالي بغداد.

وفجر يوم الجمعة، ساد التوتر شوارع بغداد وأظهرت لقطات فيديو تناقلتها منصات الكترونية انتشارا لمركبات تابعة للميليشيات بالقرب من المنطقة الخضراء.

وذكرت تقارير إعلامية أن قادة الميليشيات وبينهم عبد العزيز المحمداوي (أبو فدك) وأبو زينب اللامي اللذين يرأسا الأجهزة الأمنية في قوات الحشد الشعبي، وقائد عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، كانوا يقودون تلك التحركات للضغط على الحكومة لإطلاق سراح المعتقلين.

وأكد البياتي أنه منذ وقوع عملية المداهمة، يعيش قادة الميليشيا في حال من التخبط، وقد أوعزوا لأتباعهم برفع درجة التأهب.

وأردف "أنهم يعتزمون عقد اجتماع يوم الجمعة في منطقة شارع فلسطين شرقي بغداد لمناقشة هذه التطورات".

’عمل بطولي‘

ورحب المواطنون العراقيون بالعملية، معربين عن مساندتهم للقوات الأمنية.

وفي حديث لديارنا، قال مواطن من حي الشعب في بغداد: "أنا أدعم [جهاز مكافحة الإرهاب] وجميع قواتنا الأمنية في جهودها لإلقاء القبض على عناصر الميليشيات وإنهاء أنشطتهم المضرة بسلامة بلدنا".

واعتبر أن العملية "عمل بطولي وجريء"، وتشكل "رسالة قوية لإيران وأتباعها بأن العراق لن يكون بعد الآن مسرحا لعملياتهم الإرهابية".

وعلق مواطن آخر من بغداد قائلا لديارنا: "هذه أول مواجهة مباشرة مع الجماعات المسلحة الموالية لإيران".

وتابع: "يبدو أن الحكومة ماضية بجدية للحد من نشاطهم ودحر تهديداتهم".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

إنا ادعم جهاز مكافحة الارهاب والقوات الأمنية الوطنية

الرد