إقتصاد

العراق يوزع المساعدات المالية الطارئة على المحتاجين المتضررين من جائحة كورونا

خالد الطائي

image

موظفون حكوميون في العراق يشاركون في جلسة تدريبية يوم 19 نيسان/أبريل حول التدقيق في بيانات المتقدمين لبرنامج المنح المالية الطارئة المخصصة للمتضررين من وباء كورونا. [حقوق الصورة لهيئة الحماية الاجتماعية العراقية]

من المقرر توزيع مبالغ نقدية طارئة على نحو مليوني أسرة عراقية من ذوي الدخل المحدود، كجزء من برنامج حكومي لمساعدة الذين تضرروا من الإغلاق بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وبناء على توصية وزارة التخطيط، ستقدم الحكومة مبالغ نقدية طارئة للأسر العاجزة عن تحمل نفقات معيشتها نتيجة لحظر التجول الساري للحد من خطر انتشار الفيروس.

وكانت اللجنة الحكومية العليا للصحة والسلامة الوطنية قد رصدت في 7 نيسان/أبريل مبلغ 600 مليار دينار (500 مليون دولار) لتوزيعها على الأسر المتضررة، وذلك ضمن برنامج المنح الطارئ.

وذكر المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي لديارنا، أن هذه "المنح ستقدم على دفعتين شهريتين للأسر المستحقة والتي يبلغ عددها نحو مليوني أسرة".

image

إعداد سلال غذائية لتوزيعها على الأسر ذوي الدخل المحدود، يوم 15 نيسان/أبريل. [حقوق الصورة لوزارة العمل العراقية]

ضمان الشفافية

وتابع الهنداوي أن باب تقديم الطلبات فتح إلكترونيا في منتصف شهر نيسان/أبريل عبر موقع لجنة الصحة والسلامة على شبكة الانترنت مدة خمسة أيام.

وأشار إلى أن العدد الكلي للذين تقدموا للإفادة من برنامج الدعم الطارئ بلغ نحو مليونين و700 ألف أسرة (أو نحو 13 مليون فرد)، مضيفا أن البرنامج سيوزع المنح لهذه العائلات بعد التأكد من أنها تستحقها.

وقال: "لقد وضعنا آلية سهلة لتوزيع أموال المنح".

وأوضح أنه "ليس على الذين تمت الموافقة على طلباتهم سوى مراجعة أقرب مكتب صرافة منهم، واستلام المنحة بعد إظهار رقمهم الرمزي والتثبت من هويتهم".

ويقدم البرنامج لكل أسرة مستحقة مبلغ 300 ألف دينار (250 دولار) مقسمة بالتساوي على شهرين متعاقبين.

وفي حديث لديارنا، أكد الوكيل الأقدم لوزارة العمل فالح العامري، أن "الأسر التي تضم بين أفرادها موظفا حكوميا أو تتلقى راتبا من الحكومة لا تستفيد من المنح المرصودة في هذا البرنامج".

ولفت إلى أن الهدف من البرنامج هو الوصول للأسر التي تعيش على الأجر اليومي من عملها في القطاع الخاص، وتضررت ظروفها المعيشية جراء حظر التجول.

وقال العامري إنه لتجنب أي عملية احتيال، تم التدقيق في بيانات المتقدمين للمنح من قبل فرق مركز تكنولوجيا المعلومات تحت إشراف لجان حكومية خاصة.

وأردف أن هذه اللجان أخذت على عاتقها تحليل وتدقيق كل بيانات المواطنين الذين تقدموا بطلبات ومقاطعتها مع قاعدة المعلومات المثبتة لدى الحكومة لتحقيق مبدأ العدالة في توزيع الأموال.

دعم العائلات

ويمثل برنامج المنح واحدا من عدة إجراءات تبنتها الحكومة لدعم العراقيين المتضررين من الجائحة العالمية.

وذكر العامري أن هذه الإجراءات شملت "إطلاق سلسلة اعفاءات من دفع الفوائد للفلاحين والمواطنين المقترضين، وإلغاء أو إرجاء تسديد القروض والمستحقات المترتبة بذمتهم لدى الدولة".

وتضمنت أيضا وفقا له "إعفاء الأهالي من دفع فواتير الماء والكهرباء والخدمات العامة الأخرى، وتوفير مفردات البطاقة التموينية لهم فضلا عن الإعفاءات الخاصة باستيراد المواد الغذائية".

من جانبه، رحب الاقتصادي صالح الهمّاش في حديث لديارنا بخطوة الحكومة تقديم الدعم للأسر المحتاجة.

لكنه رأى بالمقابل أن هذه التدابير جاءت "متأخرة بعض الشيء، حيث كان من المفترض الإعداد لها مبكرا وإطلاقها منذ بدء الحظر قبل شهر".

وأكد ضرورة زيادة عدد الأشخاص المستفيدين من برنامج المنح، ذاكرا أن "نسبة الفقر في البلاد تبلغ في الماية".

ودعا الهماش أيضا الحكومة لإعداد خطة طوارئ تأخذ في الاعتبار احتمال استمرار الإغلاق طويلا، لما سيرتبه ذلك من آثار على الاقتصاد والفقراء من العراقيين.

بدوره، قال سائق التاكسي في بغداد حسين عبد زيد، إن "هذه المنحة تخفف عنا بعض العبء، لكنها ليست كافية لسد كل احتياجاتنا المعيشية".

وختم قائلا لديارنا: "نأمل زوال الأزمة والعودة إلى ممارسة أعمالنا".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)