أمن

الولايات المتحدة تلوم روسيا على مقتل جنود أتراك

وكالة الصحافة الفرنسية

image

سوريون في مدينة إدلب شمال غربي البلاد، يقيمون صلاة الجنازة في 28 شباط/فبراير على أرواح عشرات الجنود الأتراك الذين قتلوا في اليوم السابق في غارة جوية استهدفت محافظة إدلب. [عبد العزيز كيتاز/وكالة الصحافة الفرنسية]

للمرة الأولى، عمدت الولايات المتحدة الأميركية يوم الثلاثاء، 17 أذار/مارس، إلى تحميل روسيا مسؤولية مقتل العشرات من الجنود الأتراك، متعهدة بمساءلتها.

وكان 24 جنديا تركيا قد لاقوا مصرعهم في غارة جوية استهدفت في 27 شباط/فبراير مدينة إدلب في شمال غربي سوريا، فحملت تركيا مسؤولية هذا الحادث للنظام السوري وعقدت مع روسيا اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار.

وفي الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، عن عقوبات جديدة ضد مسؤولين سوريين، وجه اصابع الاتهام إلى روسيا محملا إياها مسؤولية الهجوم الدموي وهي التي تدعم مع إيران النظام السوري.

وقال بومبيو دون أن يحدد العملية التي يتحدث عنها: "نعتقد أن روسيا قتلت العشرات من الجنود الأتراك أثناء عمليتها العسكرية".

image

صورة التقطت في 25 شباط/فبراير تظهر ألغاما روسية مضادة للأفراد في قرية النيرب بمحافظة إدلب، بعد أن استولى مقاتلون مدعومون من تركيا على القرية من قوات النظام. [عمر جح قدور/وكالة الصحافة افرنسية].

وأضاف: "نقف إلى جانب تركيا حليفتنا في حلف شمال الاطلسي، وسنبحث في اتخاذ المزيد من الإجراءات لدعمها في مسعى وضع حد للعنف".

عقوبات ضد وزير سوري

وفي وقت شكك فيه المحللون بشكل كبير بقدرة قوة النظام السوري الجوية المتهالكة على توجيه ضربات موجعة ضد القوات التركية، لم يسبق للولايات المتحدة حتى تاريخه أن وجهت لوما واضحا إلى روسيا مع أخذها بعين الاعتبار التصريحات الرسمية الصادرة عن أنقرة.

وردت تركيا على حادثة شباط/فبراير بقتل العشرات من جنود قوات النظام السوري ليتوجه الرئيس رجب طيب أردوغان لاحقا إلى موسكو للتفاوض مع نظيره فلاديمير بوتين، ونجحا في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار شمل تسيير دوريات روسية تركية مشتركة.

وأعلن بومبيو أيضا عن عقوبات جديدة ضد وزير الدفاع السوري علي أيوب، متهما إياه بخرق هدنة تم التوصل إليها سابقا عبر هذا الهجوم.

وأوضح بومبيو أن "أفعاله المتعمدة منذ كانون الأول/ديسمبر 2019، حالت دون تحقيق وقف لإطلاق النار داخل سوريا".

وتنص العقوبات على تجميد أي أصول أميركية لأيوب، مع إمكان الولايات المتحدة مقاضاة أي شخص يجري تعاملات مالية معه.

وكان مسؤولون أميركيون قد أكدوا في وقت سابق أن مقتل الجنود الأتراك يجب أن يحفز أنقرة على اعتماد الحذر في علاقتها مع روسيا.

اشتباكات إدلب تتحدى الهدنة

في غضون ذلك، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات الثلاثاء في إدلب خلفت أربعة قتلى في صفوف قوات النظام وقتيلا في صفوف المعارضة، وشكلت انتهاكا للهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 6 أذار/مارس.

وقبيل فجر اليوم الأول من الهدنة، أدى تبادل لإطلاق النار إلى مصرع ستة من مقاتلي النظام وتسعة متطرفين، ومنذ ذلك الحين تقيدت الأطراف المتحاربة بها إلى حد كبير.

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، إنه على الرغم من اشتباكات الثلاثاء، غابت طائرات النظام وروسيا عن سماء المنطقة.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، أسفر هجوم النظام المدعوم من روسيا على منطقة إدلب عن مقتل نحو 500 مدني ونزوح نحو مليون شخص.

وأعرب السكان عن تشكيكهم بصلابة وقف إطلاق النار، لا سيما مع تأكيد النظام السوري مرارا وتكرارا أنه سيستعيد سيطرته على كامل الأراضي السورية.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
2 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)

أميركا سبب دمار البلدان

الرد

امريكا دوله كاذبه وهي راعية الارهاب العالمي الل
اولى

الرد