https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/03/06/feature-04

أمن |

العراق يرحّل 82 طفلًا من أبناء عناصر داعش إلى أذربيجان

خالد الطائي

image

صورة من تقرير إخباري مصور لقناة "الحدث" الفضائية عن أطفال لمقاتلي داعش الشيشانيين العائدين لبلدهم من العراق.

سلّمت الحكومة العراقية أذربيجان 82 طفلًا من أبناء مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف في بيان يوم 4 آذار/مارس إن وزارته "ساعدت في ترحيل 82 طفلًا إلى جمهورية أذربيجان ممنْ كانوا مودعين مع أمهاتهم المحكومات بالسجن من قبل القضاء العراقي لانتمائهن لتنظيم داعش".

وبدوره، قال فاضل أبو رغيف الخبير المعني بالشؤون الاستخبارية إن "عمليات تسليم أطفال مقاتلي داعش تجري من قبل لجان حكومية تضم ممثلين عن مؤسسات أمنية واستخبارية وعدلية بالإضافة لمجلس القضاء الأعلى".

وأضاف أن "ترحيل الأطفال يتم من خلال القنوات الدبلوماسية وتبعًا لاتفاقات تبرمها الحكومة العراقية مع حكومات البلدان المعنية والتي هي في الغالب من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة".

image

امرأة متهمة بالانتماء لتنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) تحضر جلسة محاكمة بالعراق بصحبة طفلها. [الصورة متداولة على شبكة الإنترنت]

وقد ارتفع عدد الأطفال الأجانب الذين رحلهم العراق خلال الأعوام الثلاثة الماضية إلى 828 طفلًا من جنسيات مختلفة.

عمليات الترحيل جارية

وخلال عام 2019، رحلت السلطات العراقية ما لا يقل عن 360 طفلًا أجنبيًا من أبناء عناصر داعش إلى بلدان آبائهم الأصلية في تركيا وروسيا وأوزبكستان وطاجيكستان.

وأكد أبو رغيف أنه أثناء معارك تحرير المدن من قبضة داعش بين عامي 2014 و2017، كانت القوات العراقية قد احتجزت العديد من الداعشيات الأجنبيات مع أطفالهن.

وأوضح أن "هؤلاء النساء، وأيضًا اللواتي اعتقلنَّ بعد عام 2017، يخضعنَّ جميعهن حاليًا للمحاكمة من قبل القضاء العراقي بموجب القوانين الوطنية، ومن بينها قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969".

وذكر أنه عندما تصدر ضد مجموعة من الإرهابيات أحكام قطعية بالتورط في الإرهاب، تقوم الجهات الحكومية بترحيل أطفالهن إلى بلداهن الأصلية، لتقوم لاحقًا السلطات في البلدان المعنية بتسليم الأطفال أما لذوي الأمهات أو ايداعهم في مراكزها الإيوائية.

ونّوه أبو رغيف إلى أن عملية الترحيل ستتواصل لحين تسليم جميع الأطفال الأجانب لبلدانهم، وأن هذا يشمل النساء والأطفال الأحداث الذين يكملون فترة محكوميتهم أو يبرئهم القضاء من التهم المنسوبة إليهم.

ولفت إلى أن "المحاكمات الجارية تشمل أيضا مقاتلين أجانب بالإضافة لأكثر من 1500 عنصر داعشي من العراقيين الذين تسلمتهم الحكومة العراقية من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بعد معركة الباغوز العام الماضي".

هذا ولا تتوفر أرقام رسمية عن مجموع أطفال عناصر داعش الأجانب المحتجزين بالعراق، لكن تقارير صحافية تشير إلى وجود 1100 طفل اعتبارًا من العام الماضي.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات