أمن

تصعيد في درعا بين النظام والمعارضة

وليد أبو الخير من القاهرة

image

قوات النظام السوري تدخل مدينة الصنمين في محافظة درعا التي شهدت في الأيام الماضي موجة من القتال. [حقوق الصورة لصفحة الصنمين نيوز على موقع الفيسبوك]

قال ناشط محلي يوم الثلاثاء، 3 أذار/مارس، إن محافظة درعا الجنوبية تشهد في مناطقها كافة قتالا بين قوات النظام السوري وشبان كانوا سابقا عناصر في فصائل المعارضة المسلحة.

وأكد الناشط المحلي جمعة المسالمة لديارنا، أن قوات النظام اقتحمت مدينة الصنمين في شمال المحافظة لملاحقة مقاتلي المعارضة وقصفتها بالمدفعية الثقيلة.

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، تعتبر هذه الجولة الأخيرة من العنف أكبر تصعيد عسكري في درعا منذ أن استعادت قوات النظام المحافظة في تموز/يوليو من العام 2018.

وأضاف المرصد أن سبعة من مقاتلي المعارضة قتلوا في الصنمين يوم الاثنين خلال القصف والاشتباكات مع قوات النظام.

image

دخان يتصاعد من الأحياء السكنية في مدينة الصنمين إثرالقصف العنيف الذي تعرضت له من قبل قوات النظام. [حقوق الصورة لصفحة الصنمين نيوز على موقع الفيسبوك]

image

مقاتلون من المعارضة يقطعون إحدى طرق محافظة درعا وسط موجة العنف التي تشهدها. [حقوق الصورة لصفحة درعا 24 على موقع الفيسبوك]

وكشف المسالمة أن النظام تكبد أيضا خسائر بشرية في هذه المعارك، وبلغت حصيلة القتلى عند الطرفين أكثر من 20 عنصرا.

واتهم النظام باستخدام القوة المفرطة في هجومه على المدينة واستهداف المناطق السكنية بقصف عنيف، مشيرا إلى أنه إضافة إلى القتلى، أصيب عدد كبير من المدنيين بجروح.

وبحسب المرصد، عقدت قوات النظام يوم الثلاثاء وبإشراف روسيا، اتفاق تسوية مع مقاتلي المعارضة السابقين في الصنمين.

وأضاف المرصد أن 26 مقاتلا رفضوا شروط التسوية وسيجري إرسالهم إلى شمال غربي سوريا، أما الذين اختاروا البقاء فستتم تسوية أوضاعهم.

ولفت إلى أن مدينة الصنمين لم تدخل مع النظام في اتفاق مصالحة وتسوية لأوضاع المقاتلين لأن قوات النظام سيطرت عليها قبل البدء بعقد مثل هذه الصفقات.

احتجاجات واغتيالات

ولفت المسالمة إلى أن العديد من عمليات الاغتيال التي استهدفت جنود النظام وعناصر فروعه الأمنية في محافظة درعا وقعت خلال الأسبوعين الأخيرين.

وأوضح أن مسلحين مجهولين هاجموا عددا من نقاط التفتيش التابعة للنظام، وخرجت تظاهرات عدة احتجاجا على توغل النظام في مناطق مختلفة من درعا.

وأردف أن دائرة العنف الأخيرة تأتي وسط موجة جديدة من الانشقاقات عن جيش النظام، مشيرا إلى توزيع مناشير في معظم المدن والبلدات تدعو جنود النظام وعناصر فروعه الأمنية للانشقاق.

وتابع أن هذا الوضع ليس مستجدا بل هو استمرار لحالة الاحتقان الكبيرة التي تشهدها المنطقة منذ أشهر بسبب السياسة الأمنية التي يتبعها النظام.

وتحدث في هذا الإطار عن حملات اعتقال تستهدف شبان المنطقة ليجبروا على الالتحاق بالخدمة العسكرية الإجبارية، وينقلوا بعد ذلك إلى منطقة إدلب شمال غربي البلاد حيث تكبد النظام خسائر بشرية فادحة.

وختم بالإشارة إلى أن البلدات التي ما زالت خارج سيطرة النظام في محافظة درعا هي الصنمين وطفس وعابدين والكرك الشرقي ونافعة وصيدا الحانوت.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)