أمن

العراق يشن ’عمليات كبيرة‘ لهزيمة فلول داعش في صحراء الأنبار

خالد الطائي

image

مقاتل من من القوات العشائرية العراقية يفتش سيارة أحد الرعاة في صحراء الأنبار، في صورة نشرت يوم 20 كانون الأول/ديسمبر، 2019. [حقوق الصورة للقوات العشائرية في أعالي الفرات]

قال قائد عشائري يوم الاثنين، 10 شباط/فبراير، إن القوات العراقية ستبدأ عمليات أمنية "كبيرة" للقضاء على فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في الصحراء غربي الأنبار.

وفي حديث لديارنا، ذكر قائد القوات العشائرية في أعالي الفرات العقيد موسى حماد السند، أن "عناصر داعش يحاولون إعادة بناء صفوفهم في أماكن مختلفة من البلاد، لا سيما في صحراء الأنبار".

وأضاف أنهم استغلوا انشغال القوات العراقية في تأمين الاحتجاجات الشعبية التي تهز البلاد منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

إلى هذا، عزز توقف عمليات التحالف الدولي في مكافحة الإرهاب مدة ثلاثة أسابيع وانحسار وتيرة جهود ملاحقة واستهداف الإرهابيين من قوة فلول التنظيم.

image

جنود عراقيون يستعدون لشن عملية أمنية ضد فلول داعش في صحراء الأنبار في حزيران/يونيو، 2019. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

وكان التحالف الدولي قد أعلن في 5 كانون الثاني/يناير عن تجميد حملته ضد داعش في العراق لأسباب أمنية، بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية استهدفت القواعد التي تتمركز فيها قواته.

إلا أن التحالف أعلن يوم 30 كانون الثاني/يناير عن استئناف عملياته بمشاركة القوات العراقية.

وأضاف السند أن وتيرة الأعمال الإرهابية كخطف المدنيين وقتلهم أو إطلاق سراحهم مقابل أموال تصاعدت في الأسابيع الثلاثة الماضية.

وأشار إلى أن هذه الأعمال طالت رعاة الغنم والبدو لا سيما في صحراء بلدة الرطبة غربي الأنبار، بعضها جرى انتقاما من تعاونهم مع القوات الأمنية أو لإرغامهم على العمل مع داعش.

وتابع أن قوات الأمن والعشائر تقوم حاليا "بإجراءات تدقيق واسعة النطاق للتأكد من هويات الرعاة، خصوصا أن المعلومات المتوفرة لدينا تفيد أن الإرهابيين عاودوا التخفي بزي الرعاة لتفادي اعتقالهم".

تهديد لا قيمة له

وأكد السند أن أنشطة المسلحين وعلى الرغم من تصاعدها، "ما تزال عمليات تنفذها مجموعات صغيرة" بهدف تسليط الضوء عليها.

وكشف أن "قواتنا تستعد لشن عمليات أمنية كبرى خلال الشهر الجاري"، مشيرا إلى أن "هذه العمليات ستمتاز عن سابقاتها بالمساحات الجغرافية الشاسعة التي ستشملها وتمتد إلى مناطق معزولة لم تطأها قدم من قبل".

وأردف: "نحن على جهوزية كاملة للبدء بهذه العمليات التي سيكون هدفها الأساسي إنهاء وجود فلول تنظيم داعش في الصحراء بشكل كامل".

ولفت إلى أن العمليات الجديدة تعزز أمن الحدود، مبينا أن التنظيم كثف مؤخرا انتشاره على الشريط الحدودي من الجانب السوري، مستغلا عدم وجود أعداد كافية من القوات السورية.

"وهذا ما أضاف عبئا على قواتنا الأمنية التي تتحمل اليوم مسؤولية أكبر في حفظ الحدود"، حسبما قال.

وقال السند إن "فلول داعش حاولوا منذ بداية هذا العام اختراق الحدود أكثر من مرة".

وأوضح أن "أكبر عملية لهم كانت في منتصف شهر [كانون الثاني/يناير]، حين هاجموا نقاط حراسة لشرطة الحدود من عمق الأراضي السورية مستخدمين أسلحة ثقيلة".

لكنه أكد أن "هجومهم أحبط وأجبروا على الفرار بعد أن قتلوا اثنين من الشرطة وأصابوا آخرين".

هل أعجبك هذا المقال؟
1
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)