https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/02/04/feature-02

×
×
سياسة |

احتجاجات الناصرية تصب جام غضبها على الميليشيات الموالية لإيران

عمر علي من الناصرية

image

محتجون عراقيون في الناصرية يتجمعون في ساحة الحبوبي يوم 29 كانون الثاني/يناير للمطالبة بإنهاء الفساد والتدخل الإيراني في الشؤون العراقية. [علاء حسين/ديارنا]

أعرب مئات المحتجين في مدينة الناصرية، كبرى مدن محافظة ذي قار جنوبي العراق، عن شديد غضبهم من المليشيات المدعومة إيرانيًا، مرددين هتافات تتهمها بالوقوف وراء قتل النشطاء المحليين.

وتصاعدت موجة الاحتجاجات ضد الميليشيات بعد الهجوم الذي استهدف ساحة الحبوبي، معقل الاحتجاجات في الناصرية، يوم 27 كانون الثاني/يناير، والذي أسفر عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى فضلًا عن حرق خيم المعتصمين.

وقال الناشط عامر محمد لديارنا إن المليشيات المدعومة من إيران هي التي تقف وراء الاعتداء، وإنها تقف أيضًا وراء عمليات القنص والاغتيال التي وقعت في العراق منذ بداية الاحتجاجات في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأضاف محمد، بينما يردد مئات المحتجين على مقربة منه هتافات تصف الميليشيات بأنهم "ذيول" لإيران في إشارة إلى تبعيتها لطهران، "إنهم يعرفون تمامًا أن تلك المليشيات هي المسؤولة عن قتلهم".

image

محتجون عراقيون يرفعون العلم العراقي أثناء ترديد هتافات مناهضة لإيران في مدينة الناصرية في نهاية شهر كانون الثاني/يناير. [علاء حسين/ديارنا]

وقام محمد بتشغيل تسجيل مصور على هاتفه لوالد المتظاهر الذي قتل أثناء الهجوم على الساحة، وهو يروي مفجوعًا تفاصيل قتل ابنه.

بدوره، قال المتظاهر ذو الفقار الغزي لديارنا إن المحتجين ردوا على عملية حرق خيام المعتصمين في ساحة الحبوبي ببناء حجرات من الطابوق بدلًا منها.

وأضاف، وهو منشغل بمساعدة زملائه في بناء حجرة الطابوق، أن ذلك يهدف لإرسال رسالة منهم بأنهم يعتزمون الثبات مهما كانت التحديات.

'انكسار حاجز الخوف'

وتابع الغزي "إذا كانوا يعتقدون أن حرق الخيام سيعيدنا إلى منازلنا، فهم واهمون".

وأضاف "ها نحن نبني حجرات من الطابوق على نفقتنا الخاصة لنؤكد لهم أننا لن نخاف ولن يرهبنا سلاح مليشياتهم".

وبين أن حاجز الخوف قد انكسر ولم يعد أحد يخشى ذكر اسماء زعماء المليشيات علنًا ووصمهم بالتبعية لإيران والانصياع لتنفيذ مخططاتها التدميرية في العراق.

وأوضح أن هتافات "لوكي ذيل" (التي تعني متملق وذنب) صارت تردد من قبل المئات وسط ساحات التظاهر مقرونة بأسماء قادة مليشيات كبار "لم يكن أحد يجرؤ على انتقادهم علنًا في الماضي".

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية العراقية قد فشلت في أداء مهمتها في توفير حماية كافية المتظاهرين من تلك المليشيات والتي استهانت بدماء العراقيين.

ومن جانبه، قال النقيب ماجد الفضلي لديارنا إن قوات الأمن في المحافظة رصدت الاعتداء الأخير الذي استهدف ساحة الحبوبي، وإن قوات الشرطة لاحقت الجناة قبل أن تفقد أثرهم في منطقة الزديناوية القريبة من الناصرية .

وأضاف أن الشرطة تحقق في الحادث، لكنها لم تتوصل حتى الآن إلى إشارات بخصوص هوية الجناة، لكن يبدو أنهم "مجاميع منظمة تهدف لإثارة الفوضى في البلاد".

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات