https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/02/06/feature-01

×
×
إحتجاجات |

الميليشيات المدعومة من إيران ’غير مرحب بها‘ في المجتمع العراقي

حسن العبيدي من بغداد

image

متظاهرون عراقيون في الناصرية يهتفون شعارات وطنية ويطالبون إيران بالتوقف عن التدخل في الشؤون العراقية، وذلك يوم 29 كانون الثاني/يناير. [علاء حسين/ديارنا]

أكد مسؤولون وباحثون أن استمرار التظاهرات في العراق والعنف الذي تعرض له المتظاهرون على أيدي الميليشيات المدعومة من إيران، شدت من عزم العراقيين على التغيير والتصدي لـ "أذناب" إيران.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت عن أحد المسعفين خبر مقتل أحد المحتجين في الناصرية يوم 27 كانون الثاني/يناير، إثر اقتحام مسلحين للساحة التي كان يخيم فيها المتظاهرون.

وفي تفاصيل الحادث أن مسلحين مجهولين اقتحموا بعد منتصف الليل ساحة الحبوبي في المدينة، وأحرقوا الخيم التي كان المتظاهرون ينامون فيها.

وكشف مصدر طبي أنهم أطلقوا النار على المتظاهرين فقتلوا أحدهم وجرحوا أربعة آخرين.

image

متظاهرون عراقيون في ساحة الحبوبي بالناصرية يوم 29 كانون الثاني/يناير. [علاء حسين/ديارنا]

وأضرمت النار أيضا في مخيم للمتظاهرين في النجف على أيدي مسلحين مجهولين.

ووجه مراقبون أصابع الاتهام إلى الميليشيات المدعومة من إيران، مشيرين إلى مسؤوليتهم عن عمليات خطف الناشطين والصحافيين وترهيبهم.

وأضافوا أن هذه الميليشيات وراء الهجمات على التظاهرات في البصرة وكربلاء.

عزل الميليشيات المدعومة من إيران

وفي حديث لديارنا، قال الخبير في الشؤون العراقية علي فاضل اللامي، إن العراقيين "باتوا يدركون" اليوم أن الميليشيات التي تدعمها إيران هي "مجموعة معزولة".

وأشار إلى أن عناصر الميليشيات خاصة تلك المرتبطة بإيران مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء وعصائب أهل الحق وغيرها، أصبحوا غير مرحب بهم في المجتمع العراقي.

وأضاف أن العراقيين يتهمون عناصر هذه الميليشيات بعدم الولاء للعراق والعمل ضد المتظاهرين في سعيهم للقضاء على الفساد المتفشي في البلاد.

وأردف اللامي أنهم أيضا متهمون بالوقوف وراء انتشار السلاح غير المرخص وتحدي الحكومة، كاشفا أن "صفة ’الأذناب‘ تعني أنهم أتباع إيران لذلك تزداد عزلتهم يوما بعد آخر".

وأكد اللامي أنه منذ هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، أصبحت الميليشيات المدعومة من إيران "الخطر الأكبر على أمن العراق".

وقال إن العراقيين لجأوا إلى منصات التواصل الاجتماعي لفضح تصرفات هذه الميليشيات وأفعالها المؤذية، لأن هذه المنصات "تتيح مساحة من حرية التعبير أكبر من تلك المتوفرة لهم على أرض الواقع".

العراقيون يدعمون الجيش والشرطة

من جهته، أكد الناشط أحمد حمزة الناصري الذي يخيم في ساحة الحبوبي، أن "العراقيين لا يريدون غير الجيش الوطني وقوات الشرطة، وولاؤهم هو لوطنهم وحده".

وأشار لديارنا إلى أن هذا ما لا يتوفر لدى عناصر الميليشيات الذين "باعوا أنفسهم كمرتزقة".

وأضاف "لا يمكن أن نلتقي معهم على أي شيء لأنهم يخدمون إيران فيما يأكلون من خير العراق"، مؤكدا أن "من يفعل ذلك سينتهي به الأمر إلى خيانة أصدقائه وجيرانه، لذلك أصبحت الثقة معدومة بين الطرفين".

وتابع أن هذا ما يعزل عناصر الميليشيات عن مواطنيهم، كاشفا أنهم "لا يشاركون أخوتهم العراقيين لا أفراحهم ولا أحزانهم".

ولفت إلى أن العراقيين لا يرغبون بإنشاء علاقات ودية مع عناصر ميليشيات يعتبرون أن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني المعين مؤخرا، اسماعيل حقاآني هو قائدهم.

الميليشيات معادية لمصالح العراقيين

وفي حديث لديارنا، أوضح عضو البرلمان العراقي، لويس كارو، أن العراقيين يريدون دولة مؤسساتها محترمة وقوية، يريدون الأمن والعدالة لا الفوضى وانتشار الأسلحة غير المرخصة.

وأكد أن حال الفوضى "لا تتماشى مع بناء وطن آمن لهم ولأطفالهم".

من جانبه، قال السياسي عباس اللافي إن اختيار دولة قوية سيعزل بطبيعة الحال الميليشيات التي تدعمها إيران، وستزداد عزلتها "طالما يواصل عناصرها العمل لخدمة شعب ليس شعبهم".

وأضاف اللافي لديارنا، أن "الدولة المدنية الحرة لا تبنى في ظل ميليشيات تعهدت بالولاء لدولة أخرى".

وأردف: "لذلك نرى الشعب العراقي اليوم يقف بقوة إلى جانب الجيش الوطني حتى باتت الميليشيات تشعر أنها غير مرحب بها ما دفعها إلى الإمعان أكثر في أعمالها العدائية".

وتوقع اللافي أن تدفع هذه العزلة الاجتماعية عناصر الميليشيات إلى إلقاء أسلحتهم والعودة إلى حضن مجتمعاتهم كمدنيين يرفضون الأعمال العدائية ضد مواطنيهم.

وتساءل عضو البرلمان السابق مثال الألوسي عن دور الميليشيات المدعومة من إيران التي، وفقا له، تعادي المتظاهرين العراقيين وتهدد أمن البلاد وتتحدى سلطة الدولة.

وأكد لديارنا "أنها تخدم إيران بدلا من خدمة العراق".

وختم مشددا أنه لهذا السبب وحده، "من الطبيعي أن يرفضها الشعب العراقي وينبذها من المجتمع".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات