تربية

العراق يبدأ حملة لتعمير وبناء 500 مدرسة في نينوى

خالد الطائي

image

مدرسة اليقظة الثانوية للبنات في محافظة نينوى التي افتتحت أبوابها يوم 19 كانون الثاني/يناير الجاري بعد إعادة تأهيلها. [حقوق الصورة لمديرية تربية نينوى]

تعمل الحكومة العراقية على إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لقطاع التعليم في محافظة نينوى جراء الحرب على الإرهاب.

وفي هذا الإطار، أعلن مسؤولون يوم 21 كانون الثاني/يناير الجاري عن البدء بحملة لترميم الأبنية المدرسية المتضررة واستحداث أخرى جديدة في الموصل وبقية مدن نينوى.

ومن المقرر أن تمول الحملة الكبرى بموازنة مالية تبلغ 112 مليار دينار (94 مليون دولار أميركي)، بحسب ما أفاد لديارنا معاون مدير تربية نينوى خالد شاهين.

وقال شاهين إن الحملة "تتضمن تعمير وبناء 500 مدرسة خلال هذا العام بدعم ومشاركة من وزارة التربية وحكومة نينوى المحلية بالإضافة لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومنظمة اليونيسف".

image

مسؤولون محليون يتفقدون إحدى المدارس التي أعيد إعمارها بمساعدة الأهالي في البلدة القديمة بمدينة الموصل في شباط/فبراير 2019. [الصورة لوزارة التربية العراقية]

وأشار إلى أن حملة الإعمار ستتركز في مدينة الموصل بالإضافة إلى الأقضية الإدارية التي تضررت مدارسها بصورة كبيرة، ولاسيما في بلدات سنجار والحضر والبعاج.

وأكد شاهين أن الحكومة المحلية تمكنت منذ تحرير نينوى من تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) في آب/أغسطس 2017 من إعادة افتتاح 2160 مدرسة من أصل 2500 مدرسة ابتدائية وثانوية في عموم المحافظة.

وفي يوم 19 كانون الثاني الجاري، أُعيد افتتاح ثماني مدارس بدعم من صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي

وأوضح شاهين أن جهود الإعمار شملت إعادة تأهيل المختبرات العلمية والمكتبات، مشيرًا إلى أنه على مدار العام الماضي جرى افتتاح 260 مختبرًا لتدريس مناهج الكيمياء والفيزياء والأحياء وبرمجة الحاسوب، فضلًا عن افتتاح 60 مكتبة مدرسية.

رفع جودة التعليم

ويأمل المسؤولون أن تساهم الحملة في التخفيف من مشكلة نقص الأبنية المدرسية والتي أدت إلى تقسيم الدوام المدرسي إلى ثلاث وجبات.

كما جرى تشييد مدارس متنقلة لتكون بديلًا مؤقتًا للمدارس المدمرة بالكامل وعددها 126 مدرسة، معظمهما تقع في البلدة القديمة بالموصل.

بدوره، أكد رعد الجبوري نقيب المعلمين في محافظة نينوى لديارنا ان قطاع التعليم لا يزال يواجه تحديات ضخمة.

وقال إن "المباني المدرسية العاملة حاليًا ليست كافية والحلول الموضوعة هي معالجات وقتية قد تساهم في توفير فرص التعليم للآلاف من الطلبة لكن ليس بالشكل المطلوب".

وأضاف "لدينا اليوم ما لا يقل عن 200 مدرسة متنقلة مقامة داخل الأحياء السكنية المدمرة وفي مخيمات النازحين، لكنها لا توفر للطلبة أجواءً ملائمة للتعلم".

وأوضح أن "الدوام المزدوج والثلاثي يشكل ارهاقًا للطلبة ويؤثر على مدى استيعابهم وعلى جودة وكفاءة التعليم".

وشدد الجبوري على أن حملة التعمير ستساعد كثيرًا في حل تلك المشاكل وترفع جودة التعليم في المحافظة.

من جانبه، قال عضو مجلس محافظة نينوى السابق خديدا حمو، وهو إيزيدي، إن "المناطق المنكوبة خلال الحرب كمدينة سنجار والنواحي التابعة لها تشكو من نقص حاد في المدارس فمعظم هذه الأبنية لا تزال حتى اليوم مهدمة ولم يطرأ عليها أي تعمير".

وأضاف في حديث لديارنا "نأمل أن يتم خلال حملة الإعمار الجديدة الاهتمام بتلك المناطق والنهوض بقطاع التعليم فيها".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)