https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/11/22/feature-01

×
×
اللاجئين |

العراق يساعد النازحين للاستقرار مجددا في منازلهم بالكرمة

حسن العبيدي من بغداد

image

يعد مخيم الجدعة في القيارة جنوب الموصل أحد مخيمات النزوح القليلة المتبقية في محافظة نينوى العراقية. [حسن العبيدي/ديارنا]

أنهت خالدة حسين، 47 عاما، فرش منزلها في مدينة الكرمة بالأنبار استعدادا لفصل الشتاء.

وبفرح غامر قالت: "هذا أول شتاء منذ خمس سنوات نبيت خلاله وهناك سقف فوق رؤسنا، ودون أن نضطر إلى الانتظار طويلا في طابور للحصول على الطعام".

وكما المئات من العائلات الأخرى، غادرت حسين مؤخرا مخيم للنزوح جنوبي بغداد وعادت إلى منزلها في مدينة الكرمة الواقعة على بعد 15 كيلومترا إلى شمال شرق الفلوجة.

وتمكن هؤلاء من العودة بعد أن أنهت قوات الأمن العراقية تطهير المناطق والقرى الغربية من البلدة ورفع مخلفات تنظيم " الدولة الإسلامية" (داعش).

image

عائلات من حي نزال في الفلوجة تعود إلى منازلها بعد سنوات من النزوح بسبب داعش. [حسن العبيدي/ديارنا]

وأضافت أن هذا العام كان عام خير "لأنني عدت فيه إلى منزلي وشهد القضاء على من هجرنا"، في إشارة الى زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي.

مستعدون لإعادة البناء

وعلى الرغم من وجود الكثير من العقبات في البلدات المحررة على مستوى الخدمات، أكد السكان عزمهم على المشاركة في عمليات الإعمار والتأهيل.

وفي هذا الإطار، قال مدير عام شؤون المهجرين في وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، طالب أصغر، إنه منذ منتصف عام 2015 عادت آلاف الأسر العراقية إلى منازلها بعد الانتهاء من رفع مخلفات داعش وتأهيل مناطقهم وإعادة توصيل التيار الكهربائي والمياه.

وأكد أن "الوزارة تسعى الى تسريع وتيرة عودة جميع النازحين الى منازلهم عبر العمل مع وزارتي الدفاع والداخلية باعتبارهما مسؤولتين عن الجانب الأمني".

وأوضح لديارنا أن مهامهم تشمل رفع المخلفات الحربية والتدقيق بأسماء العائدين للتأكد من عدم تورطهم بأي أنشطة إرهابية او جرائم.

ولفت إلى أن "عودة أي أسرة الى منزلها كانت ممكنة بفضل جهود قوات الأمن العراقية في تحرير مناطقهم من داعش".

اليوم، يعمل موظفو البلديات والكهرباء والصحة والهجرة على تطبيع الأوضاع في المدن المحررة، وتساهم وكالات الأمم المتحدة في ذلك عبر تنفيذ مشاريع تنموية في قطاع الصحة والتربية والبيئة.

مساعدة العائدين

وفي 5 تشرين الثاني/نوفمبر، أطلقت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية الدفعة الثالثة من المنح المالية المخصصة للنازحين تبلغ مليون ونصف دينار (1260 دولار) لكل أسرة عراقية عادت مؤخرا إلى منزلها في مدن شمالي وغربي ووسط العراق.

وتهدف هذه المنح إلى مساعدة العائدين على ترتيب أوضاعهم، خاصة وأن أغلبهم بحاجة إلى صيانة منازلهم وتأثيثها أو استئجار أخرى بدلا عنها.

وذكر بيان للوزارة إن المنحة رصدت لـ 9733 عائلة من الأنبار ونينوى وديالى وصلاح الدين وبغداد وكركوك، بعد دفعتين سابقتين غطت الأولى 5 آلاف عائلة والثانية 10 آلاف عائلة.

ونقل البيان عن الوزير نوفل بهاء موسى قوله، إنه "يمكن للعائلات النازحة التي يشملها توزيع المنح المالية استلامها عن طريق منافذ البطاقة الذكية المنتشرة في جميع أنحاء البلاد".

وتساعد القوات العراقية في نقل النازحين الى منازلهم وفقا لمعاون مدير شرطة بلدة الكرمة شرقي الفلوجة، المقدم عبد الستار أحمد.

وأكد أن قوات الشرطة والجيش ساعدت في نقل النازحين بعرباتها مع ملابسهم ومقتنياتهم الأخرى، بسبب عدم كفاية حافلات وزارة النقل لنقل كل النازحين.

وأضاف لديارنا "هذا واجب نتشرف بالمساهمة في أدائه، ونحن نعمل بالأساس لخدمتهم".

النوم دون خوف

أما عبد السلام الجميلي وهو نازح من أهالي منطقة القناطر التابعة لقضاء الكرمة، فقال ممازحا إنه على الرغم من عودته إلى المنزل منذ أيام، فهو كلما أراد الخروج منه يرفع يده إلى الأعلى بدلا من دفعها للإمام لأنه اعتاد رفع الستارة التي كانت تشكل بابا لخيمة العائلة.

وأعرب عن فرحته لأنه اليوم يعيش في منزل له باب بقفل عليهم.

وأضاف لديارنا "أنا اليوم أسعد رجل في العراق. فها أنا أنظر لأطفالي الأربعة وهم في غرفهم ينامون بأمان دون خوف من حشرة تتسلل إلى الخيمة أو مطر يتسرب عليهم".

وأكد الجميلي أن تجربة النزوح لخمس سنوات كانت مريرة للغاية.

ولا يمكن تصور أن الناس سيقبلون اليوم بأي نوع من أنواع الخطاب المتطرف، حسبما تابع.

وقال "سكتنا عنه في الماضي بذريعة أنه ’لا شأن لي بذلك‘، حتى انتهى بنا الحال الى نازحين وآخرين جثث هامدة".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha