http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/08/22/feature-03

×
×
أمن |

العراق يكثف جهوده للحد من تواجد ميليشيا موالية لإيران في نينوى

علاء حسين من بغداد وفارس العمران

عناصر من اللواء 30 التابع للميليشيا في صورة نشرت على موقع الميليشيا يوم 7 تموز/ يوليو. اتهمت وزارة الخزانة الأميركية قائد الميليشيا وعد قدو بارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان.

تبذل الحكومة العراقية جهودا كبيرة للحد من سيطرة الميليشيات المدعومة من إيران والعاملة في سهول نينوى وإحكام سيطرتها على الوضع الأمني وسط التحديات المتصاعدة لسلطة الدولة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه الميليشيا المسيطرة على المنطقة، أي اللواء 30 من قوات الحشد الشعبي، تحدي قرارات الحكومة القاضية بإخلاء مقراتها والانسحاب من المنطقة.

وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قد أصدر في 5 آب/أغسطس مذكرة دعا فيها اللواء 30 إلى الانسحاب من كل نقاط التفتيش التي يديرها في منطقة سهول نينوى.

ولاقت دعوته رفضا قاطعا من قبل اللواء 30، وعمد قادته إلى حشد مناصريهم موعزين إليهم بقطع طريق الموصل-إربيل. وقام عناصر الميليشيا بإشعال إطارات السيارات ورشقوا رجال الشرطة وقوات الجيش بالحجارة.

وبعد يومين من قطع الطريق، أوفدت الحكومة العراقية وفدا عسكريا رفيع المستوى للتفاوض مع قائد الميليشيا قدو المدرج على لائحة العقوبات الأميركية.

ونتيجة للمفاوضات، تقرر أن تكون السيطرة على المنطقة مشتركة بين الجيش والشرطة واللواء 30، ما أثار غضب السكان المحليين.

وفي حديث لديارنا، وصف الناطق باسم عشائر نينوى مزاحم الحويت ممارسات اللواء 30 بأنها "تمرد على الدولة والأوامر العسكرية العليا".

واتهم الميليشيا بأنها تأتمر بأوامر المرشد الأعلى في إيران، غلي خامينئي، وأنها تعمل لتأمين مصالح إيران وليس العراق.

من جهته، قال عضو مجلس نينوى المحلي غزوان الداوودي، إن أمن سهول نينوى يجب أن يكون من مسؤولية قوات الشرطة المحلية.

الميليشيا تستغل موقعها

أما النائب العراقي شيروان الدوبرداني فقال لديارنا إن اللواء 30 "رفض تنفيذ أوامر رئيس الوزراء بالانسحاب من نقاط التفتيش".

ودعا إلى انسحاب كل عناصر الميليشيات من نقاط التفتيش في أطراف نينوى، قائلا إن اللواء 30 "يبتز السكان المحليين ويأخذ رشوات من سائقي الشاحنات وأصحاب المؤسسات التجارية على مداخل المدينة".

المحلل السياسي غازي فيصل حسين، أكد لديارنا أن تحدي الميليشيا يعود إلى عزمها الحفاظ على مصالحها الاقتصادية في المنطقة.

وأوضح أنه وفقا للأنباء، تصل إيرادات اللواء 30 إلى 2 مليون دولار تحصلها من عمليات الابتزاز والرسوم التي تفرضها على الشاحنات التجارية والسائقين على نقاط التفتيش في سهول نينوى، ومن إجبار التجار على دفع نسبة من أرباحهم له.

وأضاف أن تحدي الميليشيا يظهر التناقض الواضح في مواقفها، علما أنها تتدعي إنها جزء من المنظومة الرسمية للدولة وتمتثل لكل القرارات الصادرة عن رئيس الوزراء.

لكنها في حقيقة الأمر تتبع أوامر الحرس الثوري الإيراني، وفقا له.

وتابع أن الحرس الثوري الإيراني يعمل على ترسيخ انطباع عام بأن القوات الأمنية عاجزة لوحدها عن حماية العراقيين، وأن وجود الميليشيات التي يمدها بالسلاح والمال ضرورة لتحقيق الأمن في العراق.

كبح الجماعات شبه العسكرية

وذكر حسين أن الإيرانيين يسعون إلى تحويل هذه القوات شبه العسكرية إلى بديل للقوات النظامية في محاكاة لعلاقة الحرس الثوري الإيراني مع الجيش الإيراني، وإضعاف مؤسسات الدولة العراقية.

وشدد على أن الحكومة العراقية أكدت مرارا عزمها عدم السماح لأي فصيل مسلح بالتجاوز على سلطة القانون، وأنها ماضية رغم الضغوطات والتحديات على تطبيق خطتها.

وتسعى هذه الخطة للحد من نفوذ الجماعات شبه العسكرية، خصوصا تلك المدعومة من إيران.

وسبق لعبد المهدي أن أكد في 10 آب/أغسطس إصراره على الرفع التدريجي لجميع نقاط التفتيش الأمنية غير المصرح بها في سهول نينوى، وأن القوات المسلحة هي الجهة الوحيدة التي ينبغي أن تتولى إدارة هذه النقاط.

وأضاف في مقابلة مع وسائل الإعلام العراقية، أن تطبيق" الأمر الديواني الذي صدر مطلع تموز/يوليو الماضي لإعلان الفصائل التي لا تلتزم بالقرارات الحكومية خارجة على القانون، سيكون صعبا ومعقدا".

لكنه تابع أن الأمر سيتم، لافتا إلى أنه يتطلب وقتا يمتد من شهر إلى ستة أشهر.

هل أعجبك هذا المقال؟
0

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha