https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/07/25/feature-03

×
×
أمن |

الحرس الثوري الإيراني يغري شباب دير الزور للانضمام إلى صفوفه

وليد أبو الخير من القاهرة

image

عناصر من الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني يرفعون العلم الإيراني في محافظة دير الزور السورية. [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

قال ناشطون إن الحرس الثوري الإيراني يعمل عبر مكتب الأصدقاء الأمني على إغراء شباب منطقة دير الزور للانضمام إلى صفوفه، عارضا عليهم رواتب مرتفعة وحوافز أخرى.

وأكدوا أن هذا الأمر لا يخدم إلا النظام الإيراني وحرسه الثوري اللذين يستخدمان الشباب كوقود لتحقيق طموحاتهما التوسعية في المنطقة، على الرغم من كل المزاعم التي تنفي ذلك.

وقال الناشط من دير الزور جميل العبد لديارنا، إن العديد من شباب مدينة الميادين الشرقية التحقوا في صفوف الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأضاف أن هذه الحوافز نجحت في استقطاب عدد من شباب الميادين "الذين توقفوا عن الخدمة في صفوف ميليشيا قوات الدفاع الوطني التابعة للنظام السوري، واختاروا عوضا عن ذلك الانضمام إلى الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني".

image

أغرت الحوافز المالية عناصر من قوات الدفاع الوطني التابعة للنظام السوري على الانشقاق عنها والالتحاق بصفوف الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني في دير الزور. [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

وأوضح أن الكثير من المجندين الجدد التحقوا بصفوف ميليشيا أنشأها الحرس الثوري الإيراني خصيصا لأبناء المنطقة.

وذكر أن العديد من الإغراءات المادية قدمت لهم بينها رواتب تصل إلى 200 دولار، فضلا عن منح وتقديمات إغاثية وضمان من الحرس الثوري الإيراني لهم بوقف التعقبات بحقهم من جانب النظام السوري.

وأبلغ المجندون أيضا أنه سيتم استثناؤهم من تأدية خدمة التجنيد الإجباري.

ولفت العبد إلى أن هذه الظاهرة انتشرت مؤخرا بشكل لافت في المنطقة، لا سيما بعد تصاعد التوتر بين الحرس الثوري والنظام ومختلف الميليشيات التابعة لهما.

وتابع أن مكتب الأصدقاء الأمني أصدر مؤخرا تعميمات إدارية عدة قضت بتقديم منح مالية لكل منتسب إلى ميليشيات الحرس الثوري الإيراني.

وبموجب هذه التعميمات، سيمنح كل عنصر تزوج حديثا مبلغ 50 ألف ليرة سورية (97 دولارا)، وكل عنصر رزق بمولود جديد منذ بداية العام الجاري مبلغ 200 ألف ليرة سورية (388 دولارا).

ولفت العبد إلى أن مكتب الأصدقاء الأمني يتولى مهمة تسليم المنح والمساعدات المالية والعينية، إضافة إلى الأعمال الورقية المرتبطة بالتجنيد.

وكشف العبد أن الميليشيا الجديدة تضم في صفوفها أبناء مدينتي البوكمال والميادين في ريف دير الزور الشرقي، وتتبع مكتب الأصدقاء الأمني.

وتتخذ هذه الميليشيا من بلدة السويعية مركزا رئيسا لها، علما أن الحرس الثوري الإيراني بات يسيطر سيطرة كاملة على هذه البلدة بعد أن طرد معارضيه من منازلهم.

مزاعم الإعفاء من الخدمة العسكرية كاذبة

في حديث لديارنا أكد المحامي السوري بشير البسام أن "تجنيد الشباب السوري في الميليشيات الإيرانية لا يخدم سوى إيران وحرسها الثوري".

وأضاف أن هذه الميليشيات تستخدم في دعم خطط إيران التوسعية في سوريا والمنطقة.

وأكد أن "الحرس الثوري يحول الشباب السوري إلى مجرد مرتزقة ويزيد من التوترات الداخلية"، مضيفا أن "إصراره الشديد على تجنيد الشباب في المنطقة الحدودية يكشف حقيقة طموحاته".

إلى هذا، يحاول النظام الإيرانيإحكام سيطرته على بعض المناطق في دير الزور خصوصا تلك الواقعة بالقرب من الحدود العراقية كالميادين والبوكمال، لأنه يهدف إلى إنشاء ممر يصل إلى لبنان والبحر المتوسط يستخدمه في نقل المقاتلين والأسلحة وتوسيع حركة التجارة.

بالإضافة إلى ذلك، كشف البسام أن المزاعم حول إعفاء المجندين الجدد من الخدمة العسكرية الإلزامية كاذبة.

وأوضح أن انضمامهم إلى الميليشيات سيؤدي "إلى العكس تماما لأنه سيطيل مدة خدمتهم العسكرية، إذ سيتعين عليهم عاجلا أم أجلا أداء الخدمة الإلزامية".

يذكر أن قوات النظام السوري أصدرت أواخر عام 2018 تعميما في دير الزور توعز فيه إلى كل السوريين الذين يخدمون في الميليشيات الموالية للحرس الثوري الإيراني بالانسحاب من صفوفها والتوجه إلى مراكز التجنيد وخدمة الاحتياط.

لكن هذا التعميم قوبل بمعارضة المنضوين فعليا في صفوف هذه الميليشيات لأنهم حصلوا سابقا على تعهد من النظام والحرس الثوري الإيراني بأن يقتطع الوقت الذي يخدمونه في هذه الميليشيات من فترة خدمتهم الإلزامية.

هل أعجبك هذا المقال؟
20
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha