http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/02/13/feature-01

×
×
إقتصاد |

الميليشيات المدعومة من إيران تستنزف نفط العراق

فارس العمران

عناصر من ميليشيا ʼكتائب سيد الشهداءʻ المدعومة من إيران، يشاركون في استعراض عسكري لتكريس نفوذها في شمال العراق. [حقوق الصورة للموقع الإلكتروني للميليشيا]

قال مسؤولون في حديث لديارنا إن الميليشيات المدعومة من إيران والمنتشرة في العراق تستنزف الثروة النفطية في البلاد من أجل تمويل عملياتها عبر تهريب النفط إلى إيران.

وذكروا أن هذه الميليشيات التي تنضوي تحت مظلة قوات الحشد الشعبي، تفرض سيطرتها على عدة حقول نفطية في شمال العراق، وتمثل اليوم الجهة التي تستنزف الموارد الطبيعية في البلاد بعد أن طرد عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من المنطقة.

وأشاروا إلى أن هذه الميليشيات تشمل عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله ومنظمة بدر وسرايا الخراساني وحركة النجباء.

وتتركز معظم عمليات سرقة النفط في حقول نفط القيارة ونجمة جنوبي الموصل، علما أن عناصر ميليشيات قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران يتواجدون أيضا بالقرب من الحقول النفطية في المحافظات المحررة كصلاح الدين.

عاملان في منشأة نفطية بمحافظة كركوك. [صورة لمديرية شرطة نفط الشمال، نشرت في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2017]

وتحتوي صلاح الدين على حقلين نفطيين هما علاس وعجيل، هذا بالإضافة إلى إحدى أكبر مصافي النفط وهي مصفاة الصمود التي كانت تعرف سابقا بمصفاة بيجي.

سرقة يومية للنفط

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، ذكر النائب أحمد الجبوري الذي يمثل نينوى، في تصريح على مواقع التواصل الاجتماعي أن جماعة مسلحة تابعة لقوات الحشد الشعبي كانت تهرب النفط من حقل القيارة النفطي.

وقال إن ميليشيات قوات الحشد الشعبي تسرق معدل 100 صهريج نفط خام يوميا من المحافظة، وتستخدم الأرباح التي تجنيها من إعادة بيعها لمصلحتها الخاصة.

وفي هذا الإطار، قال عضو مجلس محافظة نينوى حسام الدين العبّار إن "السرقات تحصل بشكل يومي وبمعدل يتراوح بين 70 و100 صهريج".

وأوضح في حديث لديارنا أن الميليشيات المدعومة من إيران تسرق النفط بالشاحنات وتنقله إلى الخارج أو إلى إقليم كردستان، من أجل بيعه سرا إلى معامل تحوله بدورها إلى وقود أو أسفلت.

وتابع أن النفط يباع بأسعار منخفضة جدا، ذلك أن هدف تلك الميليشيات هو "جني المال بأي طريقة".

ولفت إلى أن أهالي نينوى "غاضبون من ذلك الاستنزاف المنظم للثروة الوطنية من مجاميع لا تكترث لمصلحة البلد".

وأضاف أن نوابا من محافظة نينوى يطالبون الحكومة بوضع حد لتلك "الجهات المسلحة المحسوبة على قوات الحشد الشعبي والتي تدعي أنها تحمي الآبار النفطية، لكنها بالحقيقة تقوم بسرقتها".

وأكد "ينبغي تبني إجراءات رقابية وقانونية صارمة، إذ أنه من غير المنصف استمرار النهب بينما المحافظة بحاجة لأي فلس لتعمير بنيتها المدمرة بسبب الحرب".

خطر على الاقتصاد

ومن جانبه، قال النائب في البرلمان العراقي عن محافظة صلاح الدين بدر الفحل لديارنا، إن "كميات غير محددة" من النفط تتم سرقتها كل يوم من آبار المحافظة.

وأضاف أن "فصائل متنفذة تحكم سيطرتها هناك، مستغلة نفوذها ونقص قوات شرطة حماية النفط بالإضافة إلى وجود الآبار في مناطق معزولة"، لسرقة النفط.

ولفت الفحل إلى أن النفط المسروق يعتبر مصدر تمويل رئيسي لتلك الفصائل التي تعتمد على الأموال لدفع مرتبات عناصرها وتمويل أنشطتها المسلحة.

وشدد الفحل على ضرورة أن تفرض الحكومة المركزية سيطرتها على كل حقول النفط في البلاد ومعاقبة من يسرقون الموارد الوطنية.

وتابع أن ما يحصل يستوجب وقفة جريئة من الحكومة، ذلك أن أفعال تلك الميليشيات تشكل "تهديدا خطيرا للاقتصاد، لا سيما أن البلد يمر بصعوبات في توفير أموال كافية للإعمار نتيجة انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية".

ʼتعزيز القوةʻ

وفي السياق نفسه، ذكر الخبير الاستراتيجي علاء النشوع أن "الميليشيات العراقية المرتبطة بإيران تعمل على توظيف عائدات النفط المسروق في تعزيز قوتها وفرض إرادتها وهيمنتها على الدولة".

وقال لديارنا إن "الميليشيات تسرق البلد وتستخدم الأموال لإيذاء الشعب وتعطيل حركة البناء والتنمية".

وأشار إلى أن هذه الجماعات تسيطر أيضا على الموارد النفطية في المناطق المحررة وهي تمارس اليوم ما كانت تقوم به داعش سابقا من سرقة وتهريب للثروة النفطية العراقية لخدمة مصلحتها الخاصة.

وتابع "هناك تقارير مؤكدة تثبت بأن السرقات موجودة بوتيرة متزايدة، وأن الكثير من الشحنات النفطية تهربها الميليشيات إلى إيران لتباع هناك بأقل الأثمان"، وقد يصل سعر البرميل إلى ستة دولارات.

وأضاف أن الميليشيات تسعى أيضا إلى التقليل من تأثير العقوبات المفروضة على إيران، حتى ولو كان ذلك على حساب اقتصاد العراق ومستقبله.

واعتبر النشوع أن قرار الحكومة في 29 كانون الثاني/يناير الماضي بتشكيل مجلس أعلى لمكافحة الفساد، يشكل "خطوة أولى باتجاه محاربة كل الظواهر المهددة لثروات ومصالح الدولة".

لكنه شدد على ضرورة أن تقترن هذه الخطوة "بجهود جبارة لفرض سلطة النظام بالقوة وتطبيق القانون ضد كل الجماعات التي تعبث بأمن ومقدرات البلد".

هل أعجبك هذا المقال؟
25

2 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha
| 2019-02-18

عند التكلم عن موضوع يجب عليكم تقديم الادله الدامغه و الا اصبحت اتهام ابكال و زورا و بهتانا

الرد
| 2019-02-17

وماذا عن داعش الذي سرق اعراض اهل الغربيه واصبحن زانيات بأمتياز

الرد