https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/08/04/feature-02

×
×
أمن |

القوات العراقية تحقّق مع عائلات عناصر داعش في مخيم قرب الموصل

خالد الطائي

image

نساء نازحات في مخيم برطلة يتلقين مساعدات غذائية من الحكومة العراقية في صورة نشرت على الانترنت في 15 تموز/يوليو. تحتجز القوات العراقية أسر مقاتلي’الدولة الاسلامية‘ في مخيم بالمنطقة تمهيداً لاستجوابهم. [الصورة من صفحة وزارة الهجرة والمهجرين العراقية على موقع فيسبوك]

تعمل القوات العراقية على استجواب أفراد عائلات مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بعد أن نقلتهم إلى مخيم بالقرب من الموصل مشدّدة عليه الحراسة الأمنية.

ولا يقيم في المخيم الذي يقع في بلدة برطلة على بعد نحو 15 كيلومتراً شرق مدينة الموصل، سوى عائلات مقاتلي داعش الذين فروا أثناء معركة الموصل أو قتلوا خلالها.

وأكّد مسؤولون، أنه بعد افتتاح المخيم في 9 تموز/يوليو، عكفت القوات العراقية على التحقّق من هويات أفراد عائلات داعش واستجوابهم للتثبت من عدم تورطهم بارتكاب جرائم أو تقديم الدعم للمتشددين.

ويضمّ المخيم الذي تشرف عليه السلطات المحلية نحو 1000 شخص، "يتلقون ما يحتاجون إليه من رعاية طبية وإغاثية"، بحسب ما أوضح مستشار محافظ نينوى دريد حكمت لديارنا.

وقال إن "المخيم حاله حال سائر مخيمات النازحين في بلدتي الخازر والقيارة لجهة وجود مركز طبي لعلاج كل الحالات المرضية وتزويد العائلات بكل مستلزمات الإغاثة، فضلاً عن الطعام والمياه".

ولفت إلى أن أغلب أفراد هذه الأسر من النساء اللواتي يُعتقد أن أزواجهن كانوا مقاتلين في صفوف داعش ومنهن حوامل وأمهات لأطفال صغار، ويوجد أيضا مراهقون ورجال".

وأضاف أن لجنة أمنية مختصّة تقوم بالتدقيق في سجلات هؤلاء الأفراد استناداً إلى قاعدة بيانات تحتوي على معلومات استخباراتية وشهادات السكان المحليين.

الحاجة إلى إعادة تأهيل

وشدّد حكمت على ضرورة وجود "مراكز لإعادة تأهيل الأسر غير المدانة بأعمال إرهابية أو بمساعدة داعش، لا سيّما النساء اللواتي أرغمنَّ على الزواج من متشددين وإنجاب أطفال منهم".

وأردف: "عاش هؤلاء مع الإرهابيين فترة غير قصيرة وعانوا ما عانوه منهم وربما تأثروا إلى حدّ ما بأفكارهم المتطرّفة". وأضاف: "ينبغي ألا يتركوا دون علاج تأهيلي ونفسي يساعدهم على الانخراط مجدداً بالمجتمع".

وسبق لمجلس قضاء الموصل أن قرّر في 20 حزيران/يونيو الماضي، "حظر عودة أسر عناصر داعش النازحة إلى مناطقها الأصلية داخل الموصل وترحيل تلك التي ما تزال موجودة في المدينة".

إلا أن هذا القرار قوبل بردود فعل متباينة.

ويرى عضو مجلس محافظة نينوى حسن شبيب السبعاوي، أن معالجة مشكلة هذه الأسر تشكّل تحدياً كبيراً للبرلمان العراقي، الذي سيعمل على البحث بها.

التأسيس للاستقرار

وأضاف: "علينا أن نؤسس من الآن للاستقرار والعدالة في [الموصل]، عبر منح ضحايا الإرهاب حقوقهم، واحتضان أبناء أسر داعش الذين لا ذنب لهم حتى لا يتربوا في بيئة معزولة ويكبروا ليصبحوامتطرفين وأعداءً للمجتمع".

من جهة أخرى، يرى مؤيدو القرار أنه إجراء وقائي لمنع وقوع أي أعمال ثأر قد تطال هذه الأسر لمجرد قرابتها من المتشددين.

وفي هذا الإطار، أكد عضو مجلس محافظة نينوى محمد نوري عبد ربه، أن "الخشية من عودة حاضنات للإرهابيين هو مبرّر كاف لمنع عودة أسر المتشددين في الوقت الحاضر".

وأردف لديارنا أن "العودة ممكنة، لكن بعد استكمال عمليات التدقيق وفرز الأبرياء عن أولئك الذين تلطّخت أيدهم بالدماء أو ساعدوا أقاربهم من عناصر داعش على تنفيذ جرائمهم".

ولفت إلى أن أسر عناصر داعش تتمتع داخل المخيم "بالحماية، وتقوم السلطات الأمنية والمحلية بمراقبتهم من كثب".

وأضاف أنهم يخضعون لاستجواب وتحرّ للتأكد من سلامة موقفهم الأمني، مشدّداً أنه "في حال ثبتت براءتهم وتأكد إخلاصهم فسيعودون حتماً للعيش في المجتمع".

هل أعجبك هذا المقال؟
3
لا
1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات

ارجو الافاده عن أسر وعوائل داعش من البلدان العربيه متى العوده الى بلدانهم نحن ننتظر عودة المغرربهم . اسئل الله الفرج عنهم

الرد