مجتمع |

2018-10-05

سكان الرقة يحتفلون بذكرى تحريرها من داعش

Di icons tw 35 Di icons fb 35

أزال مجلس الرقة المدني الركام من شوارع المدينة وأعاد فتح معظم الشوارع ورصف عدد كبير منها بالأسفلت.  [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]
أزال مجلس الرقة المدني الركام من شوارع المدينة وأعاد فتح معظم الشوارع ورصف عدد كبير منها بالأسفلت. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

تستعد مدينة الرقة السورية للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لتحريرها من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، وذلك في وقت لاحق من هذا الشهر.

اعلنت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) ، بدعم من التحالف الدولي سيطرتها على المدينة الواقعة شمال سوريا بالكامل يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر، محطمة آخر معاقل داعش في العاصمة الفعلية للتنظيم.

ويقول أبناء المدينة لديارنا إنه منذ ذلك الحين، يعمل مجلس الرقة المدني، وهو الإدارة الذاتية التي تتألف من عرب وأكراد، على استعادة الخدمات العامة والأمن.


تم خلال العام المنصرم منذ تحرير مدينة الرقة من تنظيم داعش إعادة تأهيل الملاعب الرياضية مثل هذا الملعب.  [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

تم خلال العام المنصرم منذ تحرير مدينة الرقة من تنظيم داعش إعادة تأهيل الملاعب الرياضية مثل هذا الملعب. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]


سوري أثناء بناء حائط خارج مبنى مدمر بصورة كبيرة في مدينة الرقة، يوم 11 كانون الثاني/يناير.  وقد كانت المدينة شبه خاوية عند طرد تنظيم داعش منها في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعدما كان يقطنها حوالي 300 ألف نسمة في الماضي.  [دليل سليمان/وكالة الصحافة الفرنسية]

سوري أثناء بناء حائط خارج مبنى مدمر بصورة كبيرة في مدينة الرقة، يوم 11 كانون الثاني/يناير. وقد كانت المدينة شبه خاوية عند طرد تنظيم داعش منها في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعدما كان يقطنها حوالي 300 ألف نسمة في الماضي. [دليل سليمان/وكالة الصحافة الفرنسية]

حيث تم خلال العام المنصرم إعادة خدمات المياه والكهرباء وفتح الطرقات وإزالة الركام والمتفجرات من شوارع المدينة.

وأكد أهالي لديارنا أن هذه الجهود لم تكن لتتحقق بدون جهود قوى الأمن الداخلي التي عملت على حفظ الأمن داخل المدينة، وبدون الدعم المتواصل من قوات قسد.

وقال محمود الامين وهو من اهالي مدينة الرقة"ان ما تحقق في المدينة منذ تحريرها قبل عام يعتبر انجازا كبيرا، نظرا لحجم الدمار الكبير الذي حل بالمدينة".

وأوضح في حديث لديارنا أنه بالإضافة إلى إزالة الركام والألغام من المدينة، كان يلزم العثور على الجثث ونقلها من معظم الأحياء.

مضيفًا أن "الخدمات الأساسية التي كانت مفقودة تمامًا في المدينة أصبحت الآن متوفرة بشكل جيد".

وأكد أن ذلك شجع أبناء المدينة على العودة إلى مدينتهم والقرى المحيطة بها، حيث فتحت المحلات التجارية والأسواق أبوابها.

ولفت "الأمين" إلى أن "أكثر ما يدل على عودة الحياة إلى طبيعتها هو فتح المدارس واستقبال الطلاب"، مشيرًا إلى أن هذا يؤكد ثقة الأهالي في أن المدينة آمنة لأولادهم.

وذكر أنه تفاجأ بسرعة عودة الحياة إلى طبيعتها في المدينة، وأنه سعيد باهتمام الإدارة بكافة المرافق مثل الملاعب الرياضية وإنشاء مركز للأنشطة الشبابية.

'تقدم هائل'

بدوره، قال المهندس "خالد مصطفى"، وهو من لجنة إعادة الإعمار التابعة لمجلس الرقة المدني، إن جهود رفع الأنقاض قطعت شوطًا كبيرًا حيث أن الشوارع الرئيسية باتت خالية من الركام تقريبًا.

وقال في حديث لديارنا "نعمل حاليًا في الأحياء الداخلية حتى يتم فتح كافة الشوارع والأحياء".

وأوضح أن المهمة لم تكن سهلة على الإطلاق نظرًا للكم الهائل من الدمار ووجود الألغام التي زرعها تنظيم داعش والتي تطلب تدخل الفرق المختصة، هذا بالإضافة إلى وجود المقابر الجماعية، وهي كلها عوائق كانت توقف أعمال الإصلاح أو تؤخرها.

وأضاف "إلا أنه رغم ذلك، فالنتيجة كانت ممتازة، حيث أن معظم الطرقات فتحت وتم تعبيد عدد كبير منها بمادة الأسفلت"، إضافة إلى ترميم الأرصفة وتنظيفها وطلائها.

كما تم إنارة الشوارع الأساسية بالطاقة الشمسية، والمياه الآن تصل لكافة مدينة الرقة بعد الانتهاء من ترميم وإصلاح الشبكة.

لافتًا إلى بذل جهود لزيادة ضغط المياه حتى تصل إلى الجميع دون استثناء، مشيرًا إلى أن بعض المواطنين القاطنين في الطوابق العلوية كانوا يشكون من عدم وصول المياه إليهم أو أن كميتها غير كافية.

وأضاف أنه بسبب عدم انتظام العمل بشبكة الكهرباء الأساسية، يلجأ المواطنون إلى الاشتراك بمولدات الكهرباء الخاصة للحصول على التيار الكهربائي.

وأوضح أن الإدارة ساعدت في خفض التكلفة بعد تأمين مادة المازوت لأصحاب المولدات بأسعار مخفضة، كما تم توفير مادة الغاز المنزلي بأسعار مخفضة.

من ناحيته، قال المزارع "جمال البكار" في حديث لديارنا إنه من الأولويات كذلك استعادة الزراعة كونها المصدر الأساسي للدخل في المنطقة، مشيرًا إلى أنه "تم إصلاح مضخات المياه وترميم قنوات الري".

وأضاف أن الدعم المقدم للمزارعين شمل أيضًا تأمين المبيدات الحشرية الضرورية، حيث تم توزيع بعضها مجانًا أو بيعها بأسعار مخفضة.

تعاون الأهالي

من ناحيته، قال رامز الحسين، وهو من أهالي مدينة الرقة ومتطوع في صفوف قوى الأمن الداخلي، إن قوى الأمن الداخلي تواصل تقديم الخدمات الأمنية وضبط حركة السير في المدينة وأطرافها.

وأضاف في حديث لديارنا أن "أهالي المدينة يتعاونون مع القوى الأمنية بشكل ممتاز لأنهم على دراية بطبيعة المهمة الملقاة على كاهل القوى الأمنية".

وأكد أن المحافظة على الأمن لا يمكن أن تتم إلا بالتعاون الوثيق بين المدنيين والقوى الأمنية.

وأشار إلى أن قوى الأمن الداخلي قد أقامت نقاط تفتيش داخل المدينة وتسير دوريات على مدار الساعة، بينما تقوم قوات سوريا الديموقراطية بمهمات الأمن خارج المدينة ومحيطها لمنع أي تسلل للإرهابيين.

وأوضح أن "قوى الأمن الداخلي تتعاون بشكل دائم مع قوات سوريا الديموقراطية التي تتدخل بشكل فوري عند أي طارئ أمني".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no

0 تعليق

Captcha