أمن |

2017-12-19

أعمال البناء جارية في مختلف أنحاء الرقة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

أعيد فتح هذه المدرسة في الرقة بفضل جهود مجلس الرقة المدني والسكان المحليين. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]
أعيد فتح هذه المدرسة في الرقة بفضل جهود مجلس الرقة المدني والسكان المحليين. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

تجري أعمال إعادة الإعمار في مختلف أنحاء مدينة الرقة الشمالية فيما يتعاون السكان المحليون مع المجلس المدني لرفع مخلفات الحرب وإعادة الحياة الطبيعية إلى المدينة.

وقال الأستاذ المتقاعد محمود الأمين وهو من أهالي الرقة وعاد إلى المدينة بعد تحريرها من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، "إنها ورشة عمل كبيرة".

وأوضح لديارنا "الكل يتحرك حسب المهمة الموكلة إليه"، متفاجئاً بالحركة التي تعم المدينة.


لجنة إعادة الإعمار التابعة لمجلس الرقة المدني تعمل على رفع الأنقاض في المدينة من أجل التحضير لعودة الأهالي. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

لجنة إعادة الإعمار التابعة لمجلس الرقة المدني تعمل على رفع الأنقاض في المدينة من أجل التحضير لعودة الأهالي. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]


اجتماع بين أعضاء مجلس الرقة المدني وشيوخ العشائر لتنسيق جهود إعادة تأمين الخدمات في المدينة. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

اجتماع بين أعضاء مجلس الرقة المدني وشيوخ العشائر لتنسيق جهود إعادة تأمين الخدمات في المدينة. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

وتابع أن مجلس الرقة المدني الذي يدير شؤون المدينة يتحرك في كل الاتجاهات "ويبدو وكأنه في سباق مع الوقت لإعادة المدينة إلى سابق عهدها".

وذكر أن أعضاء المجلس يعملون على تأمين الخدمات للسكان الراغبين بالعودة إلى أحيائهم، فور الانتهاء من إزالة الألغام والركام.

وقال إن مجلس الرقة المدني يعمل بشكل متزامن على إزالة مخلفات الحرب وإعادة تأمين خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي.

وأشار إلى أنه في الوقت عينه، أطلق المجلس حملات صحة عامة موجهة للجميع، كما يعمل على إصلاح المدارس وتنسيق النشاطات الرياضية حتى لشباب المدينة.

وخلال مسابقة نظمتها لجنة الشباب والرياضة التابعة لمجلس الرقة المدني بعنوان "دوري الرقة في قلوبنا"، تنافس 14 فريقاً لاختيار فريق يمثل المدينة.

وتساءل الأمين "من كان يتصور أن يقام دوري مصغر للعبة كرة القدم لاختيار فريق يمثل المدينة وفي هذا الوقت بالذات بعد فترة قصيرة من تحريرها؟".

تحديات ترافق أعمال إعادة الإعمار

في هذا السياق، قال خالد مصطفى وهو من لجنة إعادة الإعمار التابعة لمجلس الرقة المدني، إن "مجلس الرقة المدني يعتبر في حالة انعقاد دائم لمتابعة كل التطورات الميدانية على الأرض والتدخل لسد أي نقص".

وأشار في حديث لديارنا إلى أن أعضاء المجلس يتشاورون بشكل دائم مع وجهاء المدينة لتحديث المجلس وتحسين أدائه.

وقال إن ذلك سيحصل "من خلال إنشاء اللجان المختصة الجديدة واختيار الأشخاص المناسبين للقيام بالمهمات الكثيرة التي تنتظرهم".

وأكد مصطفى أن "إعادة الإعمار تعتبر الأمر الأساسي في إعادة الحياة إلى المدينة"، لافتاً إلى أن لجنة إعادة الإعمار تعمل حالياً على إزالة الأنقاض الناتجة عن المباني المدمرة للسماح للأهالي بالعودة إلى أحيائهم.

وذكر أن المجلس واجه بعض التحديات في تنفيذ عمله، ولا سيما النقص في الموارد، إلا أنه استلم مؤخراً 50 آلية بينها شاحنات وجرافات بالإضافة إلى معدات ميكانيكية أخرى.

وقال "تشكل الألغام العائق الآخر"، مشيراً إلى أن الفرق الهندسية قامت حتى اليوم بتنظيف 12 حياً من أحياء المدينة.

وأشار مصطفى إلى أن مهام اللجنة تشمل أيضاً تأمين مياه الشرب والكهرباء للأهالي العائدين، وإزالة الأنقاض من الشوارع لتمكين بدء جهود إعادة الإعمار.

وتابع أن "إعادة البناء ستحتاج إلى دعم دولي كبير لإنجازه"، لافتاً إلى أن بعض المواطنين الميسورين من أهالي المدينة يقومون بالترميم وإعادة البناء على نفقتهم الخاصة.

إعادة تأهيل المدارس والخدمات الصحية

وذكر مصطفى أن لجنة إعادة الإعمار تتعاون أيضاً مع لجنة التربية لإعادة تأهيل بعض مدارس المنطقة، علماً أنه أعيد فتح أكثر من 180 مدرسة محلية لاستقبال التلاميذ.

وقال إنه "أعيد فتح المدارس مجدداً بفضل جهد مشترك من لجان المجلس المدني والمواطنين والمعلمين".

وأوضح أنه كان للعمل التطوعي دور هام في تسريع افتتاح المدارس، إلا أن هذه الأخيرة لا تزال بحاجة إلى المستلزمات الضرورية ويتطلب بعضها أعمالاً إنشائية.

ومن جهته، قال صدام الهويدي وهو من لجنة الصحة، إن "المجلس استطاع تأمين كمية من الأدوية والمستلزمات الطبية، وتم توزيعها على بعض النقاط الطبية التي تم استحداثها في بعض أحياء المدينة التي عاد أهاليها إليها".

ولفت في حديث لديارنا إلى أن حي المشلب كان من أولى الأحياء التي استقبلت الأهالي العائدين.

وأضاف أن عمل لجنة الصحة يشمل أيضاً ريف الرقة، حيث تعاونت اللجنة مع الصيدليات المحلية.

وذكر الهويدي أن "المهمة الأصعب تبقى تقديم العلاج لمصابي الألغام التي زرعها تنظيم داعش"، إذ أن هذه الأخيرة تتسبب بجروح خطيرة بين صفوف الأهالي.

وللتعامل مع الإصابات المرتبطة بالألغام، أقامت لجنة الصحة مراكز طبية وجهزتها بما أمكن لاستقبال هذه الحالات الطارئة التي تأتي بشكل شبه يومي.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no
Captcha