أمن |
2017-10-17

سقوط دولة 'خلافة' داعش مع إعلان قوات سوريا الديموقراطية انتصارها الساحق في الرقة

  • * معلومات ضرورية


عناصر من قوات سوريا الديموقراطية يتجمعون في ساحة النعيم الشهيرة في مدينة الرقة يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر، بعد أن سيطروا بشكلٍ كاملٍ على المدينة وحرّروها من تنظيم 'الدولة الإسلامية. [بولنت كيليك/وكالة الصحافة الفرنسية]
عناصر من قوات سوريا الديموقراطية يتجمعون في ساحة النعيم الشهيرة في مدينة الرقة يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر، بعد أن سيطروا بشكلٍ كاملٍ على المدينة وحرّروها من تنظيم 'الدولة الإسلامية. [بولنت كيليك/وكالة الصحافة الفرنسية]

أعلنت قوات سوريا الديموقراطية الثلاثاء، 17 تشرين الأول/أكتوبر، أنها سيطرت بشكل كامل على مدينة الرقة وحرّرتها من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بعد أن قضت على آخر معاقل المتطرّفين في المدينة السورية التي أعلنوها بحكم الأمر الواقع عاصمةً لدولة "خلافتهم" المنهارة.

واحتفل مقاتلو التحالف الكردي العربي داخل المدينة ورفعوا علمهم الأصفر في دوارالنعيم الذي كان يُعرف بـ "دوار الجحيم" لما شهده من عمليات إعدام علنية تقشعرّ لها الأبدان.

ووسط المباني المتصدّعة والسيارات المحطّمة، ومن الساحة التي شهدت أعتى معارك تحرير المدينة، هتف المقاتلون مردّدين أن "دوار الجحيم عاد دوار النعيم من جديد".

وبعد قتال لتحرير المدينة الشمالية بدأ في 6 حزيران/يونيو الماضي، تمكّنت قوات سوريا الديموقراطية من دحر بضعة مئات من مقاتلي داعش من آخر مواقعهم في المدينة، المستشفى والملعب الوطني.

وقال المتحدث باسم التحالف طلال سيلو لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "كلّ شيءٍ انتهى في الرقة، وسيطرت قواتنا سيطرةً كاملةً على الرقة".

وأضاف أن قوات سوريا الديموقراطية بدأت بتمشيط المدينة بحثاً عن عناصر داعش الذين لم يستسلموا أو يُقتلوا، مضيفاً أن عملية إزالة الالغام جارية على قدم وساق.

وأكّد سيلو أن "العمليات العسكرية في الرقة قد انتهت، لكنّ عمليات التمشيط جارية للبحث عن أي خلايا نائمة وإزالة الألغام".

وجاء هذا الإعلان بعد خمسة أيام على إعلان قوات سوريا الديموقراطية بدء المرحلة الأخيرة من عملية تحرير المدينة.

معارك ضارية

ولطالما أثيرت المخاوف من إمكانية انهيار التحالف في حال طال أمد آخر معركة لتحرير ما تبقى من المدينة والذي لا تتجاوز مساحته 10 في المائة من مساحة الرقة، كان عناصر داعش قد انسحبوا إليه ليخوضوا معركتهم الأخيرة.

وكشفت قوات سوريا الديموقراطية أن القتال حول المستشفى والملعب كان شرساً يوم الثلاثاء، إلا أنه سرعان ما أُعلن عن تحريرهما الواحد تلوى الآخر، ما أنهى وجود داعش العسكري في المدينة والذى استمر أكثر من ثلاث سنوات.

وأوضح سيلو سيلو أنه سيصدر قريباً بيانٌ رسمىٌّ يُعلن فيه عن "تحرير المدينة".

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المدينة شهدت معارك ضارية، أسفرت عن مقتل أكثر من ألف مدني.

وأوضح المرصد أن حصيلة قتلى معركة الرقة بلغت 3250 قتيلاً بينهم 1130 مدنياً، مشيراً أن مئات المدنيين لا يزالون في عداد المفقودين.

إلى هذا، فرّ عشرات الآلاف من المدنيين من المعركة، بعضهم قبل وصول قوات سوريا الديموقراطية فيما هرب آخرون إلى القوات عندما بدأت بدخول المدينة.

منطقة سيطرة داعش تتحول إلى "منطقة منكمشة"

وكان وقع خبر سيطرة داعش على الرقة منذ ثلاث سنوات كالصاعقة على ابنة المدينة أم عبد الله، فما كان منها إلا أن غادرتها.

ومن بلدة كوباني شمال الرقة، قالت ابنة الأربع وأربعين عاماً لوكالة الصحافة الفرنسية: "لا يمكن أن أصف فرحتي".

وأضافت: "عندما أخبرتني أختي وهي تبكي أن المدينة قد تحرّرت، انهمرت الدموع من عينيّ. شكراً لله وحمداً له".

بعد أن استولت داعش على الرقة عام 2014، باتت المدينة مرآةً تعكس أسوأ الانتهاكات التي مارسها التنظيم ومركزاً يخطط منه لهجماته الخارجية.

واعتبر نيكولاس هيراس، وهو زميل في مركز أبحاث نيو أميركن سكيوريتي، أن تحرير المدينة يجعل من المنطقة التي لا تزال تسيطر عليها داعش "منطقة منكمشة" تنحصر في محافظة دير الزور المجاورة.

وقال إن "داعش ستُحاصر ضمن مساحة من الأراضي على طول وادي نهر الفرات الأوسط في محافظة دير الزور".

"وستكون هذه المنطقة مركز ثقل داعش في سوريا".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha