تربية |

2018-09-04

مدارس نينوى تسعى إلى محو آثار داعش

Di icons tw 35 Di icons fb 35

يظهر في هذه الصورة التي نشرت عبر الإنترنت في 24 أيار/مايو، طلاب عراقيون يشاركون في دورة إعادة تأهيل صممت لمحاربة فكر تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ (داعش) في مدرسة بالموصل. [حقوق الصورة لوزارة التربية العراقية]
يظهر في هذه الصورة التي نشرت عبر الإنترنت في 24 أيار/مايو، طلاب عراقيون يشاركون في دورة إعادة تأهيل صممت لمحاربة فكر تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ (داعش) في مدرسة بالموصل. [حقوق الصورة لوزارة التربية العراقية]

يعمل المدرسون العراقيون على مواجهة الفكر المتطرف الذي حاول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) غرسه بين الشباب في المناطق الخاضعة لسيطرته.

وقال مدير تربية نينوى وحيد فريد عبدالقادر إن جهود محو الفكر المتطرف العنيف "هي واحدة من الأولويات القصوى" لوزارة التربية ومديرية التربية في نينوى.

وأضاف لديارنا "لم يكن من المنطقي أن نبدأ بمرحلة جديدة بعد تحرير مدننا بدون أن يكون همّنا الأول تنقية عقول أبنائنا من تأثيرات الإرهابيين".


صورة نشرت عبر الإنترنت في 20 شباط/فبراير تظهر مدرسة أعيد تأهيلها في الموصل وأصبحت جاهزة لاستقبال الطلاب بعد انتهاء أعمال الإصلاح. [حقوق الصورة لوزارة التربية العراقية]

صورة نشرت عبر الإنترنت في 20 شباط/فبراير تظهر مدرسة أعيد تأهيلها في الموصل وأصبحت جاهزة لاستقبال الطلاب بعد انتهاء أعمال الإصلاح. [حقوق الصورة لوزارة التربية العراقية]

وتابع "بعد التحرير مباشرة بدأنا العمل، فقمنا أولا باستبدال كافة المواد الدراسية التي استحدثها الإرهابيون، بالمناهج الرسمية المعتمدة في عموم البلاد".

وتم إشراك مئات مدرسي المرحلتي الابتدائية والثانوية، في دورات تعلمهم كيفية مكافحة التأثير الفكري والسلوكي لداعش.

وأضاف أنه تم أيضا إشراك طلاب نينوى في دورات صممت لتقوية حس الواجب المدني وزرع القيم الإيجابية، كقبول الآخر وتقوية الحس الأخلاقي والاعتدال الديني.

تحديد مستوى التأثير

وأشار عبدالقادر إلى أنه في الأشهر الأولى التي تلت تحرير نينوى، أجرى مسؤولون في قطاع التربية استبيانات لتحديد مستوى تأثير داعش، وقد شملت عينات مختلفة من الطلاب بينهم المقيمين في مخيمات النزوح.

ولفت إلى أن هذه الاستبيانات أظهرت "وجود نسب ضئيلة" للتأثيرات السلبية، علما أن المراهقين الصغار وطلاب المرحلة الابتدائية كانوا الأكثر تأثرا بحملات التنظيم الهادفة إلى نشر فكره، فيما كان الطلاب الأكبر سنا أقل تأثرا بها.

وقال إنه بعد مرور عام على تحرير نينوى، أجرت مديرية الإعداد والتدريب التربوي بوزارة التربية دفعة أخرى من الاستبيانات، شملت مئات الطلاب من كل المراحل.

وأضاف أن غالبية الطلاب الذين شاركوا في الاستبيان سجلوا غياب أي تأثير، لافتا إلى أن ذلك يظهر التأثير المتراجع لمحاولات داعش.

وذكر عبدالقادر أن محاولات التنظيم الهادفة إلى خلق جيل يعتنق فكره قد فشلت، مشيرا إلى تواصل مثل هذه الجهود.

وقال إنه في نهاية تموز/يوليو، أكمل 320 مدرسا ومدرسة في الموصل وإربيل دورة تدريبية امتدت على أسبوعية وأعدت لتعليم المدرسين والأساتذة كيفية مواجهة الفكر المتطرف في الصفوف الدراسية.

تأثير داعش كان مؤقتا

وأكد رعد الجبوري نقيب المعلمين العراقيين في محافظة نينوى، أن تنظيم داعش استخدم "أساليب قذرة لطمس الهوية الوطنية والثقافية".

وأوضح لديارنا أنه خلال فترة سيطرتها، قامت داعش بتغيير المنهج الدراسي "إلى حد كبير"، فاستبدلت مادة التربية الإسلامية والتاريخ بكتب تحض على العنف وتشوه التراث الإسلامي.

وأضاف أن حملة داعش طالت حتى المواد الدراسية العلمية، مبينا أن مادة الرياضيات مثلا احتوت على عمليات حسابية مشحونة بلغة العنف. وقد ألغى التنظيم أيضا صفوف مادة الفيزياء والأحياء بحجة أنها تتنافى مع الدين.

وتابع "حوّل [التنظيم] منهج التربية الرياضية لدرس يدرب فيه التلاميذ والطلاب على فنون القتال واستخدام السلاح".

وقال حسن شبيب وهو من أعضاء اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى، إنه بالرغم من التهديدات التي وجهها التنظيم، رفض العديد من الأهالي إلحاق أبنائهم بمدارس تنظيم داعش.

وأوضح لديارنا أن "الإرهابيين استخدموا القوة لإجبار الأهالي على إرسال أبنائهم إلى المدارس، لكن هؤلاء كانوا أكثر حزما تجاه محاولات الضغط لقناعتهم بأن تلك المدارس لا تقدم العلم ولا تربي على القيم السمحاء".

ولفت إلى أن هذه المدارس أشبه بمعسكرات تدريب هدفها تنشئة جيل من المتطرفين والانتحاريين.

الدليل على ذلك عدم وجود مؤشرات تظهر وجود أي تأثير قوي لأفكارها على الطلاب".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no

0 تعليق

Captcha