سياسة |
2017-10-17

مقتل جنرال بالحرس الثوري الإيراني في سوريا يكشف عمق تورط إيران


الجنرال في الحرس الثوري الإيراني عبدالله خسروي الذي قُتِل في سوريا مؤخرًا، بحسب وسائل إعلام إيرانية.  [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]
الجنرال في الحرس الثوري الإيراني عبدالله خسروي الذي قُتِل في سوريا مؤخرًا، بحسب وسائل إعلام إيرانية. [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

أكد خبراء بالشأن الإيراني خلال حديثهم لموقع ديارنا أن اعتراف الحرس الثوري الإيراني بمقتل أحد جنرالته في سوريا يقدم دليلًا جديدًا على تورط إيران في الحرب بسوريا بشكل مباشر.

وكانت وسائل إعلام إيرانية ومواقع إلكترونية رسمية قد أكدت الأحد ،15 تشرين الأول/أكتوبر، مقتل الجنرال عبدالله خسروي الذي كان يشغل منصب قائد "ألوية الفاتحين" في قوات الحرس الثوري الإيراني، وذلك في ساحة الحرب بسوريا.

وقد وُصِف خسروي بأنه من قيادات الحرس الثوري في مدينة أراك الإيرانية وأُرْسِل إلى سوريا ضمن بعثة مدينة أراك المشاركة في الحرب السورية.

وقال شيار تركو المتخصص في الحرس الثوري الإيراني وطرق تمويله وانتشاره إن خبر مقتل الجنرال خسروي يعتبر دليلًا إضافيًا على تورط إيران بالحرب السورية بشكل مباشر.

وصرح لديارنا أن ذلك يقدم على نحو خاص دليلًا إضافيًا على تورط إيران في نقل المقاتلين الأجانب الى سورياللمشاركة في المعارك.

وأضاف أنه من المعروف أن عبدالله خسروي هو قائد "ألوية الفاتحين"، وهي مجموعة متطوعين تابعة لقوات الباسيج شبه العسكرية.

وأشار إلى أنه "بعد اندلاع الحرب السورية، نُقلِت مجموعات من ألوية الفاتحين جوًا إلى سوريا بحجة الدفاع عن العتبات المقدسة في دمشق".

كما تم نقل وحدات أخرى إلى محافظتيّ حمص وحماة بسوريا حيث تعمل الى جانب وحدات تابعة لحزب الله وأيضًا ميليشيات شيعية تحت قيادة قوة القدس للعمليات الخاصة التابعة للحرس الثوري، بما في ذلك لواء فاطميون الذي يضم مقاتلين أفغان ولواء زينبيون الذي يتألف من مواطنين باكستانيين.

وأضاف تركو أن عدد مقاتلي ألوية الفاتحين في سوريا يُقدر بثلاثة آلاف مقاتل على الآقل، حيث يتم تبديل العناصر ببدلائهم الجدد بشكل دوري.

وذكر أن القوة تتألف من ضباط وعناصر من الحرس الثوري، إضافة الى المدنيين المتطوعين، وغالبيتهم يتم تجنيدهم من خلال فرق التعبئة الطائفية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

حالات القتل تكشف الأجندة الإقليمية

ويشير تركو إلى أن مقتل الجنرال خسروي يعتبر ضربة موجعة للحرس الثوري الإيراني "كونه من قدامى الحرس ومن كبار الضباط الذين شاركوا في الحرب الإيرانية-العراقية".

من جهته، يقول فتحي السيد الباحث المتخصص بالشأن الإيراني في مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية، إن الحرس الثوري الإيراني حاول قدر الإمكان إبقاء أخبار المقاتلين الإيرانيين في سوريا طي الكتمان خوفا من ردات الفعل الدولية.

وأضاف "إلا أن كثرة المعارك والخسائر الكبيرة التي تمنى بها المجموعات الإيرانية أو الميليشيات التابعة لها فضح الأمر بشكل كبير".

وأشار إلى أن هذا يرجع بصورة أساسية لأن الحرس الثوري الإيراني دفع بثقله في المناطق الشرقية من محافظة حمص ومنطقة الحدود السورية-العراقية لضمان سيطرته على المعابر.

وهذا جزء من خطة إيران لفتح طريق بري من طهران إلى البحر المتوسط تستطيع من خلاله نقل المقاتلين والأسلحة وتوسيع التجارة ومن ثم تعزيز نفوذها في المنطقة.

ويؤكد السيد أن حجم الخسائر الإيرانية كبير جدًا نظرًا لعدد الضباط الكبار الذين تم الإعلان عن مقتلهم على مدار الأشهر المنصرمة.

وأضاف أن قائمة الخسائر الكبيرة تتضمن ضباط الحرس الثوري العقيد مرتضى شلماني واللواء مصطفى محمدي والمستشارين العسكريين للحرس الثوري محمد تاج ومرتضى حسين بور.

هل أعجبك هذا المقال؟

3 Di icons no
Captcha