إقتصاد

موسكو تغرق ليبيا بالعملة المزيفة دعما للجنرال حفتر

كارافانسيراي ووكالة الصحافة الفرنسية

image

مقاتلون موالون للجنرال الليبي خليفة حفتر يسيرون دورية في شوارع بنغازي يوم 21 آذار/مارس الماضي. [عبد الله دوما/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال مسؤولون أمميون وأميركييون وأوروبيون، إن موسكو تعمل منذ أربع سنوات على إغراق ليبيا بالعملة المزيفة كجزء من جهود الكرملين المتواصلة لدعم الرجل العسكري القوي، خليفة حفتر، ضد الحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة.

وتعاني ليبيا من انقسام بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس والقوات الموالية للرجل القوي المقيم في الشرق خليفة حفتر، ويخوض هذا الأخير معركته منذ عام بدعم من الكرملين ومجموعة فاغنر في محاولة للاستيلاء على العاصمة.

وأكد محللون في الأمم المتحدة إن شركة غوزناك التي تملكها الدولة الروسية سلمت بين عامي 2016 و2018 ما يعادل نحو 7.11 مليار دولار من الأموال الليبية المزيفة إلى البنك المركزي الموازي المرتبط بحفتر.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، صادرت السلطات في مالطا ما قيمته 1.1 مليار دولار من العملة المزيفة.

image

طائرة روسية من طراز ميج 29 جاثمة في قاعدة الجفرة الجوية بليبيا يوم 19 أيار/مايو. انكشف تورط موسكو في إرسال طائرات مقاتلة مموهة إلى ليبيا من قاعدة جوية في روسيا بعد مرورها بسوريا. [القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا]

وأشادت وزارة الخارجية الأميركية يوم الجمعة، 29 أيار/مايو، بإعلان مالطا عن عملية المصادرة، وقالت إن هذه الأموال "طلبت من كيان مواز غير شرعي".

وجاء في البيان أن "البنك المركزي الليبي في طرابلس هو البنك المركزي الوحيد في ليبيا". وأضاف أن "تدفق العملة الليبية المزيفة والمطبوعة باللغة الروسية في السنوات الأخيرة، أدى إلى تفاقم التحديات الاقتصادية الليبية".

وأكدت وزارة الخارجية أنها ستواصل العمل مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين "لردع الأنشطة غير المشروعة التي تقوض سيادة ليبيا واستقرارها".

وتابع أن "هذا الحادث يظهر مرة اخرى ضرورة أن توقف روسيا ممارساتها الخبيثة والمزعزعة للاستقرار في ليبيا".

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن طباعة شركة غوزناك للأموال جاءت نتيجة لعطاء قانوني.

وأضافت وزارة الخارجية أنه "في ظل الأمر الواقع في ليبيا والمتجسد بازدواجية السلطة، يوجد حاليا مصرفان مركزيان".

أنشطة مخلة بالاستقرار

وتعتبر طباعة العملة المزيفة واحدة من العديد من الأنشطة المزعزعة للاستقرار في ليبيا التي تشارك فيها موسكو.

فمجموعة فاغنر، وهي منظمة شبه عسكرية تخدم أجندة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تقوم بتنسيق جهود ضخمة لتجنيد الشباب السوريين للقتال كمرتزقة في ليبيا.

وعلى الرغم من وصولهم إلى مشارف العاصمة الليبية في أوائل أيار/مايو، فر مئات من مرتزقة مجموعة فاغنر من الخطوط الأمامية بعد هزيمتهم على أيدي الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة.

وتأتي هذه الانتكاسات لموسكو ومجموعة فاغنر وحفتر، وسط تقارير عن خلاف بين فاغنر وحفتر نتيجة لرفض الثاني دفع دين بقيمة 150 مليون دولار للأولى، لأن المقاتلين الذين أرسلتهم من سوريا أثبتوا أنهم "مقاتلون مبتدئون" وغير فعالون.

وفي الأسبوع الماضي، ظهر إلى العلن تورط موسكو بإرسال مقاتلات مموهة إلى ليبيا من قاعدة جوية في روسيا بعد مرورها في سوريا.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500