https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/03/16/feature-01

×
×
اللاجئين |

نازحو إدلب دون مأوى مع دخول الحرب عامها العاشر

وليد أبو الخير من القاهرة ووكالة الصحافة الفرنسية

image

خيم مدمرة في مخيم للنازحين بريف إدلب بسبب عاصفة ضربت المنطقة منتصف أذار/مارس. [حقوق الصورة لمركز إدلب الإعلامي]

مع دخول النزاع في سوريا عامه العاشر يوم الأحد 15 أذار/مارس، فاقمت العواصف العاتية من معاناة النازحين في محافظة إدلب الشمالية الغربية بعد أن دمرت خيمهم وإغرقت مخيماتهم.

ومنذ اندلاعها، تسببت الحرب في مقتل ما لا يقل عن 384 ألف شخصا بينهم أكثر من 116 ألف مدنيا، وفق أرقام المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وخربت الحرب المدن والقرى ودمرت الاقتصاد وشردت أكثر من 11 مليون شخصا داخل سوريا وخارجها.

وتمكن النظام السوري بدعم من روسيا وإيران وحزب الله اللبناني من استعادة سيطرته على أكثر من 70 في المائة من البلاد.

image

فتى يسير بدراجته وحول مخيم للنازحين بريف إدلب بعد العواصف الشديدة التي ضربت المنطقة. [حقوق الصورة لـ Idlib Plus]

أما القوات التركية التي تدعم بعض جماعات المعارضة المسلحة، فها هي اليوم تنتشر في إدلب التي تعد آخر معاقل المعارضة وملجأ لملايين النازحين.

وأفادت وسائل إعلام روسية وتركية أن اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب الذي تم التوصل إليه مؤخرا، دخل حيز التنفيذ في وقت سابق من هذا الشهر، وأن القوات التركية والروسية بدأت يوم الأحد بتسيير دوريات مشتركة في المنطقة.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الدورية الأولى كانت رمزية ولم تستمر طويلا، مع "تقصير الطريق الذي سلكته تفاديا للاستفزازات".

وكان نحو 200 متظاهر قد احتشدوا على الطريق بالقرب من بلدة النيرب، وعمد بعضهم إلى إشعال الإطارات أو تكديس أغصان الأشجار وسط الشارع.

رياح عاتية وسيول

وكان العديد ممن عجزوا عن إيجاد مأوى لهم في المخيمات بإدلب، قد باتوا لياليهم في الحقول أو لجأوا إلى المدارس والمساجد والمباني قيد الإنشاء.

ووفقا لناشط محلي، فاقمت العاصفة التي هبت نهاية الأسبوع من سوء أوضاعهم، إذ خلفت وراءها العديد من نازحي ريف إدلب دون مأوى بعد أن اقتلعت رياحها القوية خيمهم وأغرقت مخيماتهم وأعاقت تنقلهم كما أعاقت الوصول إليهم.

وفي حديث لديارنا، قال الناشط من إدلب مصعب عساف إن عشرات الخيم اقتلعت وباتت في حالة يرثى لها، ما اضطرالسكان إلى النزوح مجددا نحو مخيمات أخرى أو مناطق أقل تضررا.

ولفت إلى أن العديد من العائلات أمضت ساعات طويلة في العراء قبل أن تجد ملاذا بديلا، مشيرا إلى أن الناشطين وفرق الخوذ البيضاء ومن تبقى من منظمات الإغاثة، حاولوا مساعدتهم على إيجاد مأوى مؤقت.

وتابع عساف، أنه إضافة إلى الخيم التي اقتلعتها الرياح العاتية، غمرت مياه الأمطار المخيمات وشكلت بركا كبيرة من الوحل أعاقت الحركة داخلها وعبر طرقها الداخلية.

وتحدث عن عزل مخيمات أخرى نتيجة لتضرر الطرق المؤدية إليها بسبب الفيضانات.

وأردف عساف أن أكثر من 20 مخيما للنازحين تضرروا بشدة من العاصفة التي هبت نهاية الأسبوع، وتركت أكثر من 1000 عائلة بحاجة إلى خيم وإمدادات جديدة.

ففي شمال ادلب، تضرر مخيم الشفاء الواقع بالقرب من مدينة حزانو ومخيمي صرمان ومخيم الخير ومخيم الأمل ومخيم كفرنبودة ومخيمات منطقة دير حسان.

أما في غربي إدلب، فأكثر المخيمات تضررا كانت وفقا له مخيم الزوف ومخيم الدولية بالقرب من كفرتخاريم.

تدمير الاقتصاد والبنية التحتية

دمرت عشر سنوات من الحرب الاقتصاد والبنية التحتية في سوريا، وقدرت الأمم المتحدة عام 2018 أن الحرب تسببت في تدمير ما قيمته نحو 400 مليار دولار.

وذكرت وكالة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، أن أكثر من نصف المرافق الصحية في سوريا لا تعمل، ومن بين كل خمسة مدارس ثمة مدرستان لا يمكن استخدامهما.

وأكدت المنظمة يوم الأحد، أن 4.8 مليون طفل على الأقل ولدوا منذ بدء الحرب قبل تسع سنوات، فيما قتل أو جرح في النزاع تسعة آلاف آخرين.

وأعلنت اليونيسف أن مليون طفل إضافي ولدوا كلاجئين منذ اندلاع النزاع في 15 أذار/مارس، 2011.

ويوم الأحد، قالت المديرة التنفيذية لليونيسف، هنرييتا فور، إن "الحرب في سوريا تمثل معلما مخزيا آخر".

وأردفت: "مع ولوج النزاع عامه العاشر، يدخل ملايين الأطفال العقد الثاني من عمرهم وهم محاطون بالحرب والعنف والموت والنزوح"

وفي تغريدة عبر وسائل التواصل الإجتماعي، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إن "عقدا من القتال لم يجلب سوى الدمار والبؤس".

وأكد أنه "لا يوجد حل عسكري"، مضيفا أن "الوقت قد حان لإعطاء الدبلوماسية فرصة لكي تعمل".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات