https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/03/13/feature-04

إقتصاد |

مصانع الموصل تلبي الطلب المحلي لجهود إعادة الإعمار

خالد الطائي

image

رجال عراقيون يعملون في مصنع لإنتاج النوافذ والأبواب في منطقة صناعية شرق الموصل، يوم 30 أيلول/سبتمبر، 2019. [زياد العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]

أكد مسؤولون محليون استئناف النشاط الصناعي في محافظة نينوى بعد سنوات من الركود الناجم عن وجود تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الإرهابي ومعارك تحرير المحافظة منه.

وأوضح معاون مدير عام في ديوان وزارة الصناعة، عبد المنعم الجبوري، أنه "قبل عام 2014، كانت لدينا مصانع في شرقي وغربي الموصل وبقية الأقضية الإدارية، لكنها توقفت بسبب العمليات الإرهابية وتعرضت للتدمير والسرقة على أيدي عناصر داعش".

وأضاف أنه في نهاية عام 2017، عاد عدد من مصانع الموصل الخاصة والحكومية إلى العمل بعد تأهيل خطوط الإنتاج فيها.

وقال الجبوري لديارنا إن العديد من المصانع الحكومية في نينوى بدأت الآن في توريد منتجاتها إلى السوق المحلية وشركات البناء.

image

مسؤولون عراقيون يشرفون على تقدم العمل في مصنع الحدباء للأسمنت في محافظة نينوى، إثر إعادة افتتاحه بعد تأهيل خطوط الإنتاج، في صورة نشرتها شركة الأسمنت العراقية على الإنترنت يوم 19 شباط/فبراير. [حقوق الصورة لشركة الإسمنت العراقية]

ومن أهم هذه المعامل ذكر "معمل إنتاج مادة الشب في جنوبي الموصل والذي استأنف انتاج هذه المادة المستخدمة في تعقيم المياه، وهو اليوم يغطي الحاجة المحلية".

وتابع: "عادت إلى العمل مجددا مصانع الإسمنت كمصنعي إسمنت حمام العليل (القديم والجديد) ومصانع بادوش والحدباء، وهي تساهم بتلبية حاجة جهود البناء وإعادة الإعمار الملّحة لهذا المنتج".

وأشار إلى عودة مصانع أخرى للعمل "كمطحنة الكبريت الزراعي ومعمل الصناعات الدوائية ومعمل خياطة برطلة في سهل نينوى ومعمل الشركة العامة للأثاث المنزلي".

فتح الأبواب أمام الاستثمار

وأردف الجبوري: "نعمل على فتح أبواب الاستثمار وتشجيع أصحاب رؤوس الأموال على المشاركة في إعادة إعمار وتشغيل جميع شركاتنا ومنشآتنا الصناعية المتضررة والمتوقفة عن الإنتاج".

وأضاف أن "خططنا الطموحة بهذا الشأن تركز على تحريك عجلة الصناعة لما لها من أهمية كبيرة في توفير فرص العمل للكثير من العاطلين، وتقليص الحاجة للاستيراد وإنعاش الاقتصاد الوطني".

بدوره، قال العضو السابق في مجلس محافظة نينوى، هاشم البريفكاني، إن مصانع القطاع الخاص تم أيضا تأهيها وعادت اليوم إلى الإنتاج.

وكشف لديارنا أن "المصانع الخاصة التي تعمل في تصنيع البلوك المستخدم في البناء، باتت اليوم تسد حاجة محافظة نينوى منه بعد أن كانت تشحنه سابقا من محافظتي أربيل ودهوك".

وتابع أن المصانع التي أعادت فتح أبوابها تشمل تلك العاملة في "إنتاج البلاستك والنوافذ ومواد البناء والملابس، وتلك المتخصصة بالصناعات الغذائية كمصانع إنتاج الراشي في بعشيقة والتي تعتبر الأكبر في مجال عملها".

ولفت البريفكاني إلى أن هذه المعامل "تعزز البنية الاقتصادية للمجتمعات الهشة، لا سيما تلك التي تضررت من الإرهاب، وتساهم في تحقيق التنمية والازدهار".

ودعا الحكومة إلى "تقديم الدعم للقطاع الخاص كي يقف على قدميه مجددا، وذلك عبر توفير القروض الميسرة لأصحاب المنشآت الصناعية المتضررة ومعالجة المشاكل التي تواجههم لا سيما لجهة النقص في الكهرباء والوقود".

إنعاش الاقتصادات المحلية

من جانبه شدد الاقتصادي صالح الهمّاش، على "أهمية العمل على إعمار وتنشيط كل المصانع الخاصة لدورها الكبير في إنعاش الاقتصادات المحلية التي انهكتها الحرب والأعمال الإرهابية".

وأوضح لديارنا أن في محافظة نينوى "أعداد كبيرة من الورش والمصانع الصغيرة والمتوسطة التي توصف بالتقليدية، وتتخصص على سبيل المثال في صناعة المخللات والحلويات والألبان والمنتجات الزراعية".

وأكد أن "مساعدة أصحاب هذه المصانع على إعادة بناء مؤسساتهم وتطويرها أمر حيوي في مكافحة البطالة ودعم النمو الاقتصادي في مدنهم".

وقال إنه على الرغم من الطريق الطويل الذي قطعته عملية تأهيل وإعادة فتح المصانع الحكومية التي تديرها وزارات الصناعة والنفط والكهرباء والإسكان في نينوى، تبقى الحاجة ماسة لبذل المزيد من الجهود لرفع مستواها.

وأضاف الهماش أن مروحة كبيرة من المنتجات والصناعات "ما تزال دون دون الطموح ولا يرتقي الى مستوى الجودة المطلوب".

ودعا إلى تشجيع الاستثمار في القطاع الصناعي لزيادة خطوط الإنتاج، كما شدد على ضرورة إدخال التكنولوجيا الجديدة والآلات الحديثة في عملية التصنيع بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي.

أما محافظ نينوى، نجم الجبوري، فتحدت عن مواصلة جهود إعادة الإعمار.

وأعلن في بيان صحافي صدر يوم 25 شباط/فبراير، عن البدء بأعمال إعادة إعمار 15 مصنعاً لتصنيع الأغذية في شرق الموصل بعد تعرضها للقصف والنهب على أيدي داعش.

وختم مؤكدا رفع الأنقاض من المصانع استعدادا لإعادة إعمارها، موضحا أن هذه العملية ستستغرق نحو 14 شهرا.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات