https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/02/20/feature-01

×
×
تربية |

الأنبار تطلق حملة توعية ضد أفكار داعش

سيف أحمد من الأنبار

image

محافظ الأنبار علي فرحان الدليمي (يمين) يلتقي زعماء العشائر وأعضاء قوات الأمن في صورة نشرت يوم 26 كانون الثاني/يناير. [حقوق الصورة لحكومة الأنبار]

أطلقت حكومة الأنبار المحلية حملة لرفع الوعي حول أخطار فكر تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش).

وتدعو الحملة، التي أطلقت في أوائل شهر شباط/فبراير بالتعاون مع دوائر التربية وشيوخ العشائر، الأهالي في المحافظة لرفض الفكر المتطرف ومساعدة قوات الأمن العراقية في الحفاظ على أمن المناطق المحررة.

وقال عمر الذيابي، وهو مسؤول في ديوان محافظة الأنبار، لديارنا إن الحملة تستمر لشهر كامل وتشمل مناطق الرمادي والفلوجة والقائم والرطبة وهيت وحديثة كمرحلة أولى.

وأضاف أنها ستتواصل في مخيمات النازحين في العامرية والحبانية.

وأوضح أن "الحرب اليوم عبارة عن حرب فكرية ضد التطرف والجريمة، ويجب على الجميع مقارعة الإرهاب بكل أشكاله من خلال التوعية وتقديم التوجيهات للشباب والطلبة".

وتابع أن هذا يتضمن الأطفال الذين يعيشون في مخيمات النازحين، مشيرًا إلى أن تنظيم داعش استهدف الأفراد الذين يعانون من هشاشة مالية لتجنيدهم.

وذكر أن التنظيم له تاريخ من التلاعب بالنصوص الدينية بهدف استخدامها كوسيلة لتجنيد الشباب للقتال في صفوفه.

وأشار إلى أنه "بالتعاون مع الوقف السني وشيوخ العشائر وعلماء الدين وأساتذة من جامعة الأنبار، عقدنا الندوات والمؤتمرات واللقاءات لتسليط الضوء على حقيقة الإرهاب".

وأكد أن هدف هذه الفعاليات هو التوضيح لكل المشاركين كيف حاول تنظيم داعش تدمير الأنبار "عبر بث الكراهية والطائفية".

المساجد تحارب فكر داعش

بدوره، قال الشيخ حمود النوري من دائرة الوقف السني في الرمادي إن مساجد الأنبار تلعب أيضًا دورًا هامًا في مواجهة الفكر المتطرف.

وأضاف في حديث لديارنا أن عناصر داعش استغلت منابر المساجد في نشر فكر التنظيم المتطرف، مشيرًا إلى أن "أمراء داعش الذين سيطروا على المساجد ودور العبادة ألقوا خطبًا وأصدروا فتاوى تكفيرية".

وأوضح أن "للمساجد اليوم دور مهم في التوعية من خلال خطب الجمعة ومجالس الذكر، فيما نعمل على توعية الأهالي بمخاطر الفكر المتطرف وكيفية التعامل معه".

بدوره، قال الدكتور عبد الله مزعل من جامعة الأنبار إن "محافظة الأنبار شهدت مستويات مرتفعة من الدمار والنزوح لسكانها لأكثر من ثلاث سنوات، ما أدى إلى معاناة لم تنته بعد".

وأضاف في حديث لديارنا أن هذا نتيجة لنشر "أفكار غريبة على الدين والإسلام والإنسانية"، مشيرًا إلى أن "فكر داعش كان يؤمن بقتل الأب أو الأم أو الأخ ممن رفضوا فكرهم ووقفوا ضد الفتاوى التي أصدروها".

وتابع أن ذلك تضمن فتاوى مثل "منع شرب الماء البارد أو أكل الطرشي"، مشيرًا إلى أن التنظيم حتى "أصدر فتوى ضد وضع الطماطم والخيار معًا".

وتساءل "أية أفكار ممنوعة هذه؟"

وذكر أنه بالإضافة إلى نشر الفتاوى الزائفة، قام تنظيم داعش بتدمير المباني التعليمية والمناهج التعليمية في مناطق الأنبار التي كانت تحت سيطرته، محذرًا من أنه "حتى لا نعود للمربع الأول، يجب أخذ الحيطة والحذر منهم".

دعم الأمن والاستقرار

من جانبها، قالت سناء عباس، مسؤولة قسم المرأة والمجتمع في دائرة التربية في الرمادي، إن "للمرأة دور مهم في جميع المجالات وكان لها الدور الكبير خلال الفترة الحالية في دعم الأمن والاستقرار".

وأضافت في حديث لديارنا "ركزنا على زيارة مخيمات النازحين في العامرية والحبانية حيث هناك بعض الأفكار مازالت عالقة في عقول الأطفال، منها قولهم بأن داعش له سلطة الدولة".

وأشارت إلى أن حملة التوعية كانت حريصة على توعية سكان المخيمات وتعريفهم "بحقيقة الإرهاب وما هي أهدافه".

وتابعت أن "عطلة نصف السنة كانت مهمة ضمن حملة التوعية، حيث عقد المعلمون اجتماعات مع أولياء أمور الطلبة أثناء ذلك الوقت وتم تقديم النصائح لهم حول كيف ينبغي أن يقضي الطلاب أوقاتهم".

بدوره، قال المحامي شاكر أيوب الراوي من نقابة المحامين في الأنبار إن "مشاركة جميع شرائح المجتمع من علماء وأساتذة وكتاب وشيوخ عشائر ونخب مثقفة في هذه الحملة أعطاها قوة دفع".

وأضاف في حديث لديارنا أن "الأمن مسؤولية الجميع، ويجب على أهالي الأنبار الحرص على منازلهم ومناطقهم ومدنهم من خبث داعش الذي قد يستغل البسطاء والأطفال".

وتابع قائلًا إن "الأجهزة الأمنية مهام عملها واسع ومهم، لكن من المهم تمرير المعلومات لها إذا حاول أحدهم نشر الإشاعات أو استغلال صفحات التواصل الاجتماعي في بث الطائفية والتحريض على العنف".

وأكد أنه "هنا تكمن أهمية هذه الحملة".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات