https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/12/12/feature-02

×
×
تربية |

إقفال مدارس إدلب وسط استمرار الغارات الجوية والقصف

وليد أبو الخير من القاهرة

image

مركبة للدفاع المدني السوري تجلي تلامذة مدرسة الغسانية في ريف إدلب. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

قال ناشط محلي إن الغارات الجوية والقصف العنيف على محافظة إدلب، لا سيما في محيط مدينة إدلب وأريحا وعلى أطراف محافظة حلب، ألحقوا أضرارا بعشرات المدارس ودفعوا بها إلى إغلاق أبوابها.

وأضاف الناشط من إدلب هيسم الإدلبي لديارنا، أن قرار تعليق الخدمات التعليمية جاء حرصا على سلامة الطلاب.

ووفقا للدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، تعرضت أكثر من 75 مدرسة في محافظتي إدلب وحلب للقصف خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وتابع أن هذه المدارس أجبرت على إغلاق أبوابها أمام الطلاب لأن بعضها تعرض لإضرار جسيمة وبعضها الآخر للدمار، وبالتالي لم تعد آمنة.

image

عنصر من الخوذ البيضاء يتفقد مدرسة الحنبوشية حيث أصيب ثلاثة أطفال بجروح. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

image

متطوع يدرس أطفال العائلات النازحة في أحد بساتين الزيتون بريف إدلب. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

وأردف الإدلبي أن الإدارات التعليمية في ريف إدلب الشرقي والغربي والجنوبي ومدينتي معرة النعمان وأريحا والمناطق الواقعة على أطراف محافظة حلب، أعلنت عن تعليق الخدمات التعليمية بالكامل.

وأوضح أن هذا القرار اتخذ لحماية حياة الأطفال بسبب تصعيد النظام السوري والقوات الروسية للغارات الجوية وعمليات القصف.

وذكر أن بعض المدارس اختارت بداية استئناف الدراسة كالمعتاد، لكنها اضطرت بعد ذلك إلى إغلاق أبوابها بسرعة بعدما تعرضت للقصف.

تعرض المدارس للقصف

ويوم الاثنين، 9 كانون الأول/ديسمبر، تدخلت الخوذ البيضاء بسرعة لإجلاء تلامذة مدرسة في بلدة الغسانية تعرضت لقصف مدفعي.

وتابع الإدلبي أن ثلاثة أطفال أصيبوا بجروح يوم الثلاثاء، عندما قصفت مدرسة الحنبوشية على أطراف جسر الشغور.

وأشار الإدلبي إلى أن ناشطين سوريين كانوا قد حذروا في وقت سابق من توقف التعليم بسبب الأوضاع الأمنية وطالبوا تحييد المدارس.

وأكد وجود عامل آخر أثر مباشرة على توقف التعليم وهو عملية النزوح الواسعة للمدنيين من المدن والبلدات والقرى.

وقال إن "توقف الدعم والتمويل عن العملية التعليمية، جعل التدريس يتم بشكل تطوعي من قبل معلمين وناشطين وطلاب في مراحل تعليمية متقدمة".

وأضاف أن هذا الأمر ساهم بحرمان الأطفال كليا من التعليم.

أطفال بين القتلى

من جهة أخرى، أعلنت اليونيسف أن ثمانية أطفال قتلوا في هجمات على مدينة تل رفعت بشمال حلب في 8 كانون الأول/ديسمبر، تقل أعمارهم جميعا عن 15 عاما.

وكشف المنظمة الأممية أنه "مع هذا الحادث ترتفع حصيلة القتلى بين الأطفال في شمال سوريا خلال الأسابيع الأربعة إلى ما لا يقل عن 34 طفلا"، لافتة إلى أن أمر كهذا يبعث على "الصدمة والحزن".

وأكدت اليونيسف أن عدد الأطفال الذين لقوا حتفهم بسبب استمرار العنف المتواصل في أجزاء عديدة من سوريا يتزايد".

وتابع أنه "خلال ما يقارب تسع سنوات من الصراع، تم تجاهل مبدأ حماية الأطفال الأساسي تجاهلا تاما".

وأضاف أن "اليونيسف ذكرت كل أطراف النزاع في سوريا بضرورة حماية الأطفال وأنهم ليسوا أهدافا وأن جميع الذين يقتلون الأطفال عن عمد سيتعرضون للمساءلة".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha